الأحد 20 أغسطس 2017 | بغداد 44° C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

الدكتور الضاري: مايجري في الموصل صراع مصالح وأهداف خاصة بين أطراف مختلفة ومتنوعة

الدكتور الضاري: مايجري في الموصل صراع مصالح وأهداف خاصة بين أطراف مختلفة ومتنوعة

اكد الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ، فضيلة الدكتور مثنى حارث الضاري ، ان مايجري في مدينة الموصل من عمليات انتقامية حكومية ودولية ، هي ليست بالمعركة العسكرية ، بل انها صراع مصالح واهداف خاصة بين اطراف مختلفة ومتنوعة.

وبين الدكتور الضاري في حديث لبرنامج (بلا حدود) الذي يبث من قناة الجزيرة الفضائية ” إن لمدينة الموصل أهمية كبيرة من النواحي السكانية والاقتصادية والجغرافية والتاريخية في العراق، مبينًا أنها تحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد العاصمة بغداد، لا سيما وأنها تعد الخزان السني الثاني في البلاد، ولها تاريخ عريق يمتد إلى قرابة ستة آلاف سنة، وتعد منطلقًا للفتوحات الإسلامية إذ خرج منها قادة كبار وعظماء في تاريخ الإسلام أمثال نور الدين زنكي وغيره “.

واوضح الدكتور الضاري ” أن ما يجري حول مدينة الموصل من استعدادات وتجييش لشن العدوان عليها؛ ليست معركة عسكرية، بل هي صراع مصالح وأهداف خاصة بين أطراف مختلفة ومتنوعة، لافتًا إلى أن المدينة كانت أحد أهم المعاقل الرئيسة في إسقاط الصليبية في الجزيرة العربية، ولهذا جاء العدوان عليها يحمل طابعًا تاريخيًا ثأريًا “.

واضاف الدكتور الضاري ” ان اهداف الحكومة الحالية من العدوان على الموصل هي أهداف طائفية محضة، بدليل الإصرار على مشاركة ميليشيات “الحشد الشعبي” على غرار ما حصل في مدن سنية أخرى في العراق مثل الفلوجة والرمادي وتكريت والشرقاط وغيرها ممن أريد إحداث تغيير ديموغرافي فيها على أساس طائفي ، مبينا أن القوات العسكرية الحكومية والميليشياوية لم تقترب من مدينة الموصل حتى الآن، ولم تجرِ معركة حقيقة بعد، لافتًا إلى أن من المتوقع أن تكون هناك جرائم إبادة كبيرة في المدينة تطال المدنيين، جرّاء القصف الإرهابي الذي تمارسه تلك القوّات بشكل عشوائي”.

ولفت الدكتور الضاري الانتباه إلى الأحداث التي تشهدها مدينة كركوك مركز محافظة التاميم ، مشيرًا إلى ” وجود عمليات تهجير قسري، إذ يجبر النازحون على الخروج من المدينة، ويطالبون بالعودة إلى مناطقهم التي هي في الأصل خراب ولا تصلح للعيش؛ ما يجعل ظروف السنة المستقبلية في العراق سيئة جدًا، وفق المنظور الحالي ، مبينا ان هناك جوانب عديدة تتعلق بجرائم التهجير وتدمير المدن في العراق، والتي تنفذها جهات عديدة وتنظيمات مدعومة محليًا وإقليميًا، مشيرًا إلى أن حزب العمال الكردي متورط في جرائم التهجير وتهديد أمن المدن، ويدرب ميليشيات محلية تعمل في هذا الإطار، مؤكدًا أن ما يحصل في المدن العراقية من تدمير وجرائم، لا يُسمح لها بالظهور إعلاميًا، ولهذا تبقى معاناتها مغيّبة “.

وتطرق الدكتور الضاري في حديثه الى موقف الأنظمة العربية حيال ما يجري في العراق، قائلاً ” إن النظام الرسمي العربي ما زال نائمًا ـ للأسف ـ وكأنه لا يعي أنه مستهدف، ولا يوجد رد فعل تجاه الاخطار التي تهدده، محذرًا من وجود محاولة للإجهاز على الثقل العربي السني في العراق، لما له من تأثير مباشر في المنطقة، ومن ذلك ما تظهره معطيات ما يجري ويراد له أن يحصل في الموصل؛ على أنه إعادة تشكيل المنطقة، بما يشبه (سايكس ـ بيكو)”.

واختتم الدكتور الضاري حديثه بطمئنة جميع الأمة بوجود بصيص أمل ينطلق من العراق ليشملها كلها، مؤكدًا ” أنه رغم المأساة فالأمل باقٍ؛ لأن في العراق خيرًا كثيرًا، وأن أهل السنة فيه ما زالوا صامدين، ويعتزون بسنيتهم ويعتزون بعراقيتهم، وما زالوا متشبثين في الأرض رغم التهجير والتنكيل والأجرام الممارس ضدهم “.

يقين نت

ب ر

تعليقات