الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 37° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

مسؤول الثقافة والإعلام في الهيئة يؤكد أن العدوان على الموصل يستهدف أهل السنة في المدينة

مسؤول الثقافة والإعلام في الهيئة يؤكد أن العدوان على الموصل يستهدف أهل السنة في المدينة

أكد مسؤول قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين، الدكتور (عبد الحميد العاني)، اليوم الاحد ، أن معركة الموصل والعدوان عليها يستهدف في الحقيقة أهل السنة في المنطقة عمومًا وأهل الموصل بالدرجة الأساس، بصرف النظر عن الذريعة التي يُروّج لها الإعلام والسياسيون وأغلب الحكومات.

وأوضح الدكتور العاني، في كلمة الهيئة التي ألقاها في مؤتمر (نداء الموصل)؛ والذي نظمه المنتدى السياسي الدولي ، اليوم ، في مدينة إسطنبول؛ أنّ” حصر الحديث بشأن العدوان على الموصل في خندقين ومن يعترض على أحدهما يُصنّف على أنه يدافع عن الآخر؛ هو نظر من زاوية ضيقة تدعو للأسف الشديد، لاسيما أن العديد من السياسيين والمعممين ومن يتحدث باسم الدين يتبنى ذلك ويتناوله في هذا الإطار”.

وبيّن العاني ،أن “الموقف الصحيح مما يجري في هذه المعركة؛ هو الدفاع عن مدينة الموصل بأهلها، وملايين الأبرياء فيها وفيما حولها، لأجل حماية الأمة الإسلامية المستهدفة باعتبار أن الموصل جزء من هذا الاستهداف، مستدلاً بتصريحات نوري المالكي قبل بضعة أيّام حينما رفع شعار الحرب على المدينة بقوله: “قادمون يا نينوى، قادمون يا رقة، قادمون يا حلب، قادمون يا يمن”.

واكد الدكتور ،أن “رفضنا لهذه الحرب إنما هو نابع من رفضنا تأييد إيران ومشروعها الذي تتحالف فيه مع أمريكا، لافتًا إلى أن الهيئة ومنابرها الإعلامية تجتهد قدر المستطاع في فضح جرائم وانتهاكات ميليشيات إيران التي تعد العمود الأساس في هذا العدوان، مشيرًا إلى أن القائد الفعلي لهذه الحرب هو (قاسم سليماني) الذي تنضوي تحت لوائه أجهزة أمنية حكومية رسمية تشكلت في الأساس من ميليشيات، فضلاً عن مساندة ميليشياوية طائفية بلافتات علنية ترفع شعارات الانتقام من أهالي الموصل، وتصف معركتها بأنها “المرحلة المؤسسة لإقامة دولة العدل الإلهية” على حد تعبيرهم”.

وأضاف العاني في كلمته؛ أن “من يعاون سليماني في العدوان على الموصل الآلاف ممن يوصفون بالخبراء الإيرانيين والأمريكيين، وتحميه وحشوده طائرات الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي، دون إغفال دور البيشمركة ـ الأجهزة الأمنية الكردية ـ والميليشيات الأزيدية التي تروم الانتقام أيضًا من أهل الموصل، وميليشيا الـ(بي كا كا) التي دخل بعض أفرادها بشكل معلن في المعركة، بينما دخل آخرون منها متسترًا مع الميليشيات الأزيدية أو البيشمركة”.

واعرب العاني ،عن “استغرابه الشديد من اصطفاف جهات مع المشروع الإيراني واتخاذها موقعًا وموقفًا في خندقه بهذه المعركة رغم أنه يستهدفها، منبهًا أن هذا الاصطفاف لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا التأييد القولي إعلاميًا وسياسيًا، ومنه استخدام مصطلح “تحرير” الذي يعد بمثابة صك براءة للميليشيات الإيرانية وغيرها، لافتًا إلى أن من يبرر العدوان على الموصل تحت أي ذريعة؛ فإنه يتحمل آثارها من دماء أهل السنة التي تريد الميليشيات إراقتها وإزهاق الأرواح ووالاستيلاء على الأموال، بل يتحملون جميع الآثار التي ستلحق بأهل السنة عمومًا في المنطقة كلها، تمامًا مثلما تحملوا وزر ما حصل للفلوجة وأهلها وبقية المدن التي دمرتها الميليشيات وشردت أهلها، ووصفوا اجتياحها لها بأنه تحرير”.

واشار العاني ، أن “المشكلة يجب أن تعالج من جذورها، محذرًا من الحلول الترقيعية التي لن تزيد المشهد إلا تعقيدًا، ولا سيما تلك الحلول المفترضة التي يُزيّنها صانع المشكلة نفسه ويحاول فرضها بأساليب الترغيب والترهيب”.

هذا وشارك في المؤتمر نخب وشخصيات من مختلف التوجهات في الساحتين العراقية والعربية، وقد خلص بيانه الختامي إلى جملة من النقاط، من أهمها؛ رفض الممارسات الطائفية تجاه أهل السنة في العراق من قتل وتهجير وتنكيل، واستنكار غياب الدور العربي واكتفاء الأنظمة بدور المتفرج تجاه ما يجري، كما رفض بيان المؤتمر تسمية العدوان على الموصل تحريرًا، وحمّل حكومة بغداد الحالية مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها أهالي الموصل، وألقى على عاتق التحالف الدولي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا؛ المسؤولية القانونية والإنسانية عن نتائج الأعمال التخريبية التي تنفذها الميليشيات كونها تحظى بدعم عملي منهم.

يقين نت

م

تعليقات