الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 | بغداد 33° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الدكتور الضاري : معركة الموصل طائفية بامتياز ونتائجها ستحدد مستقبل العراق

الدكتور الضاري : معركة الموصل طائفية بامتياز ونتائجها ستحدد مستقبل العراق

اكد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور “مثنى حارث الضاري”،اليوم الاحد ، ان معركة الموصل طائفية بامتياز ونتائجها ستحدد مستقبل العراق ، محذرا في الوقت نفسه من تعرض أهل الموصل إلى أنواع عدة من حرب الإبادة التي تستهدف وجودهم وكيانهم.

وقال الدكتور الضاري ، في حوار له مع “عربي21″، إن “مستقبل العراق ستحدده معركة الموصل؛ التي كشفت عن صراع متنام بين عدة دول ومحاور على اقتسام مناطق النفوذ، وإعادة ترتيب أوضاع المنطقة، وتوزيع قاطنيها وفق خرائط مصالح وصراعات الأطراف المشتركة في المعركة، وان هذه الحرب هي كسر عظم بين جميع الجهات المشاركة فيها، والخاسر الأكبر هم أهلها، الذين ستقع عليهم كل نتائج الحرب؛ سياسيا وعسكريا، وقبل ذلك إنسانيا، فهم معرّضون لأنواع عدة من حرب الإبادة التي تستهدف وجودهم وكيانهم، وتعمل على سلبهم أي مقوم محتمل في المستقبل لإعادة الترتيب والانطلاق مرة ثانية لإفشال المخططات الخطيرة التي تجري في العراق خصوصا، وفي المنطقة عموما”.

واضاف الضاري أن ” النفس الطائفي أصبح من مسلّمات الحرب ضد العراقيين، ومن بدهيات معارك الاستئصال الحكومية المدعومة دوليا وإقليميا، ولا يحتاج إلى إثباتات وشواهد، فالواقع يكفي، فضلا عن تصريحات المليشيات وبياناتها الكاشفة عن مرادها بشكل جليّ، وبدون مواربة، وبأسلوب لا تعوزه الوقاحة، ولا ينقصه الاستفزاز، فضلا عن نبرة التعالي والتكفير الطاغية عليه”.

 واكد الضاري ان “السنة المشاركين في العملية السياسية ينطبق عليهم تماما وصف “الأيتام على مائدة اللئام” ، والسياسيون الآخرون أدرى بهم من أنفسهم، ويعلمون تماما أن ضعفهم وهوانهم على أنفسهم هو سبب استمرارهم في حواشي الصورة السياسية، فلا هم لأهلهم نصروا كما يقولون، ولا لعدوهم المتوهم كسروا، ووجودهم مفيد للآخرين في إضفاء الشرعية على العملية السياسية، وتبرير محاولات استئصال السُّنة في العراق، وإن قالوا غير ذلك، فحصاد 11 عاما من مشاركتهم السياسية، وفقا لمحددات العملية السياسية الطائفية والعرقية وآلياتها في الإقصاء المتعمد؛ كفيل بصحة ما أقول ويقوله كثيرون”.

واشار الضاري الى ان ” المناهضين للعملية السياسية لازالوا يدفعون ضريبة لا بد من دفعها، مثلما يدفعها إخواننا في فلسطين وسوريا وغيرها من مواقع الألم العربي والإسلامي،  أما تأثيرها على موقع المكوّن السني؛ فلا علاقة بينهما، فالحصة المقررة للسنة في ذيل الترتيب في العراق؛ مُقرة، والنسبة محددة، واللاعبون كما هم، لا تغيير ولا تأثير، بل عملت مقاومة الاحتلال على إعطاء هؤلاء بعض الاعتبار، واستُخدمت منهم لإسناد مواقفهم السياسية في مرحلة ما؛ عندما كانوا يدّعون وصلا بالمقاومة وفصائلها، ومن شواهد صحة هذا؛ أنه حتى بعد تقديم الخدمة الكبرى من سياسيي السنة المشاركين في العملية السياسية عام 2007، وتحالفهم مع الأمريكان، وتكوين الصحوات بحجة تقليل النفوذ الإيراني؛ لم تشفع لهم هذه الخدمة، ولم تزدهم إلا ضعفا، وأفقدتهم ما يمكن أن يكون سندا لهم لو أحسنوا استغلاله، وجعلتهم يحجّون إلى طهران لكسب الرضا بدل واشنطن، وأصبح مجرد انتقاد إيران مثار خوف لهم، ومبعث عدم ارتياح”.

 وبين الضاري أن ” المالكي هو من يحكم العراق ، وواقع الأفعال وقبلها الأقوال يؤكد ذلك، وهو لا يُخفي ذلك، وليس في وارده أو وارد من معه ذلك، وانه ما زال النهج الطائفي هو الحاكم والسائد والموجِّه والمؤثر في تمثيل المكوّنات العراقية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا”.

واوضح الضاري أن “حكومة بغداد الحالية هي السابعة في عداد حكومات الاحتلال، وكيف يمكن لحكومة احتلال أن تمتلك أمرها، فما بالك باحتلالين أمريكي وإيراني، فضلا عن مرجعية حاكمة بسلاحي التقليد الديني والمال السياسي، والحشد الطائفي ذراعها التنفيذي الساند”.

وعن الدور الايراني اكد الضاري “ان ايران مازالت تمسك بأغلب خيوط اللعب في العراق، وتحرك أدواتها السياسية والدينية والمليشياوية بحسب ما تريد، ومنها عدة أدوات سُنية منبوذة مجتمعيا، ولكنها تحاول بواسطتها إيهام الرأي العام وخداعه، ولايران موقع المهيمن والمسيطر، والمدير التنفيذي للمشروع الأمريكي في المنطقة، مع وكالة روسية مضافة، ولك أن تعرف تأثير ذلك على الأرض، فالواقع العراقي اليوم إيراني بامتياز، وسبب ذلك هو العملية السياسية التي سلّمها الأمريكان للأحزاب المدعومة إيرانيا؛ بحجة الديمقراطية المزعومة”.

يقين نت

م

تعليقات