الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 | بغداد 6° C
yaqein.net
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

الضاري : جرائم الميليشيات بحق العراقيين مغيبة في وسائل الإعلام العربية والغربية

الضاري : جرائم الميليشيات بحق العراقيين مغيبة في وسائل الإعلام العربية والغربية

أكّد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور” مثنى حارث الضاري”، أن الجرائم التي ترتكبها الميليشيات في العراق مغيبة في وسائل الإعلام الغربية، وكثير من وسائل الإعلام العربية الرسمية.

وقال الأمين العام الدكتور “مثنى حارث الضاري “في حوار صحفي مع جريدة الشرق القطرية، إن” الميليشيات تعد مدينة الموصل وأهلها بالويلات والانتقام، ما يعزز توقع حصول انتهاكات خطيرة وأذىً كبير لسكان المدينة، مشيرًا إلى أن هذا متوقف على ما ستنتهي به المعركة، وهو خطير أياً كان، كون الموصل والعراق بعد هذه المعركة، لن يكونا كما كانا قبلها”.

واضاف الضاري ،أن “الشعارات ذات الاستخدام الديني الصليبي الحاضرة في العدوان على الموصل والتي نقلت بعض شواهدها وسائل الإعلام، فضلًا عن اشتراك مجموعات مسيحية متعددة في دعم المعركة وتأييدها يسلطان الأضواء على الخلفية الدينية للغرب، مذكرًا بوجوب الانتباه إلى طبيعة الأهداف الصهيونية، والوجود الصهيوني المحسوس في العراق عامة وكردستان خاصة، والذي تنامت ملامحه ومؤشراته الكثيرة منذ الاحتلال وحتى الآن”.

وبين الضاري ،ان” معركة الموصل تقترب من المدينة يومًا بعد يوم، ولكن المعركة الكبرى لم تحصل بعد، وهي رهن توقيتات مختلفة وحسابات متعددة، ولكنها منتظرة بقوة وشراسة في الجانب الأيمن (الغربي) من المدينة ، وان طبيعة المدينة والمعركة مختلفة، ولن تنتهي كما انتهت إليها سابقاتها، وسيتسبب هذا بأذى كبير لسكان المدينة، فما تُعِده الميليشيات بمختلف أوصافها للمدينة وسكانها من ويلات، فضلًا عن الحشود الملتحقة بها؛ يعزز للأسف من هذا التوقع”.

وردا على سؤال وجه للدكتور الضاري ،عن استخدام عنوان حقيقي للمعركة، هل هي حرب طائفية أم صليبية أم صهيونية.. أم الثلاث معًا؟، بين الضاري “بغض النظر عن النتيجة فالأهداف واحدة، والأطراف المذكورة مستفيدة مما يجري، وواقع الحرب يحدد وصفها، وإيران والكيان الصهيوني ـ فضلًا عن العالم الغربي ـ هم شركاء في المعركة، ولعل الشعارات ذات الاستخدام الديني الصليبي الحاضرة في المعركة، ونقلت بعض شواهدها وسائل الإعلام، فضلًا عن اشتراك مجموعات مسيحية متعددة ـ غربًا وشرقًا في دعم المعركة وتأييدها ـ يسلطان الأضواء على الخلفية الدينية للغرب، في هذه المعركة الناشئة عن نظرته التقليدية للإسلام والمسلمين، بحسابهم حضارة ليست منافسة وإنما معادية، كما تُظهر هذا أدبيات كثيرة، تكاد تكون مهيمنة على العقلية الغربية الآن”.

واشار الضاري الى ان ” الوجود الصهيوني حاضر في معركة الموصل ويؤكده الاهتمام الإعلامي الصهيوني الراجع إلى طبيعة اهدافه ، والوجود الصهيوني المحسوس ـ إلى حد ما ـ في العراق عامة وكردستان خاصة، وهذا ليس جديدًا، وملامحه ومؤشراته كثيرة منذ الاحتلال وحتى الآن؛ ولكن الجديد هو ظهوره العلني والفج، بواسطة السماح علنًا لوسيلة إعلام صهيونية، بتغطية الأحداث في العراق جهارًا نهارًا، وبواسطة مراسلة صحفية على الأراضي العراقية”.

واوضح الضاري ،أن “أفعال تنظيم الدولة المرفوضة والمدانة، وممارساته في حياة الناس اليومية، قد وصلت للعالم من خلال الإعلام؛ فإن الجرائم البشعة التي تقوم بها ميليشيات الحشد والقوات الحكومية أيضًا، وتتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي؛ يتم تجاهلها من وسائل الإعلام الغربية، وللأسف حتى في كثير من وسائل الإعلام العربية الرسمية، ويغض العالم الطرْف عنها، وينفخ في الأولى، ويغمض عينيه عن الأخرى لغايات إدامة المعركة ضد ما يدعى بالإرهاب”.

 وبين الضاري ، ان “هناك تقدما بطيئا على الأرض للقوات المُحاصِرة للموصل، قد يتسارع مع الأيام القادمة في الجانبين الشرقي والجنوبي، اللذين يتخذهما التنظيم خطاً دفاعياً لمعركته الرئيسة في الجانب الغربي للمدينة”.

واكد الدكتور الضاري ،أن ” هناك ارتباطا كبيرا بين مايحدث في الموصل، وما يحدث في حلب،فالمدينتان تعيشان الظروف نفسها، بغض النظر عن اختلاف بعض التفاصيل، فهما مدينتان كبيرتان في منطقة مهمة وحساسة، ولهما تاريخ مشترك، وتأثير على ما حولهما من مدن ومناطق نفوذ، وأعداء مشتركون، وعمليات إبادة متشابهة إلى حد بعيد، ومحاولة إقصاء للمدينتين وما تمثلانه من حاضر وتاريخ وسكان، وإعادة ترتيب لمحيطيهما الجغرافي والديموغرافي، بعد تقطيعهما، وتجزئتهما، وإفراغهما من كثير من سكانهما”.

ورد الدكتور الضاري على سؤال وجه له عن تعمد موقع قناة العالم الإيرانية؛ تحريف حواره، وتدليسه مع موقع عربي 21 عندما وصفتم السنة المشاركين في العملية السياسية بـ “الأيتام على موائد اللئام”.. هل كنتم تقصدون المشاركين في العملية السياسية، أم معركة الموصل؟، بان “هذا التحريف والتلاعب ليس جديداً، وهو ديدن وسائل الإعلام الإيرانية في كل ما يتعلق بالعراق، وما أشرتم إليه من تحريف، هو في عنوان الخبر المنشور على موقع هذه القناة فقط، وإلا فمتن الخبر حافل ليس بالتحريف فقط وإنما بالكذب الصراح، وتلفيق المعلومات والتحريض، والربط بين وقائع لا رابط بينها. وأنا وصفت المشاركين في العملية السياسية ـ من السنة ـ بهذا الوصف، وبعبارة واضحة لا تقبل تأويلا. وهذا يدل على أن الحوار، وما تضمنه من تعرية لجرائم إيران وأدواتها في العراق، قد أزعجهم جداً فعمدوا إلى طريق الكذب، ومحاولة الربط بيننا وبين (تنظيم الدولة) بأي طريقة من طرق الدس؛ الرخيص جداً والمبتذل”.

يقين نت

م

تعليقات