الخميس 19 أكتوبر 2017 | بغداد 17° C
الرئيسية » الموصل »

الهيئة : موقف الاتحاد الأوربي غير الواضح من الجرائم الحكومية في نينوى يعد دعما لتلك الانتهاكات

الهيئة : موقف الاتحاد الأوربي غير الواضح من الجرائم الحكومية في نينوى يعد دعما لتلك الانتهاكات

 

اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق ، في بيانها الذي حمل الرقم (1219) والذي أصدرته ، اليوم السبت ، موقف الاتحاد الأوروبي غير الواضح من الانتهاكات والجرائم التي ترتكبتها القوات الحكومية في محافظة نينوى ، دعما منه للحكومة الطائفية في بغداد في انتهاكاتها لحقوق الإنسان العراقي ، مؤكدة أنه بذلك يضع نفسه في دائرة الإدانة؛ كونه أصبح متورطًا بشكل أو آخر في تبرير ما يجري من انتهاكات وجرائم، على الرغم من ثبوت وقوعها ضد المدنيين في نينوى بشهادة المنظمات الدولية.

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه إن “فقد حصلت بعض وسائل الإعلام على رد من المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي بخصوص تصريحات رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) التي قال فيها؛ إن ممثل الاتحاد الأوروبي في بغداد (باتريك سيمونيه) طلب منه عدم الاكتراث للتقارير التي تصدرها المنظمات الدولية أمثال (هيومن رايتس ووتش)، و(منظمة العفو الدولية)؛ عن وجود انتهاكات وتجاوزات ترتكبها الأجهزة الحكومية وميليشيات الحشد بحق المواطنين الأبرياء العزل، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأضاف البيان “وقالت المتحدثة في ردها: ((إن الاتحاد تابع بقلق تقارير منظمتي (العفو الدولية) و(هيومن رايتس ووتش) بشأن انتهاكات محتملة للقوات العراقية ضد المدنيين خلال عملية الموصل، مؤكدة أن الاتحاد ينتظر من الحكومة العراقية فحص هذه التقارير بطريقة معمقة ومحاسبة الجناة في حال ثبوت الانتهاكات)). وفيما يتعلق بتصريح العبادي؛ رفضت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي التعليق، مؤكدة أن الاتحاد: ((لا يعلق على التعليقات))”.

وتابع البيان “وجاءت تصريحات العبادي المذكورة في سياق دفاعه عن العمليات العسكرية الجارية في محافظة نينوى، التي عدها بزعمه ((أكثر انضباطًا)) من أي عملية أخرى، مدعيًا وجود التزام كامل من قوّاته والميليشيات المصاحبة لها بالخطة الموضوعة لها. ومؤكدًا أنه لم يسمع عن تجاوز حصل في تلك العمليات، ولم تصله أي شكوى بخصوص ذلك، صامًا آذانه عن كل التقارير الدولية التي تحدثت عن انتهاكات خطيرة حصلت وتحصل يوميًا من قبل هذه القوات والميليشيات المشتركة معها”.

وأكد البيان أن “تصريحات العبادي هذه؛ تدلل على حجم التضليل المستمر، الذي يمارسه النظام السياسي في بغداد، وحكومته الحالية؛ في سبيل إقناع الرأي العام العالمي والمحلي بشأن عدم وجود انتهاكات مرتكبة من قوات الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الطائفي الداعمة له”.

وأوضح البيان أنه “ويلقي عدم تعليق الاتحاد الأوربي المباشر على تصريحات العبادي ظلالًا من الشك والريبة على مصداقية ممثلية الاتحاد الأوربي في بغداد، وموقف الاتحاد مما يجري من انتهاكات، على الرغم مما تناقلته وسائل الإعلام من رد لا يشفي الغليل من الاتحاد الأوربي، يفند ما ادعاه العبادي بحق ممثله في بغداد، ويعلن فقط عن متابعته لتقارير المنظمات الدولية، ويرحب بما يسمى ((بالالتزام الصارم للحكومة العراقية لحماية المدنيين من خلال الحملة على الموصل)) الذي لا وجود له على أرض الواقع”.

ولفت البيان إلى أن “الاتحاد الأوربي بهذا الموقف غير الواضح والصريح يعطي دعمًا للحكومة الطائفية في بغداد في انتهاكاتها لحقوق الإنسان العراقي، ويضع نفسه في دائرة الإدانة؛ كونه أصبح متورطًا بشكل أو آخر في تبرير ما يجري من انتهاكات وجرائم، على الرغم من ثبوت وقوعها ضد المدنيين في نينوى بشهادة المنظمات الدولية، والتسجيلات الصورية الموثقة لعدد منها والشهادات الحية”.

وفي ختام البيان أكدت الهيئة أن “على المجتمع الدولي أن يعي خطورة الوضع الإنساني في العراق، ويبذل جهدًا مضاعفًا في سبيل إنقاذه، ولا ينجر للتصريحات المضللة، التي يسعى مروجوها للتستر على الجرائم والانتهاكات الكبيرة، التي باتت واضحة لكل متابع وضوح الشمس في رابعة النهار، وإن أي تستر أو سكوت على تلك الانتهاكات، يعد مشاركة فيها، ويتحمل أصحابها المسؤولية الجنائية فيها”.

يقين نت

م.ع

تعليقات