الأربعاء 23 أغسطس 2017 | بغداد 37° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

المكتب السياسي لكتائب ثورة العشرين يصدر رسالته (96) تحت عنوان (ستلتئم الجراح)

المكتب السياسي لكتائب ثورة العشرين يصدر رسالته (96) تحت عنوان (ستلتئم الجراح)

اصدر المكتب السياسي في كتائب ثورة العشرين ، رسالة الكتائب الشهرية بعددها (96) ، والتي كانت بعنوان (ستلتئم الجراح) ، والتي سلط الضوء من خلالها على مايحدث في الموصل من معارك طاحنة تحرق الأخضر واليابس ،فضلا عن آلة الإرهاب الميليشياوي التي تطال الضحايا من المدنيين الأبرياء بدون توقف ، واستمرار المتاجرين بدماء الأبرياء في التسابق نحو مكاسب متوهمة ، لتقاسم غنائم مغمسة بدماء الأبرياء.

وجاء في نص الرسالة التي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه ” لم تعد جديدة أو مفاجئة فقد تعودنا طيلة السنوات الماضية من تاريخ الاحتلال الأمريكي للعراق؛ على ظهور صفقات ومشاريع سياسية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، يزينونها بمصلحة البلاد وخدمة العباد، وحقيقتها خدمة مصالح خاصة وتكسّب حرام على حساب الناس الأبرياء، ظاهرها الدسم وفي وسطها السم الزعاف.

وتعودنا على توقيتات هذه الصفقات والمشاريع المشبوهة حيث إنها دومًا تتزامن مع مفاصل العملية السياسية العرجاء؛ لإطالة عمرها، أو تسبق مرحلة جديدة لتغيير عسكري ميداني؛ فيلقون الطعم للضعفاء الذين يتسابقون فيما بينهم للسقوط في فخاخ تلك المشاريع طمعا بالفتات المتوهم، ولا غرابة أن نجد هؤلاء المتسابقين يحاولون التسلق على رقاب بعضهم البعض بفضح منافسيهم والتملق لأصحاب المشاريع والتقرب لهم بنشر غسيل من يقف في طريقهم؛ بل لا يتورعون عن المتاجرة بدماء الناس وهمومهم.

معركة الموصل لم تحسم بعد، والمعارك الطاحنة التي تحرق الأخضر واليابس مستمرة، وآلة الإرهاب الميليشياوي التي تطال الضحايا من المدنيين الأبرياء لا تتوقف، فمن بقي من ملايين أهل الموصل وما حولها ينتظرون ما لاقاه السابقون من أهلهم من مآسٍ، ما بين قتل وتعذيب وتهجير، ورغم كل ذلك نجد المتاجرين بدماء الأبرياء يتسابقون نحو مكاسب متوهمة؛ لتقاسم غنائم مغمسة بدماء الأبرياء.

وفضلا عن ذلك كله؛ فإننا نعتقد أن انتهاء معركة الموصل لا تعني انتهاء حقبة المقاومة، ولا تدل بأي حال من الأحوال على استقرار الحكم للاحتلال وأعوانه، وواهم من يعتقد أن شعبنا سيستكين؛ بل نؤمن أن الصراع بين الحق والباطل مستمر، وأن صفحة جديدة من المقاومة واسترداد الحق ستنطلق، وأن صراعًا جديدًا سيظهر بين شركاء الاحتلال أنفسهم، وإننا نؤمن أن الشعب سرعان ما تلتئم جراحه وسيعود للمطالبة بحقوقه المغتصبة، والتصدي للباطل والمفسدين الذين يقتاتون على أموال الشعب ودمائه.

ونكرر ما ذكرناه غير مرة: إن الصدق في سلوك الطريق والإخلاص لله؛ كفيل بمعرفة الحق والثبات عليه، ولزوم الجماعة حصن من السقوط بين أنياب الذئاب التي تأكل الغنم القاصية، والتجرد عن حظوظ النفس كفيل ببقاء السجل نظيفا بعيدا عن الشبهات.

ونؤكد أن أي استجداء للحقوق يلزم منه التنازل عن أغلبها، وهو ضعف له ضريبة لا تقتصر على المستجدي؛ بل على جميع من يدعي التحدث باسمهم، ومن أهم ضرائب هذا الموقف الهزيل التنازل عن حقوق لا يملكها هؤلاء، ومتاجرة بدماء الشهداء من المجاهدين ومن المدنيين الأبرياء، ومتاجرة بجميع المآسي التي لحقت بالعراق وشعبه، وهذا كله لا يملكه هؤلاء المتاجرين، ولم ينصبهم أحد وكيلا عنهم.

إننا في كتائب ثورة العشرين نؤمن بأننا نسير في طريق الجهاد استجابة لأمر ربنا، وليس في هذا الطريق من الرخص إلا النزر القليل وكله عزائم لا يحق العدول عنها إلا لضرورات يقدّرها أهل الحل والعقد، وأن واجبنا الثبات على التل لا ننشغل بجني الغنائم قبل انقشاع غبار المعركة، والأهم من ذلك أننا نسعى لنصرة الدين والأمة لا لغنائم من عرض الحياة الدنيا الزائلة.

وعليه فنكرر دعوتنا لجميع إخواننا المجاهدين من جميع الفصائل العراقية ومن تحالف معهم من العشائر العراقية الأصيلة والقوى الصادقة وأبناء شعبنا الصابر الأبي؛ أن اثبتوا على الحق فأنتم الأعلون، ولا يغرنّكم زيف وعود العدو؛ فإنه لا يبغي لكم نفعا ولو قيد أنملة، ولا يحبطنّكم المتساقطين في الطريق ممن ضعف واستكان، فسنة الحياة قوة وهوان، شجاعة ووهن، والأهم أن الحق منصور وإن تأخر وإنه لآتٍ لا محالة، فبعد الليل الطويل فجر جديد”.

يقين نت

ب ر

تعليقات