الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 24° C
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب: تقنين ميليشيا الحشد يقضي على المهنة العسكرية بتحويلها إلى الولاء الطائفي

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب: تقنين ميليشيا الحشد يقضي على المهنة العسكرية بتحويلها إلى الولاء الطائفي

 

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في تقرير أصدره ، اليوم الثلاثاء ، أن تقنين ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، واعتبارها جزءًا من القوات الحكومية ، من شأنه أن يقضي على المهنة العسكرية بتحويلها إلى الولاء الطائفي ، مشيرا إلى أن قادة الميليشيات هم قادة أحزاب ونواب في البرلمان الحالي ، وهذا يعني أن المشهد في العراق جارِ على منوال عسكرة النظام وتسييس العسكر، وهو ما يجعل الأمور أكثر تعقيدًا.

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه “أقرّ مجلس النواب في بغداد يوم الأحد (26/11/2016) قانونًا داخليًا لضم ميليشيات الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة الرسمية، وذلك بعد تصويت 170 نائبًا وعلى الرغم امتناع ومقاطعة بعض النواب له إلا أن القانون شُرّع وأصبحت الميليشيات بحكم القانون من ضمن تشكيلات القوات المسلحة”.

وأضاف التقرير أن “تداعيات تقنين ميليشيا الحشد وعمله ، تتلخص في أنه ومنذ احتلال بغداد في (2003) والنظام القضائي في العراق ليس مستقلاً ولا نزيهًا، ومن يحكم القضاء ويسيطر عليه هم قادة الأحزاب الذين كونوا هذه الميليشيات، وليس غريبًا أن يقنن عمل هذه الميليشيات التي باتت معروفة محليًا ودوليًا بالقتل والانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان، ولا تتمتع بأي صفة أخلاقية مهنية؛ لتمكينها من تقنين جرائمها”.

وتابع التقرير أن “تداعيات القانون على المستوى الداخلي في العراق تكمن في ، إعطاء الصفة القانونية والرسمية لعمل ميليشيات الحشد الشعبي باعتبارها جزءًا من القوات الحكومية، من شأنه أن يقضي على المهنة العسكرية بتحويلها إلى الولاء الطائفي، وهذا ما أكده زعيم ميليشيا بدر والمشرف العام على ميليشيا الحشد (هادي العامري) في يوم (1/9/2016) بقوله: ((إن قوات بدر أصبحت أقوى من الجيش العراقي والشرطة العراقية، وأنها حققت انتصارات رائعة في مختلف جبهات القتال وتمكنت من طرد عناصر (تنظيم الدولة)”.

وأشار التقرير إلى أن “تداعياته على المستوى الداخلي في العراق تظهر أيضا في انتشار الأسلحة خارج القانون، وزيادة في الإنفاقات العسكرية التي تثقل من كاهل الدولة حيث بلغت التخصيصات عام 2016 لعناصر الحشد نسبة (3.6%) من إجمالي النفقات الحكومية، مما يعكس الوضع سلبًا على المواطن والذي يعد المتضرر الأول والأخير من هذه السياسات العشوائية التي تتخذها حكومة المنطقة الخضراء”.

وأكد التقرير أن “قادة الميليشيات هم قادة أحزاب ونواب في البرلمان الحالي، وهذا يعني أن المشهد في العراق جارِ على منوال عسكرة النظام وتسييس العسكر، وما يجعل الأمور أكثر تعقيدًا؛ فالحصانات التي يفرضها القانون لهم والتي تمنحهم امتياز البعد عن المساءلة القانونية في النظام القضائي الحالي؛ الأمر الذي سيعطي دافعًا أكثر لأن تقوم هذه الميليشيات بانتهاكات الحقوق وعدم اكتراثها بالقوانين الجزائية”.

وبين التقرير أنه “يرى كثير من فقهاء القانون الدستوري أن تقنين الحشد الشعبي باعتباره ميليشيات مسلحة وإعطائه الحصانة هو مخالف للدستور الذي يفترض أن يحتكم إليه، وحسب قانون العقوبات العراقي (111) لسنة 1969: ((يحاسب كل شخص يعتدي على المواطنين أو يسيء لحقوقهم))، وهذا سيصطدم بمشروع قانون منح الحصانة لميليشيات الحشد الشعبي”.

ولفت التقرير إلى أن “الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي كثيرة، وقد وثقتها أغلب المنظمات الدولية والمحلية للفترة ما بين (2014-2016)، واتهمت هذه المنظمات في بيانات عديدة ميليشيات الحشد الشعبي بارتكاب جرائم جسمية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ارتقت إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية”.

يقين نت

م.ع

تعليقات