الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 35° C
الرئيسية » الموصل »

المركز العراقي لتوثيق الجرائم يدعو المجتمع الدولي للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في الموصل

المركز العراقي لتوثيق الجرائم يدعو المجتمع الدولي للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في الموصل

دعا المركز العراقي لتوثيق الجرائم، اليوم الأحد ، المجتمع الدولي للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ومعاقبة مستخدميها ، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحرب التي تشنها القوات الحكومية والداعمين لها على الموصل هي حرب تستهدف المدنيين بالدرجة الأولى .

وقال المركز في بيان ، تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه إن “الأسلحة الكيميائية والاستهداف المتعمد للمدنيين بالقصف العشوائي في الموصل جرائم حرب، والنتائج ما تزال غير واضحة بشأن استخدام الكيماوي في مدينة الموصل هل هو من قبل القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها، أو قوات التحالف، أو تنظيم الدولة (داعش)، وإذا ما تأكد استخدام هذه الاسلحة المحرمة فإنه يتوجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن الرد حيال ذلك، وحماية المدنيين المتبقين في الموصل”.

وأضاف المركز في بيانه أنه ” وبحسب شهود عيان من أهالي الموصل فإنهم يتعرضون إلى الأسلحة الكيميائية من خلال القصف العشوائي الذي لم تتضح الجهة المسؤولة عن استخدامها”.

وأوضح المركز في بيانه أن “منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 4/3/2017 أكدتا إصابة بعض المدنيين بالكيمياوي في الساحل الأيسر لمدينة الموصل، جراء قصف بعض مناطق الساحل بقنابر هاون تحمل أسلحة كيمياوية، واستقبلت إحدى مستشفيات مدينة أربيل (12) مريضًا، بينهم نساء وأطفال، وذكر الشهود أن الأحياء التي ضربت بالكيمياوي هي (أحياء في ناحية برطلة حيث تعرض (6) مدنيين له بينهم نساء واطفال، وفي منطقة كراج الشمال شخص واحد، وفي منطقتي سنجار ومخمور كذلك)”.

وبين المركز في بيانه أن ” منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق “ليز جراندي” قالت : (إذا تأكد الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية فهذا انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب بغض النظر عن الأهداف أو من كان ضحية للهجمات)”. 

وتابع المركز في بيانه أن “استخدام الأسلحة الكيميائية التي تسببت بقتل الالاف من المدنيين في العراق من قبل قوات التحالف الدولي منذ عام 2003 ما يزال سياسة متبعة من قبل التحالف والقوات الحكومية فضلاً عن الميليشيات وتنظيم الدولة (داعش)، وتكمن خطورة ذلك أن آثاره ليست مقتصرة على المدنيين في تلك المناطق فحسب وإنما تمتد أيضًا إلى الأجيال القادمة، والبيئة المحيطة بهم، مما يؤثر سلبًا على حياة المدنيين في العراق”.

وأكمل المركز في بيان إن “استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب، وهو أمر محظور في سلسلة من المعاهدات الدولية، منها إعلان لاهاي حول الغازات الخانقة، وبروتوكول جنيف لعام 1925، واتفاقية الأسلحة الكيميائية، ودستور المحكمة الجنائية الدولية”.

واستأنف المركز بيانه بان ” المحكمة الجنائية الدولية  ترى في هذا الخصوص: ((يجب على الدول ألا تجعل المدنيين هدفًا للهجوم مطلقًا ولابد بالتالي ألا تستخدم الأسلحة التي لا تستطيع التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية))؛ وتربط المحكمة استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا والاستهداف العشوائي المتعمد للمدنيين، حيث يعاني المدنيون في مدينة الموصل آثار هذه الهجمات والاستهداف المتكرر من قبل القوات الحكومية والتحالف الدولي إضافة الى تنظيم الدولة الإسلامية”.

واختتم المركز بيانه بالقول إنه “سبق أن حذرنا من أن هذه المعركة هي انتقامية، والهدف الوحيد فيها هم المدنيون، وطالبنا المجتمع الدولي بأن يقوم بواجبه الإنساني والقانوني لحماية المدنيين، ولكن يبدو أن هناك قصورًا كبيرًا متعمدًا أو غير متعمد لتجاهل هذه النداءات الإنسانية، وبناءًا عليه فإن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب يدعو المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق مختص ومفصل عن هذه الأسلحة، ومعاقبة مستخدميها أيًا كانوا، ويشعر المركز بالقلق البالغ لاستخدام الأسلحة الكيميائية في الموصل، حيث يعاني المدنيون الأبرياء بالفعل معاناة لا يمكن تصورها نتيجة للصراع المستمر”.

يقين نت

م

تعليقات