الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 25° C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

الهيئة تعتبر ما يحدث للمدنيين في الموصل جريمة إنسانية لا يمكن السكوت عنها

الهيئة تعتبر ما يحدث للمدنيين في الموصل جريمة إنسانية لا يمكن السكوت عنها

 

اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيانها الذي حمل الرقم (1238) والذي أصدرته ، اليوم الاثنين ، ما يحدث للمدنيين في مدينة الموصل بمحافظة نينوى من استهداف واستخدام السلاح الكيماوي ضدهم ، جريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها ، مؤكدة أن أطراف النزاع جميعًا مشتركة بما يحصل للموصل وأهلها من استهداف للبشر والممتلكات العامة والخاصة ، وأن عدم اكتراثهم يضعهم أمام مسؤولية قانونية وشرعية وأخلاقية.

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه “ففي مشهد مأساوي يحاكي ما جرى في المدن والمحافظات التي ادعت الحكومة تحريرها؛ خرج آلاف المدنيين من حيي (المأمون وتل الرمان) غرب الموصل في أحدث موجة نزوح هربًا من القصف الصاروخي والمدفعي للقوات الحكومية وقوات الاحتلال الأمريكي والقوى المتحالفة معها، الذي استهدفهم بصورة عشوائية دون تمييز بين مسلح ومدني، ليواجهوا مصيرًا مجهولًا ينتظرهم؛ بسبب ظلم الحكومة والنقص الحاد في الغذاء والدواء”.  

وأضاف البيان أن “منظمة الهجرة الدولية أعلنت في وقت سابق عن نزوح أكثر من (45) ألف مدني من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة المدعومة من التحالف الدولي، ما يرفع أعداد النازحين منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة قبل أكثر من أربعة أشهر إلى نحو (275) ألف مدني. واعترفت وزارة الهجرة بأن المعدل اليومي للنزوح من مدينة الموصل وصل إلى (10000) آلاف نازح يوميًا”.

وتابع البيان أن “الصور المؤلمة لأوضاع المدنيين النازحين التي نقلت من أرض الموصل الحدباء؛ تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها النازحون الذين خرجوا هربًا من القصف المدمر الذي طالهم، أما من بقي منهم فهو أسوأ حالًا من الذي خرج فالموت يحيط به من كل جانب، وآلة القتل تترصد حركاته وسكناته ولا سبيل للخروج”.

وأشار البيان إلى أنه “فضلًا عن استخدام السلاح الكيمياوي في الأيام الأخيرة ، وهو تطور جديد يؤذن بتداعيات خطيرة على أرواح المدنيين في المدينة، وعلى مستقبل أهلها”.

وفي ختام البيان أكدت الهيئة أن “هيئة علماء المسلمين ترى فيما يحدث للمدنيين جريمة ضد الإنسانية ولا يمكن السكوت عنها، وأن أطراف النزاع جميعًا مشتركة بما يحصل للموصل وأهلها من استهداف للبشر والممتلكات العامة والخاصة، وأن عدم اكتراثهم يضعهم أمام مسؤولية قانونية وشرعية وأخلاقية لا يمكن التهرب منها مهما كانت المسوغات والحجج، فأرواح المدنيين ليست لعبة تخضع لرغبات ونزوات المتاجرين بها، وأن الله سبحانه وتعالى سائلهم عن كل قطرة دم أريقت بغير حق”.

يقين نت

م.ع

تعليقات