الخميس 29 يونيو 2017 | بغداد 33° C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

مواقف || قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان "الفلوجة تقتل جوعا وقصفا"

مواقف || قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان “الفلوجة تقتل جوعا وقصفا”

اصدر قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق ، اليوم الأحد ، تقريرا عن انتهاكات حقوق الإنسان التي قامت بها القوات الحكومية وقوات التحالف الدولي في مدينة الفلوجة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وبين قسم حقوق الانسان في تقريره الذي تلقت وكالة يقين الاخبارية نسخة منه وجاء في نصه “شهدت مدينة الفلوجة غرب بغداد منذ عامين عمليات عسكرية وحصار خانق من قبل القوات الحكومية مما أدى إلى تدهور الحالة الإنسانية في المدينة، ولم تختلف أيام المدينة عن بعضها فتشهد كل يوم عمليات قصف ممنهج جوي وبري على الأحياء السكنية فيها مما تسبب بوقوع العشرات من الضحايا يوميا.

وقد أتت سياسة التعامل بالقوة المفرطة مع المدينة، على جميع مفاصل الحياة فيها، ويعد هذا مؤشرا خطيرا على وضع حقوق الإنسان في العراق منذ الاحتلال وحتى الآن؛ حيث تحظر اتفاقية جنيف الرابعة _كمثال_ مهاجمة المدنيين والأعيان المدنية، وتؤكد ضرورة اتخاذ كل التدابير الاحتياطية للإبقاء على حياة السكان المدنيين، كما تحظر مهاجمة أو تدمير المواد الاستهلاكية والأعيان اللازمة لاستمرار العيش (ومثال ذلك: المواد الغذائية والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري).

وتحظر أيضا تجويع المدنيين كوسيلة للحرب، وتفرض إيواء وعلاج الجرحى والمرضى، واحترام وحماية المستشفيات وسيارات الإسعاف وأفراد الخدمات الطبية والدينية، وتفرض على أطراف النزاع أن تقبل عمليات إغاثة السكان المدنيين ذات الطابع الإنساني غير المتحيز وغير التمييزي، واحترام العاملين في وكالات الإغاثة وحمايتهم.

وهذا ما لم تقم به القوات الحكومية والميليشيات المرتبطة بها في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني مما يجعلها تحت المسؤولية الدولية؛ فقد قامت هذه القوات وعلى مدى سنتين بمهاجمة المدن وتجويع السكان والقتل العمد والتعرض لحياة المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ لا يشتركون في الأعمال القتالية.

وقامت القوات الحكومية والتحالف الدولي خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة من شهر نيسان بانتهاك العديد من القواعد والقوانين الدولية في مدينة الفلوجة؛ ففي:

– يوم 1/4/2016 قصفت المدينة بالبراميل المتفجرة منطقة الجعارة – الحصي جنوب غرب مدينة الفلوجة ووقع جرحى وقتلى من أطفال ونساء.

– وفي يوم 4/4/2016 قتل أحد طلبة المدارس وسط الفلوجة إثر قصف جوي على إحدى الأحياء السكنية في المدينة.

– وفي يوم 5/4/2016 قتل المدني عمر حمود عباس العيساوي وأصيبت زوجته قبل أيام من مقتله، وخرجت للعلاج خارج المدينة وتركت معه 6 بنات وولد واحد، لينتهي به المطاف مقتولا بإسقاط برميل متفجر من طائرة سيخوي على منطقة الحصي.

– وفي يوم 7/4/2016 قتل الطفلان (علي رسول وبلال رسول) أمام منزلهما إثر قصف جوي على حيهم، وقتل أيضا المدني حامد دحام مولود الدراجي.

-وفي يوم 8/4/2016 قامت طائرات القوات الحكومية والتحالف الدولي بقصف شديد على حي نزال جنوب الفلوجة، وخلف القصف قتلى وجرحى وتدميرا للمباني والممتلكات. وفي اليوم نفسه استهدف الطيران الحربي تجمعا لسوق الجمعة وسط المدينة وأدى الى سقوط (12) قتيلا وأكثر من (30) جريحا.

– وفي يوم 9/4/2016 قتل أب وابنه قرب جامع التوفيق، وفي اليوم نفسه قصفت الطائرات أيضا منزل المواطن محمد وشقيقته في حي الجمهورية وسط الفلوجة مما أدى الى تدمير البيت.

– وفي يوم 13/4/2016 قامت القوات الحكومية بقصف مدفعي على منطقة (البوجاسم) في مدينة الكرمة شرق الفلوجة؛ مما أدى الى إصابة الطفل (محمد طه حسين) إصابة بالغة.

– وفي يوم 15/4/2016 قصفت القوات الحكومية بالمدفعية الثقيلة حي الوحدة وسط الفلوجة؛ وتسبب القصف بإصابات كبيرة في صفوف المدنيين من النساء والأطفال. وفي اليوم نفسه قامت القوات الحكومية أيضا بقصف المدينة بالمدفعية فأصابت جامع الفردوس والمنازل القريبة منه في حي نزال، وخلف القصف قتيل و15 مصابا أغلبهم من النساء والأطفال.

– وفي يوم 17/4/2016 قام الطيران الحربي للتحالف الدولي وبمشاركة الطيران الحكومي، بمجزرة مروعة بحق أهالي منطقة الحلابسة غرب المدينة؛ حيث سقط نتيجة القصف 6 شهداء و14 جريحا منهم:

1- أحمد غازي محمد عبد الفلاحي

2- وجدي عزيزعبد الله الحلبوسي

3- عمر فاروق وجدي عزيز عبد الله الحلبوسي

4- أحمد عبد عبطان الفلاحي

5- زوجة مشتاق طالب الحلبوسي

6- المصاب مشتاق طالب الحلبوسي

7- المصاب الطفل يوسف مشتاق طالب الحلبوسي

8- المصابة الطفلة مريم مشتاق طالب الحلبوسي

وقد بلغ عدد القتلى في مدينة الفلوجة منذ بداية الصراع وإلى يوم 17/4/2016 (3477) قتيلا، بينهم (328) امرأة، و(526) طفلا، وعدد الجرحى (5839) جريحا بينهم (788) امرأة، و(938) طفلا، حسب مصدر طبي في مستشفى الفلوجة التعليمي.

واضاف تقرير الهيئة أنه “وفقا للإحصائيات المبينة أعلاه ومن خلال ما نتج عن القصف؛ يظهر أن أغلب الضحايا هم من المدنيين، من النساء والأطفال، وهما شريحتان يولي القانون الدولي الإنساني اهتماما كبيرا بهما؛ لأنهما أضعف شرائح المجتمع، ولهذا جرّم من يمس بهما أثناء النزاع الدولي المسلح أو غير الدولي”.

واشار التقرير الى أنه “ما زالت العمليات العسكرية متواصلة في المدينة وتتوسع، في ظل انعدام أي تحرك دولي جاد وفاعل لوقفها ووضع حد للجرائم الناجمة عنها، ونتيجة لاستمرار المجتمع الدولي في التقاعس عن تنفيذ التزاماته الناشئة عن ميثاق الأمم المتحدة، التي تستدعي ممارسة الضغط على الحكومة الحالية لوقف السياسات العدوانية والقمعية المتبعة تجاه المدنيين، ووضع حد لأعمال القتل الجارية في كافة محافظات العراق على أيدي قادة الميليشيات وقادة مختلف الأجهزة الأمنية بحجة محاربة (الإرهاب)”.

يقين نت

م

تعليقات