السبت 21 أكتوبر 2017 | بغداد 26° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

هيئة علماء المسلمين: الاحتلال الأمريكي وما خلفه من عملية سياسية هي سبب مأساة الشعب العراقي

هيئة علماء المسلمين: الاحتلال الأمريكي وما خلفه من عملية سياسية هي سبب مأساة الشعب العراقي

 

في الذكرى الرابعة عشرة للاحتلال الأمريكي للعراق وجهت هيئة علماء المسلمين في العراق ، رسالة مفتوحة ، اليوم الأحد ، أكدت خلالها أن الاحتلال الأمريكي وما خلفه من عملية سياسية هي سببٌ في كل ما حصل ويحصل من مآسي للشعب العراقي ، مشيرة إلى أن العراقيون هم الضحية في كل مراحل ما بعد الاحتلال؛ فهم الذين أزهقت أرواحهم ظلمًا وعدوانًا ، واعتقلوا عبثًا وتعسفًا ، وعذّبوا بوحشية وسادية وتنكيل ، ثم هجّروا ونزحوا وتغربوا ، وهدمت بيوتهم وجرّفت مزارعهم وحرقت بساتينهم وصودرت ممتلكاتهم ، ومازالوا يدفعون ثمن الاحتلال جريمة العصر الحديث بلا أي جُرم اقترفوه.

نص الرسالة التي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منها جاء فيها أنه “تمر اليوم علينا الذكرى الرابعة عشرة للاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق في عام (2003م)؛ والصورة كما هي في إطارها العام سوداًء ومأساوية مع اختلاف التفاصيل التي تزداد سنةً بعد سنةٍ ؛ حيث ما زالت المشكلة الحقيقية مستمرة وهي: الاحتلال الأمريكي وما خلفه من عملية سياسية هي سببٌ في كل ما حصل ويحصل، ودعم هذه العملية دوليًا وإقليميًا، واتخاذها سبيلًا وخيارًا وحيدًا، لا فكاك منه ولا مفر؛ الأمر الذي  زاد المأساة وأطال أمد المحنة والمعاناة على الشعب العراقي، على الرغم من كل ما سببته هذه العملية السياسية وتوابعها وملحقاتها وتجاربها المرة”.

وأضافت الرسالة أنه “ما يزال العراقيون هم الضحية في كل مراحل ما بعد الاحتلال؛ فهم الذين أزهقت أرواحهم ظلمًا وعدوانًا، واعتقلوا عبثًا وتعسفًا، وعذّبوا بوحشية وسادية وتنكيل، ثم هجّروا ونزحوا وتغربوا، وهدمت بيوتهم وجرّفت مزارعهم وحرقت بساتينهم وصودرت ممتلكاتهم، ومازالوا يدفعون ثمن الاحتلال جريمة العصر الحديث بلا أي جُرم اقترفوه”.

وتابعت الرسالة أن “الأشد من ذلك كله أن صوتهم مغيّب ودورهم مهمّش، وتطلعاتهم للتغيير وبناء مستقبلهم ومستقبل بلدهم تقمع وتوأد في مهدها فور انطلاقها، حتى وصلوا اليوم إلى حالة اليأس من أي خير يأتي من خارج بلدهم، أو ممن يتسلط ويتحكّم بمقدراتهم من السياسيين”.

وبينت الرسالة أن “الاستمرار في سياسة نبذ وتجاهل الجهود الجادة والحقيقة، التي تحقق للعراقيين حريتهم وأمنهم واستقرارهم ووحدتهم؛ والإصرار على تجريب الحلول السابقة دون وضع رؤية لحل شامل وكامل للقضية العراقية، وغياب الجهد العربي والإقليمي الواعي والفعّال والمحقق للتوازن في العراق أمام الهيمنة الإيرانية؛ لن يحقق للعراقيين شيئا يذكر، وسيكون الفشل نتيجته كسابقها، وسنتحمل جميعًا عواقبه المتوقعة، وما سيخلفه من تداعيات مؤلمة تزيد من معاناة العراق والعراقيين”.

وأكدت الرسالة أن “واقع الفشل الذريع للعملية السياسية؛ يستدعي من الداخلين فيها أو القريبين منها أو الراغبين في دخولها؛ المراجعة الحقيقة والجادة لجدواها، ولاسيما بعد الضوء الأمريكي الأخضر – في ظل الإدارة الجديدة – باستمرارها على وفق ما بدأت به وانتهت إليه من قواعد ومحددات ظالمة وإقصائية وطائفية وعنصرية؛ وبما يعني استمرار معاناة العراقيين لسنوات أربع قادمة، والتغييب المتعمد لرؤية الحل الشامل والكامل الذي يمكن بواسطته الخلاص مما نحن فيه”.

يقين نت

م.ع

تعليقات