الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 33° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

المقاومة العراقية: العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال وبنى أسسها أثبتت فشلها المتكرر

المقاومة العراقية: العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال وبنى أسسها أثبتت فشلها المتكرر

 

أكدت فصائل المقاومة في العراق (جيش التابعين ، جيش المجاهدين ، الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق وكتائب ثورة العشرين ) في بيان مشترك صدر عنهم ، اليوم الثلاثاء ، أن العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال وبنى أسسها أثبتت فشلها المتكرر ، وهي المصيبة الأكبر في العراق بعد مصيبة احتلال البلاد سنة 2003 ، حيث أدت السياسات الخاطئة لهذه العملية السياسية إلى تدمير العراق وتشريد الملايين من المواطنين الأبرياء ، كما سمحت هذه العملية للتوغل الإيراني في العراق وتعمل على تنفيذ مخطط طهران الخبيث.

البيان الذي تلقت وكالة يقين للأنباء جاء في نصه: “في الذكرى الرابعة عشرة لغزو بلد مسلم (العراق) من قِبل تحالفٍ معتدٍ كاذب زيّف الحقائق وأغرق العالم بالأكاذيب؛ ليحتل بلاد المسلمين ويخرّبها ويزرع بين أبنائها الفتن والنزاعات والاقتتال انطلاقًا من بلاد الرافدين؛ تخاطب المقاومة العراقية أبناء العراق أولًا وأبناء الأمة الإسلامية جمعاء بأن روح الجهاد وجذوة المقاومة لم ولن تنطفئ، وستبقى إلى أن يأذن الله تعالى بانتهائها، ففي صحيح مسلم من حديث ثوبان (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)).

وتابع البيان أن “الواقع المعاش في بلدان أمتنا وربوعها، وما يشهده العالم من هرجٍ ومرج وخلطٍ للأوراق وإظهار الإسلام بأنه دين غلوّ وتشدد، ويوصف المسلمون بالإرهاب عَمدًا، وهم ضحاياه في الوقت نفسه! كل ذلك لم يفتّ في عزيمة المجاهدين وتوقهم للانطلاق من جديد؛ لتخليص العراق من احتلال جاءهم بكل الويلات والقتل والاعتقال والدمار والتهجير، وإنهم ما فتئوا يعدّون العدّة تنظيماً وتسليحاً، ويهيؤون المقاومين نفسيًا وثقافيًا ويبثون دماءًا جديدة تتلهف لنصرة المظلوم ومقارعة الظالم حتى يأذن الله بنصره وفتحه على عباده المؤمنين”.

ودعا البيان العراقيون بقوله: “أيها العراقيون الصابرون الأباة، رغم الحيف وتسلّط الظالمين ومعاناة القتل والاعتقال والنزوح والتهجير؛ فإن الأمل بالله سبحانه لم ينقطع، ويقيننا أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، وإننا منكم ولكم، ويوم تتهيأ الظروف الممكنة لانطلاقة جديدة للمقاومة العراقية – بعد زوال الأسباب القاهرة التي اضطرت المقاومة إلى الغياب عن المشهد – فإنها ستعود للقيام بواجبها، وسترون الخير بإذن الله تعالى، ولن تكلّ المقاومة أو تملّ حتى إعادة العراق لأهله وأبنائه، وبنائه على أسس العدل والمساواة، وما ذلك على الله ببعيد.

وأشار البيان الى نقاط مهمة وقال أنه “ينبغي لنا هنا أن نبيّن الأمور المهمة الآتية:

1. إن العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال وبنى أسسها قد أثبتت فشلها المتكرر، وهي المصيبة الأكبر في العراق بعد مصيبة الاحتلال؛ الذي لم ينقطع عن أرضنا وإن تغيرت أشكاله، وهي نتيجة مشروعه الخطير الذي يريده في العراق والمنطقة.

2. تحذير كل من تُسوّل له نفسه استخدام اسم المقاومة وتاريخها للانخراط في مشروع الاحتلال السياسي، بعد كل هذه السنوات العجاف، آملين أن يستيقظ من غفلته المقصودة أو غير المقصودة، ولن يُقبل أي تبرير أو ذريعة لمن يفعل ذلك، ممن شرفه الله بحمل السلاح يومًا في وجه المحتل وأعوانه وأذنابه.

3. التزامنا بالثوابت والضوابط الشرعية في مقاومتنا وعملنا، وإن مشروع المقاومة هو الكفيل وحده برد الحقوق إلى أهلها، وإعادة العراق إلى حضن أمته.

4. إن انتهاجنا لطريق العمل المسلح لا يلغي مسارات العمل المقاوم الأخرى – ثقافية وإعلامية وسياسية وإنسانية – فالمقاومة مشروع متكامل له مسارات متعددة، بشرط أن لا تتقاطع مع مشروع المقاومة، ولا تركن إلى مشاريع الاحتلال وتهادنه.

5. لا بديل لنا عن العمل الجاد للوقوف بوجه الهيمنة الإيرانية، واحتلالها المباشر أو غير المباشر لأجزاء عزيزة من أمتنا في العراق وسوريا واليمن ولبنان والإمارات العربية المتحدة والبحرين”.

واختتم البيان بآية قرآنية ” قال تعالى: ((وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا))”.

يقين نت

م.ع

تعليقات