الأربعاء 16 أغسطس 2017 | بغداد 40° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

كتائب ثورة العشرين :المقاومة الوطنية العراقية تعود للظهور باستراتيجية ميدانية جديدة

كتائب ثورة العشرين :المقاومة الوطنية العراقية تعود للظهور باستراتيجية ميدانية جديدة

أكد الدكتور “عبدالله سليمان” الناطق الرسمي لكتائب ثورة العشرين، في حوار اجري معه مؤخرا للإجابة عن التساؤلات المفتوحة في الساحة العراقية ، وذلك في الذكرى الـ14 لاحتلال العراق ، حيث اكد سليمان أن المقاومة الوطنية العراقية ستعود للظهور باستراتيجية ميدانية جديدة، وأن المقاومة لم تنته كما قد يتوهم البعض، وأنها موجودة وتتوزع جغرافياً في عدد من المحافظات.

وقال خلال الحوار الذي اجراه معه موقع الشرق ” إن المقاومة هي التي طردت الأجهزة الحكومية التابعة للمالكي والميليشيات المتحالفة معها من الأنبار وديالى وصلاح الدين وحزام بغداد وكركوك، لكنها تراجعت مع انفراد تنظيم (داعش) بالساحة ورفضه لوجود أي راية أخرى”.

واضاف قائلا خلال اجابته عن وجود المقاومة في العراق ” ان المقاومة العراقية لم تنته كما قد يتوهم بعضهم، فهي موجودة وتتوزع جغرافياً في عدد من المحافظات، ومن أهمها الوسط وغرب العراق وشماله، وهي موجودة في جميع المدن والقرى التي كان حضور المقاومة فيها قويًا في بدايات الاحتلال وسنواته التالية، فجميع الأحداث الماضية والحروب والدمار لم تؤثر بالكلية على وجود المقاومة وكياناتها  ، مضيفا ان فصائل المقاومة هي التي شكلت رأس الحربة في ثورة العشائر”.

وعن سؤاله حول اللواء التي تنضوي تحت المقاومة وما هدفها الرئيسي فاجاب سليمان ” ان طبيعة المعركة فرضت على المقاومة أن تتعدد راياتها وتشكيلاتها التنظيمية، وهذا أمّن لها ديمومة بقائها ووجودها طوال السنين الماضية، فضلا عن التنوع في المدارس الفكرية، وهو تنوع كان في حدوده المعقولة ولم يتوسع كثيراً مقارنة بحالات أخرى قريبة أو بعيدة، وقد مرّت تجارب عدة استطاعت فيها المقاومة الاجتماع تحت عناوين جامعة وجبهوية قليلة العدد، ويمكن إعادة هذه التجربة عند توافر الظروف المناسبة، ولعل تجربة المجلس العسكري الذي شكل في عام 2013 وانحل بعد انتفاء الحاجة منه؛ خير شاهد على ذلك، حيث جمع تحت رايته 7 فصائل “.

وبين خلال اللقاء ” أن الاحتلال الأمريكي والإيراني وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يشترك في مشروع واحد وهو احتلال العراق، نعم توجد بعض التفاصيل التي يختلفان عليها؛ لكن من حيث الجملة هما متفقان وبينهما تفاهمات سياسية وعسكرية ميدانية، وخير دليل اشتراكهما الآن في الحرب ضد مدننا وأبناء شعبنا “.

وعن نشأة المقاومة واهدافها تكلم سليمان ” ان المقاومة حركة تحرر انطلقت من المساجد والمحاضن الشعبية؛ للقيام بواجبها الشرعي والوطني، من منطلق أنها حق مشروع حثنا عليه الشرع الحنيف وكفله المنطق البشري بما فيه القوانين الوضعية، التي أعطت الشعوب التي تتعرض للاحتلال حق الدفاع عن نفسها ، مؤكدا ان المقاومة نشأت عقب الاحتلال بمجموعات صغيرة في أماكن متفرقة، ثم ما لبثت أن تطورت وتوسعت، وهي على تعدد فصائلها إلا أنها تشترك في الغالب الأعم في استراتيجية واحدة وهي إخراج الاحتلال الأمريكي ومن معه من العراق، ثم بناء مشروع سياسي عراقي خالص ، مضيفا ان كتائب ثورة العشرين إحدى تلك الفصائل التي تأسست عقب الاحتلال مباشرة، وسرعان ما تطورت وامتدت كتائبها لتنتشر من بغداد العاصمة إلى جنوبها وشمالها، وإلى الأنبار غربا وديالى شرقا وصلاح الدين وكركوك ونينوى شمالا، ولها تاريخها المقاوم المعروف، فهي من أقدم الفصائل انطلاقاً بعد الاحتلال، وستحتفل قريبا بذكرى تأسيسها الرابعة عشرة، وقد نشطت تحت مسمى حركة المقاومة الإسلامية – كتائب ثورة العشرين في بادئ أمرها، ثم غلب عليها اسم (الكتائب)، ومازالت حتى اللحظة محافظة على هيكليتها العامة ومكاتبها العسكرية والسياسية والإعلامية، والأذرع المساندة لها، لاسيما الجهد المدني المتعلق بالإغاثة وتوابعها “.

اما فيما يخص استراتيجية المقاومة في المرحلة المقبلة اوضح الدكتور سليمان “ان استراتيجيتنا ثابتة وهي تحرير العراق وإنهاء الاحتلال وإزالة جميع آثاره، واستعادة العراقيين لأمنهم واستقرارهم، واستعادة العراق لمكانته في المنطقة، ولم تتغير هذه الاستراتيجية، لكن من حيث التكتيك فلكل مرحلة متطلباتها، وفي المنظور القريب سنعمل على الانتقال من مرحلة الإعداد وإعادة (التنظيم) إلى الظهور الميداني واستهداف كل الأهداف المشروعة سواء كانت احتلالا أمريكيا أم إيرانيا، أما إعلاميا وسياسيا ومدنيا فعلينا واجبات ثقيلة في مداواة جراح الناس وإعادة الأمل في نفوس الكثير ممن فقدوه أو كادوا، كما نحتاج إلى جهد كبير لإعادة التنسيق بين الفصائل بعد مدة طويلة من الغياب الميداني الاضطراري”.

وحول العملية السياسية تحدث سليمان ” ان العملية السياسية الحالية وصلت إلى طريق مسدود، وفشلها يعترف به أصحابها، لكنهم رغم هذا الاعتراف؛ متمسكون بها والسبب هو الحرص على البقاء فيها ما أمكن؛ نظرًا للوضع الذي تتيحه لمن هو فيها، من منافع على حساب العراق والعراقيين، ونحن إذ شخصنا هذه الحالة منذ البداية فإننا نزداد اليوم قناعة بوجوب إزالتها كأثر من آثار الاحتلال الأمريكي الإيراني، ونؤمن بأن جميع ما حلّ بالعراقيين من كوارث كان من نتائج هذه العملية السياسية أو تمّ تحت مظلتها “.

يقين نت

ب ر

تعليقات