الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 |بغداد 44° C
yaqein.net
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

الممارسات التعسفية لإعادة النازحين قسرياً إلى مناطقهم في منطقة حمام العليل

الممارسات التعسفية لإعادة النازحين قسرياً إلى مناطقهم في منطقة حمام العليل

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في تصريح له ، اليوم الخميس ، أن الممارسات التعسفية تجاه النازحين الرامية الى إعادتهم قسراً تعرض حياة المدنيين الى خطر مباشر .

واكد عضو المركز الأستاذ ” عمر الفرحان ” في تصريح خص به وكالة يقين للأنباء قائلا ان ” الاسباب التي تقف وراء هذا القرار سياسية ،  حتى تظهر الحكومة للمجتمع الدولي انها انجزت مهامها في الناحية وان الناس بدأوا بالعودة اليها طواعية، وكذلك هناك اسباب اخرى منها جعل هؤلاء المدنيين دروع بشرية في حال اذا ما كانت البيوت او الناحية قد فخخت من قبل (تنظيم الدولة) داعش.

وجاء في نص التصريح الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه انه ، ” مهما كانت الاسباب فلا يحق للسلطات المحلية ان تجبر العوائل على العودة الى مناطقهم بحسب المبادئ التوجيية للامم المتحدة للنازحين؛ خاصة ان العمليات العسكرية ما زالت مستمرة وان المناطق غير مؤهلة للسكن بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية”.

وبين المركز في تصريحه ، أنه ” في ممارسات أكثر تعسفية تجاه النازحين تقوم السلطات المحلية والجيش الحكومي بإعادة النازحون قسرا إلى مناطقهم في حمام العليل، حيث ما تزال تشهد هذه المناطق عمليات عسكرية ممكن أن تعرض حياة المدنيين إلى الخطر المباشر “.

و أشار تصريح المركز ، أن ” اصدار مدير ناحية حمام العليل يوم 9 آيار قرارا وبتوجيه من حكومة بغداد؛ بإعادة النازحين قسرا إلى مناطق سكناهم في الناحية، وهذا مخالف إلى المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة حول التشرد الداخلي حيث نصت المبادئ على ضرورة تمكين جميع النازحين من اختيار محل إقامتهم وأن يُتاح لهم الحق في الحماية من الإعادة القسرية إلى مكان تُهدد فيه حياتهم أو سلامتهم أو حريتهم أو صحتهم “.

وبين التصريح ، بفرض ” القانون الدولي الانساني على القوات المسلحة حماية المدنيين، لكنها تعرّضهم للخطر بإعادتهم إلى مناطق غير آمنة. ويجب أن تكون كل إعادة آمنة وتحفظ الكرامة؛ ومن حق النازحين داخليا أن يعودوا طواعية في أمان إلى ديارهم.

وزاد تصريح المركز ، ” إن هذا الحق هو امتداد منطقي لحق الفرد في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته، وجدير بالذكر أن احترام هذا الحق من الأهمية بمكان خاصة عند زوال أسباب النزوح وعندئذ يمكن للنازحين داخليا أن يتركوا منطقة لجوئهم. هذا ويجب أن تكون لدى النازحين داخليا القدرة على العودة لديارهم حالما تسمح لهم الظروف ما لم يكن هناك عوائق تمنعهم من ذلك “.

و أضاف في تصريحه ، أنه ” يخشى المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب على حياة المدنيين الذين أجبروا على العودة قسرا إلى مناطقهم بسبب استمرار العمليات العسكرية، وقلة الغذاء وعدم توافر الشروط الاساسية لإبقائهم على قيد الحياة.

و أشار بتصريحه ، أنه ” ينبه المركز المجتمع الدولي إلى أن الحكومة الحالية لم تقم بواجبها الأخلاقي تجاه المدنيين سواء كان في مناطق النزاع المسلح او في المناطق شبه الآمنة. وعلى المجتمع الدولي ولا سيما الأمم المتحدة أن تأخذ بدورها الانساني لحماية المدنيين من تعسف السلطات الحكومية ضد أبناء المدن المنكوبة “.

 

المصدر:يقين نت

تعليقات