الجمعة 20 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

انتهاكات القوات المشتركة وميليشياتها ضد مدنيي الموصل جريمة حرب تحت اشراف التحالف الدولي

انتهاكات القوات المشتركة وميليشياتها ضد مدنيي الموصل جريمة حرب تحت اشراف التحالف الدولي

اعتبر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في تصريحه الصادر ، اليوم الجمعة، ان الانتهاكات التي تمارسها القوات المشتركة ، ضد مدنيين الموصل والتي جاءت في تقرير صحيفة دير شبيغل الألمانية ، هي جرائم حرب وانتهاك لاتفاق جنيف  الخاصة بالتعامل مع المدنيين مشيرة الى ان قواتِ التحالفِ الدوليّ كانَتْ تُراقبُ كُلَّ ما تقومُ بهِ القواتُ الحكوميّة، وإنَّ القواتِ الحكوميّةَ كانتْ تَرفَعُ تقاريرَ شفهيّةً بكُلِّ ما تقومُ بهِ إلى قوّاتِ التحالفِ الدولي.

وقال المركز في تصريح صحفي إن ” صحيفة “دير شبيغل” الألمانية  نشرت في 23 آيار 2017 تقريراً صادماً بعنوان (وحوشٌ وليسوا أبطالاً) ؛ “حيثُ لا يُمكنُ للكلمات أن تُعبّرَ عن الألم الذي نُحسُّ به جرّاء الممارسات التي اتُّبِعَت بحق المدنيين” بحسبِ كاتبِ التَّقريرِ “علي أركادي” الذي رافقَ القوّاتِ الحكوميّةَ مُنذُ انطلاقِ ما تُسمَّى “عمليّات تحريرِ الموصل مِن قبضة تنظيمِ الدولة” في شهرِ تشرين الأوّل “أكتوبر”2016”.

واوضح المركز ان “أركادي” وثق عمليّاتِ اعتقالِ المدنيينَ الأبرياءِ مِنْ دونِ مذكرتِ اعتقالٍ، بل على أساس وشايةِ أشخاص، وَجَرَتْ عمليّاتُ تعذيبٍ شديدةٍ حتى الموت، وعمليّاتُ إعدامٍ مَيدانيّةٍ دونَ محاكماتٍ، وعمليَّاتُ اغتصابٍ وهتكٍ للأعراضِ، وعمليَّاتُ سرقةٍ للمُمتلكاتِ الخاصّة. وبحسبِ تقريرِ “أركادي” فإنَّ هذه الأفعالَ والجرائمَ قد بدأتْ مُنذُ بداية المعاركِ؛ حيثُ قامَ بتوثيقِ أوّلِ واقعةٍ بتاريخِ 22 تشرين الأوّل “أكتوبر” 2016؛ أي بعد بضعةِ أيّامٍ مِنَ انطلاقِ المعارك، ممّا يؤكّدُ وجودَ نيّةٍ مُسبقةٍ للقيامِ بهذهِ الأفعال”.

وبين المركز ان ” الانتهاكات جاءت ضدَ المدنيينَ في الموصلِ بذريعةِ الاشتباه بالانتماءِ لتنظيم الدولةِ أو الاشتباه بانتماء أحد أفراد العائلة للتنظيم. وبحسبِ شهادة “أركادي” فإنَّ قواتِ التحالفِ الدوليّ كانَتْ تُراقبُ كُلَّ ما تقومُ بهِ القواتُ الحكوميّة، وإنَّ القواتِ الحكوميّةَ كانتْ تَرفَعُ تقاريرَ شفهيّةً بكُلِّ ما تقومُ بهِ إلى قوّاتِ التحالفِ الدولي”.

واضاف المركز في تصريح أن ” تقرير صحيفة “دير شبيغل”  يعد وثيقةَ إِدانَةٍ مُهمَّة، ويجبُ أن يتمَّ فتحُ تحقيقٍ دوليّ للتحقيقِ مع مُرتكِبي هذه الجرائمِ وتقديمُهم للقضاء، خاصّةً وأنَّ الجرائمَ التي قامت بها القوّاتُ الحكوميّةُ والتي ورَدَتْ في التقريرِ ، أفعالٌ ترقى إلى جرائمِ حَربٍ لأنَّها خَرقٌ واضحٌ لاتفاقيّةِ “جنيف” الخاصّةِ بالتعامُلِ مَعَ المدنيينَ في وقتِ الحربِ، وهيَ جرائمٌ يُعاقِبُ عليها القانونُ الدوليُّ والمحليّ”.

وتابع التقرير ان “على المُنَظَّماتِ الحقوقيةِ الدوليّةِ تقديمُ تقاريرها الخاصّة إلى مجلس الأمنِ وهيئاتِ الأمُم المُتحدةِ باعتبارِها وثائقَ إدانةٍ للقواتِ الحكوميّةِ والتحالفِ الدوليّ؛ كي يتمكّنَ ذَوو الضحايا من الحصولِ على حقوقِهِم؛ خاصةً وأنَّ القضاءَ العراقيَّ هو قضاءٌ فاسِد، والحكومة العراقيّة لا تعترف بالتقارير الحقوقيّةِ أو الصحفيّةِ الدوليّة. وتُبررُ الحكومةُ دائماً لقوّاتِها وميليشياتِها بأنّها غيرُ حقيقيّة لافتا الى ان مسؤوليّةُ هذه الجرائمِ والانتهاكاتِ تقع على الحكومةِ وقوّاتِ التحالفِ الدوليِّ المسؤولةِ عن تدريبِ وتسليحِ القوّات المشتركة”.

واكمل المركز في تصريح انه “على المُجتمعِ الدوليّ أن ينتبهَ إلى أنَّ استمرارَ سياسيةِ الإفلاتِ مِنَ العِقابِ في العراق ، واستمرار إطلاقِ يدِ القوّاتِ الأمنيّةِ الحكوميّةِ دونَ حِسابٍ، سوفَ تؤدّي إلى نتائجَ سلبيّةٍ خطيرةٍ على السلمِ الاجتماعيّ، وتنذِرُ باستمرارِ العُنفِ والعُنفِ المضادّ، خاصّةً وأنَّ القوّاتِ الحكوميّةَ ما زالت مُستمرَّةً بنهجِها الذي أصبحَ واضحاً مِن خلالِ عمليّاتِ الانتقامِ المُمَنهجةِ ضدَّ المدنيين”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات