الإثنين 21 أغسطس 2017 | بغداد 33° C
الرئيسية » انتهاكات الميليشيات في العراق »

الهيئة تعتبر جرائم الميليشيات الحكومية في الفلوجة سياسة ممنهجة لتدميرها بعد تهجير اهلها

الهيئة تعتبر جرائم الميليشيات الحكومية في الفلوجة سياسة ممنهجة لتدميرها بعد تهجير اهلها

اكدت هيئة علماء المسلمين في العراق ، ببيان المرقم (1193) ، والصادر اليوم الخميس ، ان الجرائم التي ارتكبتها القوات الحكومية وميليشيات مايعرف الحشد الشعبي ماهي الا سياسة ممنهجة لتدمير احياء مدينة الفلوجة ومساجدها ، وأنه لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الانتهاكات والمجازر المروعة التي رافقت العمليات العسكرية ، وأن الهدف منها تدمير المدن بعد تهجير أهلها حتى بات أمر الرجوع إليها صعبًا للغاية ، لاسيما وان التدمير الممنهج أصاب المنازل والمحال والأسواق والبنى التحتية في الفلوجة .

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه ” فبعد العمليات العسكرية التي طالت مدينة الفلوجة وما حصل فيها من تدمير؛ وإعلان الحكومة الحالية إحكام السيطرة عليها؛ إلا أنها ما زالت تشهد استمرار الانتهاكات والجرائم فيها، وفي أدناه أهم الانتهاكات والخروقات التي قامت بها مليشيات الحشد الشعبي الطائفي في الفلوجة بعد دخولها، مما استطاعت الهيئة توثيقه:

•  حيث قامت هذه الميليشيات والقوات الحكومية بتفجير وحرق العديد من المساجد في الفلوجة؛ حيث بلغ عددها حتى ساعة إصدار هذا البيان (9) مساجد، هي: (جامع التقوى، جامع الفردوس، جامع الأنبياء، جامع الفرقان، جامع النبي يونس، جامع المعاضيدي، جامع المدلل، جامع أبوعبيدة، وجامع عثمان بن عفان). وقد تفاوتت نسبة التدمير في هذه المساجد بين التدمير الكلي أو شبه الكلي أو الجزئي.

•  سرقة أثاث أغلب مساكن المدينة، والسيارات الخاصة التي تركها الأهالي في بيوتهم، ومن ثم القيام بحرق ممنهج لمنازل المواطنين في مختلف أحياء المدينة وبوتيرة متصاعدة يومًا بعد يوم؛ لإخفاء معالم هذه الجرائم.

•  سرقة المولدات الكهربائية ومحولات الطاقة الكهربائية من شوارع المدينة وأحيائها.

•  سرقة المحال التجارية، ومن ثم حرقها لإخفاء معالم الجريمة، وقد انتشرت عدة مشاهد مصورة على شبكات التواصل الاجتماعي توثق هذه السرقات، وتظهر المقاطع المصورة التي تسربت عناصر الحشد الشعبي وهم يقومون بالسرقة والحرق ثم يطلقون هتافات تثير حفيظة الأهالي.

•  حرق الأسواق التجارية الرئيسة داخل المدينة، وهي: (سوق الحميدية، سوق النزيزة، سوق مجمع الشفاء الطبي، سوق مجمع المتميز مقابل المحكمة وشارع 40). فضلًا عن حرق المواقع التجارية على الشارع التجاري الرئيس في المدينة الممتد من الجسر القديم إلى مجمع الشفاء، والطريق الممتد من مركز المدينة باتجاه سوق الكماليات وصولًا إلى منطقة (ماكنة ثلج الفلوجة).

•  مجهولية وضع الحي الصناعي داخل المدينة، ولاسيما أن مصادر خبرية عديدة تؤكد أن الميليشيات قامت بتدميره بشكل كامل، مع العلم أن نسبة كبيرة من أهالي الفلوجة تعتمد حياتهم اليومية على العمل في هذا الحي، ويضم هذا الحي عددًا كبيرًا من المكائن والآليات الخاصة، فضلًا عن الأدوات الاحتياطية ونحوها “.

واضاف البيان انه ” مما يؤكد الطابع الإجرامي لكل ما تقدم من جرائم وانتهاكات وأن الأمر يجري بمنهجية؛ حيث تقوم هذه الميليشيات باصطحاب عجلات محملة بالوقود (النفط والبانزين)؛ لغرض تنفيذ عمليات الحرق؛ الأمر الذي يدل على أن المقصود من كل ما تقدم ذكره هو: تدمير الموارد التي يعتمد عليها أهالي الفلوجة في معيشتهم، وانتهاك كرامتهم وإشعارهم بالمذلة وهم يرون مدينتهم تقتل وتحرق أمامهم ولا يستطيعون فعل شيء لها “.

واوضح البيان ان ” مسؤولين محليون في مدينة الفلوجة اعترفوا بان المدينة شهدت دمارًا واسعًا بعد ما اعتبروه “تحريرًا”، وجاء هذا التدمير على يد القوات الحكومية وميليشيات الحشد الطائفي التي دخلت مدينة الفلوجة بزي الشرطة الاتحادية والجيش الحكومي، ومن هؤلاء قائمقام الفلوجة (عيسى ساير) في تصريح له لوسائل الإعلام قال فيه: ((إن المدينة لم تتضرر بشكل كبير جراء العمليات العسكرية الأخيرة، لكن ما حصل من عمليات تدمير وحرق متعمدة لمنازل وأسواق ومساجد المدينة تسبب بدمار لكثير من الأحياء)) “.

وبين البيان ان ” حالات تذمر رصدت من عناصر الشرطة من أهالي المدينة الموجودين داخل الفلوجة؛ من سكوت قياداتهم وغض النظر عن هذه الجرائم، ولاسيما أن (الحشد) قام بتبليغ قوة الدفاع المدني، التي دخلت الفلوجة بعدم الخروج لإطفاء حرائق المحال والمساكن والجوامع التي يتم حرقها، فضلاً عن تخوف أفراد هذه القوة من توثيق الانتهاكات والخروقات بسبب المصير المجهول لأحد زملائهم، ممن بادر منذ البداية لإرسال مقاطع للانتهاكات لوسائل الإعلام، حيث تم اعتقاله من مدير شرطة المحافظة (هادي رزيج) ومازال مصيره مجهولًا ، أما عن مصير المختطفين من أهل الفلوجة البالغ عددهم أكثر من (700) مدني، الذين ذكرهم قائمقام الفلوجة في تصريحه؛ فما يزال مجهولًا، ولم يتوصل إلى حقيقة ما آل إليه حالهم بعد اختطافهم من ميليشيات الحشد والقوات الحكومية “.

واختتم البيان ان “هيئة علماء المسلمين ترى في هذه الجرائم سياسة ممنهجة، وأنه لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الانتهاكات والمجازر المروعة التي رافقت العمليات العسكرية فهي تكمل بعضها بعضا، وأن الهدف منها تدمير المدن بعد تهجير أهلها حتى بات أمر الرجوع إليها صعبًا للغاية؛ بسبب التدمير الممنهج الذي أصاب المنازل والمحال والأسواق والبنى التحتية، فأصبحت المدينة بهذا الفعل الإجرامي غير مؤهلة للعيش فيها بعد أن كانت تضج بالحياة؛ حيث تعد من أكبر أقضية العراق وفيه كثافة سكانية عالية تفوق عدد سكان مراكز عدد من المحافظات، والمسؤولية تقع على عاتق جميع من شارك في هذه المعركة وأيدها وسكت عن جرائم الحشد فيها وفي بقية المدن العراقية “.

يقين نت

ب ر

تعليقات