الثلاثاء 22 أغسطس 2017 | بغداد 46° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان أطفال العراق..ضحايا الحروب والمآسي

قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان أطفال العراق..ضحايا الحروب والمآسي

 

أصدر قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين ، اليوم الثلاثاء ، تقريرا بعنوان “أطفال العراق..ضحايا الحروب والمآسي” رصد فيه تأثير النزاعات والحروب على حاضر أطفال العراق ومستقبلهم ، مؤكدا أن استمرار العنف يولد لديهم أفكارا هجينة وسلوكا غير منضبط ، فضلا عن حرمانهم من التعليم وفرص التنشئة السليمة.

وجاء في التقرير الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه “يختلف أطفال العراق من حيث النشأة والظروف المحيطة بهم عن بقية أطفال العالم؛ فقد شهد العراق منذ عقود نزاعات وصراعات مستمرة، ومع تصاعد وتيرة العنف في العراق، بات لا ينقضي يوم دون أن نسمع عن مقتل أو استهداف طفل، وأصبح الأطفال هم الهدف في تلك الحروب البشعة، والصراعات المدمرة التي تعمل بشكل مباشر على تقويض مقومات الأمن الاجتماعي وما يرافقه من زيادة ملحوظة في المعاناة والمخاطر التي يتعرض لها الأطفال بالتسبب.

وأضاف التقرير “لقد أثرت النزاعات والحروب تأثيرا مباشرا على حاضر الأطفال ومستقبلهم، فاستمرار العنف يولد لديهم أفكارا هجينة وسلوكا غير منضبط، فضلا عن حرمانهم من التعليم وفرص التنشئة السليمة، وبهذا أصبح أطفال العراق بحاجة ماسة لتقديم المساعدة لهم من نواحٍ كثيرة من أجل تجنيبهم – ما أمكن – ويلات الحروب التي تصيبهم بأزمات نفسية وعاهات جسدية ترافقهم وتؤثر عليهم وعلى مستقبلهم وحياتهم على المدى الطويل”.

وتابع التقرير أن “أخطر الآثار على الأطفال في مناطق الصراعات المسلحة يظهر لاحقًا في جيل كامل ممن نجوا من الحرب ومن مخاطر التشرد والنزوح والضياع، وقد حملوا معهم من فظائع تعرّضوا لها ما لا يمكن وصفها، وهم أول ضحايا النزاعات والصراعات السياسية والطائفية، وما مآسي الحروب من تهجير وقتل وجهل وحرمان وإجبارهم على التجنيد للقتال واستهدافهم من قبل المجموعات المتحاربة والميليشيات الطائفية والنزاعات المتزايدة التي عرضتهم للعنف الشديد والآثار المترتبة عليه، إلا حلقات متداخلة فيما بينها منذ الاحتلال عام 2003م وإلى يومنا هذا”.

وأشار التقرير إلى أنه “يتعرض أكثر من 50 طفلا شهريا لحالة اختطاف أو اختفاء قسري من قبل الميليشيات والعصابات المسلحة مقابل إطلاق سراحهم بفدية مالية يدفعها ذووهم أو المساومة على مطلوبين لجهات حكومية أو عشائرية”.

وأكد التقرير أنه “منذ الاحتلال أصبح التعليم مزر حيث بات ترك الدراسة، وعدم الانتظام في الساعات الدراسية والتشتت الفكري لدى الأطفال السمة الأبرز لواقع التعليم في العراق؛ بسبب الفقر المدقع وتفشي الفساد، فضلًا عن تردي التعليم وممارسة العنف في المدارس، وعدم اهتمام الحكومة في توفير بيئة نظيفة للدراسة سواء كانت على مستوى التعليم العام أو الخاص، وأصبح التعليم مجرد وسيلة لجني المال؛ مما دفع أهالي التلاميذ إلى عدم السماح لهم بالذهاب إلى مقاعد الدراسة، ناهيك عن الفساد الأخلاقي والإداري في مؤسسات التعليم العراقية الحالية”.

وأوضح التقرير أنه “تعرضت العديد من المدارس في مناطق النزاعات المستمرة إلى قصف عشوائي وبلا توقف من قبل التحالف الدولي ومن قبل الميليشيات الداعمة للقوات الحكومية، وما نتج عنه من تدمير كلي أو جزئي للمدارس المستهدفة”.

وأكد التقرير “لقد اندثرت في العراق إبان الاحتلال كافة ملامح الحياة المدنية وأصبح البلد مسرحا لأشرس الصراعات السياسية والطائفية راح ضحيتها ملايين المدنيين العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، ومن نجا منهم يعيشون في ظروف قاهرة يحملون آهاتهم ومآسيهم وهم بأمس الحاجة إلى المساندة والمساعدة والدعم الإنساني حيث باتوا ما بين مهجّر ونازح ويتيم وأرملة ومعوق وعاجز”.

يقين نت

م.ع

تعليقات