الإثنين 11 ديسمبر 2017 | بغداد 9° C
yaqein.net
الرئيسية » انتهاكات الميليشيات في العراق »

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب : عمليّات تطهيرٍ طائفي وتغيير ديموغرافي لليوم العاشر في الطارمية

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب : عمليّات تطهيرٍ طائفي وتغيير ديموغرافي لليوم العاشر في الطارمية

اكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في العراق في تقرير مفصل اصدره ، اليوم الاحد ، انه ولليوم العاشر على التوالي تقوم القوات الحكومية وميليشياتها بمواصلة حصارها على قضاء الطارمية بدوافع طائفية ، حيث قامت تلك القوات الحكومية بتجريف آلاف الدوانم الزراعية والبساتين، وتدمير عشرات المنازل من أهالي الطارمية، فضلاً عن تنفيذها حملات دهم واعتقالات في مناطق واسعة من القضاء، في محاولة منها للضغط على الأهالي لترك مناطقهم .

وجاء في نص التقرير الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه انه ” ما تزالُ تتعرضُ مناطقُ حزام بغداد لأكبر عملية تغيير ديموغرافي منذ احتلال العراق، تقودها الحكومة العراقية والميليشيات والأحزاب التابعة لها في ظل صمت دولي ومحلي غير مسبوق، هذه الأعمال العسكرية تنذر بحدوث كارثة إنسانية في تلك المناطق. وتعد مناطق حزام بغداد من المناطق الزراعية وتقطنها عشائر عربية سنيّة كعشائر: (الدليم، الجنابيين، المشاهدة، زوبع، قراغول).

ولليوم العاشر على التوالي تقوم القوات الحكومية بمواصلة حصارها على قضاء الطارمية بدوافع طائفية، حيث بدأت عمليات التطهير الطائفي في القضاء منذ عام 2003 حيث يقول شيخ عشيرة في قضاء الطارمية: “إن اجتماعا حكوميا عقد في شهر آب 2016 اتفقوا فيه على تهجير سكان القضاء الأصليين وإسكانهم في مخيمات لمدة 3 أشهر فأكثر ومن ثم العمل على عودتهم تدريجيا”. ويضيف قائلا: “إن هذه الإجراءات هي عملية أولية واضحة للتغيير السكاني في القضاء، وعملية تطهير مذهبي”.

وقامت القوات الحكومية بعدها بتدمير آلاف الدوانم الزراعية وتجريف البساتين، وتدمير عشرات المنازل من أهالي الطارمية، فضلاً عن تنفيذها حملات دهم واعتقالات في مناطق واسعة من القضاء، في محاولة منها للضغط على الأهالي لترك مناطقهم.

ويتحدث شهود عيان عن كون الكتب الرسمية التي كانت توزع عليهم تطغى عليها اللغة الطائفية وتحمل عبارات التهديد والوعيد من قبل الأجهزة الحكومية، وأنَّ الميليشيات تتوعد الأهالي بالتطهير العرقي والتهجير القسري لهم.

“السلماني” أحد سكان الطارمية، يتحدث عن واقع القضاء فيقول: ” إنّه يتعرض لكارثة إنسانية جراء الحصار المفروض عليه من قبل القوات الحكومية والميليشات، ونتعرض إلى عمليات استفزاز وتهجير قسري منذ عام 2003، مما اضطر بعض العوائل إلى ترك منازلهم وقراهم والسكن في مخيمات صغيرة خارج القضاء”.

في يوم 17/6/2015 قامت الميليشيات بفرض حصار خانق على قضاء الطارمية استمر لأكثر من أسبوع رافقته عمليات دهم وتفتيش في القضاء أسفرت عن اعتقال 500 مدني بينهم شباب وكبار في السن، ومقتل العشرات، وتحدث أهالي القضاء أنّهم عثروا في اليوم الثاني من الحصار على (19) جثة لشباب مغدورين ممن اعتقلتهم ميليشيا الحشد الشعبي. ونفذت هذه القوة عمليات سرقة ونهب في قرى (الطابي، والشط، والمشاهدة، والتل)، طالت مواشي وأثاثا وسيارات وحتى جرّارات زراعية.

في يوم 24/11/2015 قامت قوة مشتركة من الجيش الحكومي وميليشيا ترافقها بإحراق عدد من المنازل، وقتل العشرات من أبناء المدينة، حيث أوضح أحد سكان المدينة مهدي الفراجي: ((بدأت تلك المليشيات اعتداءاتها منذ أربعة أيام وكانت تهدد وتسب أهالي المنطقة بعبارات نابية، وتطورت تلك الحالة إلى حرق البيوت والاعتداء بالضرب تحت تهديد السلاح وإنذار الأسر بترك المنطقة وإلا ستكون العواقب وخيمة)).

وفي يوم 28/1/2017 قامت عناصر من ميليشيا عصائب أهل الحق يستقلون سيارات دفع رباعي مصفحة، باختطاف (45) مدنيا قرب منشأة نصر في منطقة الطارمية، واقتادوهم إلى جهة مجهولة بحسب شهود عيان من المدينة. حيث قال ابو أحمد (أسم مستعار) والد لمخطوفين: “لا نعلم مصيرهم ومتخوفون جدا على مصيرهم حيث أنّ أغلب هذه الاعتقالات مصير ضحاياها؛ القتل، بدواع طائفية”. وأوضح أن “هناك قوة عسكرية من الحكومة شاهدت الحادث ولم تحرك ساكنا وتحرر المخطوفين”.

ونشر أهالي المدينة أسماء المختطفين وهم: (عقيل مزهر نصيف، مروان علي حسن، حميد خالد رسمي، يوسف فيصل إبراهيم، عبد المعز عبد العزيز صالح، إيهاب محمد جاسم عبد، وليد محمود حبيب، خالد محمود حبيب، مؤيد زيدان خلف، حسام محمد نصيف، أحمد عبود شهاب، قيس كمال داود، ماجد ناجي سالم، ضاري محمود حبيب، قاسم خلف عليوي، أحمد هادي خليل صالح، مروان محمد شكر، عبد الرزاق أحمد عبد، هيثم محمود علي، فوزي علي جاسم، محمود علي جاسم، محمد علي جاسم، إبراهيم حمد عبدالله، ناطق إسماعيل مزيد خلف، غسان إسماعيل مزيد خلف، إحسان إسماعيل مزيد، أسامة جبار مود، محمد جمعة احمد، رامي إبراهيم إسماعيل، جاسم محمد رداس، همام جاسم محمد رداس، اشرف عبدالرحمن رداس، سعد سالم صالح، عبدالله أحمد جاسم، واثق خالد حبيب، علاء كامل محمد محل، صلاح الدين مهدي عباس، محمد فوزي، احمد هادي خليل) وخمسة أسماء لم يعرف من هم.

وفي يوم 17/8/2017 قامت قوة حكومية بتجريف أراضٍ وبساتين تابعة لأهالي قضاء الطارمية، حيث أبلغ شهود عيان أنّ “جرافات القوّات الأمنية التابعة للواء 22 جيش عراقي يقومون دائما، بعمليات تجريف واسعة للبساتين الزراعية للمواطنين في قرى المشاهدة والشيخ حمد وتل طاسة”.

وأوضح المشهداني أحد سكان المنطقة أنّ القوات الحكومية وميليشيا الحشد الشعبي قامت بإحراق البساتين، وتهجير المدنيين واعتقالهم، مؤكداً أنّ مساحات واسعة من الأراضي الزراعية أصبحت جرداء جراء قطع المياه عنها من قبل الجيش الحكومي والميليشيات”.

وقال السلماني أحد سكنة منطقة قرية الشيخ حمد “إنَّ القوّات الحكومية قامت بتجريف أكثر من 55 دونماً من الأراضي الزراعية في المنطقة”.

حيث قامت القوات الحكومية والميليشيات في يوم 21/9/2017  بفرض حصار آخر على قضاء الطارمية يهدد بكارثة إنسانية لنصف مليون مواطن من المدنيين حيث قامت بقطع الطرق المؤدية إليها، ومنع دخول المواد الغذائية ومتطلبات الحياة لمواطنيه، وذلك بهدف الضغط على أهالي هذه المناطق وتهجيرهم لتغيير ديموغرافيتها .

وبين المركز في تقريره أحداث ووقائع اهمها : –

1-  22/2/2007 قامت القوات الحكومية والأمريكية بفرض حصار أمني حول منطقة الطارمية.

2-  15/12/2007 قامت قوة تابعة لما يسمى بـ(صحوة الطارمية) بحرق منزلين في ناحية الطارمية وهجَّرت بعض العوائل من منازلهم، واعتقلت 5 أشخاص تعرضوا للتعذيب بحجة انتمائهم لتنظيم القاعدة.

3-  وفي شهر كانون الأول عام 2013 تم العثور على (20) جثة تعود لمدنيين اختطفوا على يد ميليشيا مسلحة ومعهم اجهزة امنية حكومية.

4-  16/1/2014 تم العثور على (14) جثة من أبناء مدينة الطارمية وعليها آثار إطلاقات نارية وأكد أهالي المنطقة أن هؤلاء المدنيين أعتقلوا يوم 15/1/2014 على يد الأجهزة الأمنية وميليشيات مسلحة معهم.

5-  6/7/2015  أظهر فيديو بُثَّ على مواقع التواصل الاجتماعي اختطاف ميليشيات الحشد الشعبي لمجموعة من قرية سنية في القضاء وهم يطلقون عليهم العبارات الطائفية المهينة والسباب، وسط إطلاق نار عشوائي في الهواء لترويع المخطوفين

6-  24/11/2015 اعتقلت قوة من الحشد الشعبي مجموعة من شباب قضاء الطارمية، وقامت بحرق (49) منزلا في قرى (المشاهدة، والشط، والعبيد) والبساتين في المدينة لأسباب طائفية معروفة؛ وقتل عدد من الشباب ورميهم في النهر.

7-  1/9/2016 قامت قوة من ميليشيا الحشد الشعبي باقتحام منزل المواطن (أبو محمد المشهداني)، وإطلاق نار داخل منزله، وخطف ابنه محمد واقتياده إلى جهة مجهولة، ليجده في صباح اليوم التالي جثة هامدة مرمية على قارعة الطريق قرب أحد بساتين العاصمة.

8-  22/1/2017 قامت قوة مشتركة باعتقال (19) مدنيا حيث تم التحقيق معهم واطلق سراحهم.

9-  23/1/2017 قامت قوة مسلحة يرتدي أفرادها ملابس وأقنعة سوداء باقتحام المدينة ونفذت حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات الرجال والشبان، واعتدت عليهم بالضرب والشتائم والإهانات واقتادتهم إلى مكان مجهول دون أي تدخل من قوات الأمن والجيش المتمركزة في المنطقة.

10-  28/1/2017 قامت قوة مجهولة بأعداد كبيرة بمداهمة المكان نفسه واعتقلت أكثر من (45) شخصا ولم يعرف مصيرهم إلى الآن.

11-   28/1/2017 قامت قوة من عناصر ميليشيات عصائب أهل الحق وقوة من اللواء 22 التابع للفرقة التاسعة من الجيش الحكومي يستقلون سيارات دفع رباعي مصفحة باعتقال 45 مدنيا من القضاء بالقرب من منشأة نصر واقتادوهم إلى جهة مجهولة، بحسب شهود عيان من المدينة.

12-  10/4/2017 أطلقت القوات الحكومية عمليات عسكرية باسم (السيل الجارف) في منطقة الطارمية استخدمت فيها كافة الأسلحة وأسفرت عن مقتل العشرات من أبناء المدينة واعتقال المئات.

13-  28/6/2017 تعرض قضاء الطارمية إلى قصف مكثف نفذته طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ما أسفر عن وقوع مجزرة راح ضحيتها أكثر من خمسة قتلى وعدد من الجرحى .

14-  28/7/2017 قامت طائرة مسيرة بقصف بيوت مدنيين راح ضحيته مدنيين اثنين  وإصابة (4) آخرين من أبناء المدينة بحسب شهود عيان.

15-  14/8/2017 قامت قوة حكومية مشتركة مع ميليشيا الحشد الشعبي بتجريف أكثر من (40) دونماً من البساتين وهدم المنازل المدنيين، واعتقال العديد من أبناء المدينة وابتزاز الأهالي فيها. وتحدث “ناهي” أحد سكان المدينة قائلا إنَّ “القوات الأمنية أقدمت على تجريف 40 دونماً من البساتين والأراضي الزراعية فيما دمرت بعض المنازل”، وأكد أبناء المدينة أنَّ هذه الأعمال ليست الأولى، وتتعمد الحكومة سياسة تجريف الأراضي وتهجير سكانها من العرب السنة بهدف تغيير ديموغرافي فيها.

16-  15/8/2017 اعتداء أحد عناصر الشرطة الاتحادية على امرأة وابنها بالضرب المبرح نقلت على إثره إلى طوارئ مستشفى الفاروق في قضاء الطارمية شمالي بغداد.

17-  4/9/2017 أعلنت القوات الحكومية انطلاق عملية أمنية كبيرة لتطهير قضاء الطارمية بمشاركة الفرقة السادسة، والفرقة 11 من الجیش، فضلا عن الشرطة النهريّة، والكتیبة المدرعة، وإسنادٍ من طیران الجیش الحكومي، وأسفرت هذه العملية عن مقتل العشرات من المدنيين فضلا عن اعتقال المئات.

18-  20/9/2017 قامت القوات الحكومية بغلق مداخل ومخارج الطارمية إيذانا منها ببدء عملياتها العسكرية في المنطقة، وقامت بعمليات دهم وتفتيش أسفرت عن اعتقال العشرات من المدنيين.

المركز المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، نبها على أن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية في هذه المناطق هي ليست حربا على الإرهاب، وإنما حرب على اهلها وسكانها الذي اكتووا بنار الطائفية، وتقوم الحكومة بذلك من أجل تغيير ديموغرافي حقيقي في مناطق حزام بغداد، ولتنفيذ المشروع الايراني في العراق.

وعلى مجلس الأمن أن يشكل فريقا للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والميليشات في هذه المناطق، وتقديم المتطورين في عمليات التهجير والقتل خارج القانون إلى العدالة “.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات