الإثنين 23 أكتوبر 2017 | بغداد 25° C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان نازحو الشرقاط..محن لا تنتهي

قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريرا بعنوان نازحو الشرقاط..محن لا تنتهي

 

أصدر قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين ، تقريرا ، اليوم السبت ، بعنوان نازحو الشرقاط..محن لا تنتهي ، رصد فيه معاناة النازحين من قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين ، جراء القصف الانتقامي ( الحكومي والدولي ) على القضاء ، كما رصد فيه القسم جهوده في تخفيف المعاناة عن العائلات النازحة من خلال تقديم المساعدات الأنسانية.

وجاء في نص التقرير الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسخة منه “تتمتع الشرقاط في محافظة صلاح الدين بموقع استراتيجي حيث تبعد بالمسافة نفسها تقريبا عن ثلاث مدن مهمة؛ فهي تقع شمال مدينة تكريت مركز المحافظة بحوالي (125 كم) وإلى الجنوب من مدينة الموصل بنحو (115 كم) ، وعلى بعد (135 كم) غرب مدينة كركوك”.

وأضاف التقرير “ويقسم نهر دجلة المدينة الى قسمين : الساحل الأيمن وهو مركز القضاء، و الساحل الأيسر يمثل ريف المدينة، كما تقع قرب المدينة مدينة الحضر التاريخية المشهورة”.

وتابع التقرير “وينحدر سكانها من عشائر عديدة منها الجميلة، والتكارته، وشمّر، والعبيد، والدليم، والجغايفة، والعكَيدات، واللهيب، والجبور، والعزة، وعشائر أخرى”.

وبين التقرير “وتشهد مناطق شمال صلاح الدين نزوحا كبيرا للمدنيين بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية على قدم وساق؛ لاستعادة مدينة الشرقاط والنواحي والقرى التابعة لها من (تنظيم الدولة)”.

وأشار التقرير إلى أنه “وقد قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن “العملية العسكرية التي تقوم بها الحكومة في قضاء الشرقاط لا تقل إجراما عما جرى في الفلوجة”. وأضافت الهيئة في بيان لها أن عشرات المدنيين قتلوا بسبب القصف العشوائي من القوات الحكومية وطائرات التحالف، وأن نازحين هلكوا بسبب العطش والحر الشديدين، وتعرض عشرات من النازحين للاختطاف على يد المليشيات”.

وفي فقرة بعنوان العمليات العسكرية ومحنة النزوح ، أوضح التقرير “بدأت العمليات العسكرية من قبل الجيش الحكومي والمليشيات في 25/6/2016 حيث تعرضت المدينة إلى حصار خانق وقصف عشوائي استخدم فيه الجيش الحكومي شتى انواع الأسلحة والقذائف غير الموجهة بمساندة الطيران الحكومي وطيران التحالف؛ مما اضطر الاهالي الى الخروج من بيوتهم هرباً من الموت، فكان للناس ثلاثة طرق وهي : طريق القيارة الموصل مع الخارجين من (تنظيم الدولة)، وطريق تلال حمرين معرضين انفسهم لخطر الموت عطشاً نتيجة الحر الشديد، وطريق القوات الحكومية والسير على الأقدام مسافات شاسعة، حيث كانت أقرب نقطة تبعد مسافة 17كم، وقد تكرر في هذا الطريق سيناريو الفلوجة في عزل الرجال عن النساء وإهانتهم، ومن ثم نقلهم إلى (بيجي) ثم الى معسكر (سايلو الحجاج) الذي أعد لاستقبال 150 عائلة فقط”.

ولفت التقرير إلى أنه “ولم يسمح لأي من العوائل بالخروج من المعسكر الى تكريت إلا بكفيل من مدينة تكريت، ويحق لكل كفيل أن يكفل ثلاث عائلات فقط”.

وتابع التقرير “وسجلت حالات تمييز عشائري في هذا المخيم من قبل السلطات في محافظة صلاح الدين، التي تقوم بإعطاء الكفالة لأفراد بعينهم دون غيرهم”.

وتابع التقرير “ونتيجة لعدم استيعاب مخيم (سايلو الحجاج) لآلاف الأسر النازحة؛ تم فتح المجمع السكني في القادسية (600 شقة سكنية) الذي لا يزال قيد الإنشاء أصلًا ومن ثم فهو يفتقد إلى الخدمات كافة، وتم إسكان العائلات فيه وهي تعاني من ظروف معيشية شديدة الصعوبة”.

وأشار التقرير إلى أن “وأما الذين استطاعوا الدخول الى تكريت بكفيل فلم يجد معظمهم مأوى يلجؤون إليه غير المدارس والهياكل والمعامل والمخازن والمحال الفارغة، وقد سكن بعضهم تحت سقف ما تبقى من البيوت التي فجرتها المليشيات عند دخولها تكريت قبل منتصف 2015، ولم يبق في المدينة مكان يمكن اللجوء اليه الا وسُكن اضطراراً، والكل يعيش معاناة شديدة تتعلق بعدم توفر الماء والكهرباء والخدمات”.

وبين التقرير “هذا وقد أشارت آخر البيانات الإحصائية -التي أعدتها جمعية الهلال الأحمر العراقي- بخصوص عدد النازحين الجدد في العراق منذ مارس الماضي وحتى نهاية شهر تموز المنصرم إلى حوالي (155200) نازح في عموم مناطق البلاد. كان لمدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها الحصة الأكبر حيث بلغ عدد النازحين منها أكثر من (72835) مواطنا، بينما كان العدد الإجمالي للنازحين من الشرقاط والقيارة في محافظة صلاح الدين هو (47115) مدنيا، إما في مناطق سهل نينوى فإن الإحصاءات تشير إلى نزوح حوالي (25250) نسمة، وتوزع النازحون على مناطق مختلفة من محافظات الأنبار وصلاح الدين وأربيل”.

وعن جهود القسم الإغاثي لتخفيف معاناة النازحين أكد التقرير “وخلال النصف الأول من العام الجاري، قام القسم الإغاثي في هيئة علماء المسلمين، بتوزيع مساعدات مالية شملت أكثر من 5500 عائلة كريمة وعددا من طلاب الأقسام الداخلية، فضلا عن توزيع أكثر من 3000 طرد غذائي والآلاف من طرود المياه المبردة. وقد قامت الهيئة أيضا ببناء مدرسة في مخيم عامرية الفلوجة للنازحين وتمت تسميتها (مدرسة أم القرى)، وتوزيع فرش وأغطية ومدافئ نفطية ومبردات هواء على العوائل الكريمة، وكذلك أخذت الهيئة على عاتقها توفير 14 بيتا جاهزا (كرفان) استفادت منها 42 من العوائل النازحة إلى قضاء (أبو غريب) غربي بغداد”.

وأضاف التقرير “ومنذ بداية موجات النزوح، حرصت هيئة علماء المسلمين على الاستجابة لاحتياجات النازحين والمهجرين في مختلف المجالات وحيث ما كانوا في سياق سعيها المستمر لتقديم الإغاثة الممكنة للنازحين وحشد الجهود الإنسانية لتحقيق الهدف السامي في مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفًا في المجتمع”.

وذكر التقرير “في سياق متصل، فقد انتقدت منظمة العفو الدولية تعامل الحكومة في بغداد مع أزمة النازحين، معتبرة أن ما قدمته الحكومة من مساعدات إلى السكان الذين نزحوا جراء المعارك غير كافٍ بتاتا، مطالبة على وجه عاجل بزيادة المساعدة الإنسانية للتخفيف من معاناة ملايين النازحين العراقيين في جميع أنحاء البلاد، و محذرة بالوقت نفسه من حصول ما وصفتها بالكارثة الإنسانية إذا لم يتم توفير الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من الناس الذين من المتوقع أن يتم تشريدهم جراء العمليات العسكرية خلال استعادة الأراضي التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة)”.

يقين نت

م.ع

تعليقات