الخميس 18 يناير 2018 | بغداد 9° C
yaqein.net
الرئيسية » العنف والجريمة بالعراق »

العراق يشهد أكثر من ألفي جريمة خلال الشهر الماضي

العراق يشهد أكثر من ألفي جريمة خلال الشهر الماضي

بنسب مرعبة ترتفع معدلات الجريمة في العراق ، في ظل تفشي الفقر والبطالة وسوء الأوضاع المعيشية ، نتيجة السياسات الفاشلة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال في إدارة البلاد ، وفي هذا السياق ، سجّلت احصائيات رسمية خلال الشهر الماضي ، أعلى معدل للجرائم  في العراق منذ سنوات، بلغ أكثر من ألفي جريمة قتل ، وسطو مسلح ، وسرقة واعتداء ، وابتزاز واتجار بالمخدرات وسرقة الأعضاء في عموم مدنها ، وفقا لمصادر رسمية في وزارة الداخلية.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “هذه الجرائم زادت أكثر من 40 بالمائة عن الشهر ذاته من العام 2016، وهو ما يضع القوات الأمنية والحكومة أمام تحدٍّ خطير لمواجهة شبكات وعصابات الجريمة المنظمة، التي استغلت حالة الحرب مع (تنظيم الدولة) لتنشط وتتوسع في المدن التي تخضع في الأصل لسيطرة الدولة”.

وأضافت الصحيفة أنه “اليوم الإثنين أكد مسؤول رفيع في وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية ، نية الحكومة إطلاق حملة واسعة لمطاردة شبكات وعصابات الجريمة المنظمة في البلاد، والتي تتركز بحسب عددها في بغداد ثم البصرة ثم ديالى وبابل وميسان وصلاح الدين بالدرجة الأساس”.

وتابعت الصحيفة أنه “وفقا للمسؤول ذاته، فإن رئيس الحكومة أوعز بتشكيل خلية أمنية للإشراف على مهمة ملاحقة تلك العصابات، وستشترك قوات من الشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والاستخبارات والجيش في العملية. ووصف المهمة بأنها باتت ضرورية للغاية لكنها معقدة، فهناك عناصر أمن فاسدة وأفراد من المليشيات (الحشد الشعبي) متورطون مع تلك العصابات، وجماعات أخرى تتحرك تحت غطاء من أحزاب مختلفة مشاركة في السلطة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المسؤول بيّن أن جرائم تلك العصابات تسببت بمقتل عشرات العراقيين أو إعاقتهم، إلى جانب خسائر مادية كبيرة تقدر بأكثر من 20 مليون دولار خلال 2017 من تجارة المخدرات والخطف والابتزاز والسطو المسلح والسرقة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “وزارة الداخلية تعلن على موقعها الإلكتروني، بين فترة وأخرى عن اعتقال أفراد أو عصابات، بتهم الخطف والسرقة والابتزاز والسطو المسلح أو الاتجار بالمخدرات والأعضاء البشرية والدعارة، إلا أن العدد على ما يبدو كبير لتلك التشكيلات التي تجد ربحا سريعا في عملها، خاصة مع تحرك عدد كبير منها تحت غطاء قوات الأمن أو الحشد الشعبي أو تشكيلات حماية المسؤولين”.

وأردفت الصحيفة أن “المستشار السابق لوزارة الداخلية لشؤون العنف المجتمعي “حسين نصار الدوري” قال إنّ أغلب الشبكات والعصابات يتورط بها أفراد تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاما، لذا نحن نتحدث عن جيل نشأ وكبر في كنف الاحتلال الذي رافقه ارتباك القيم الاجتماعية وتسيّب من المدارس”.

وأوضحت الصحيفة أن “الدوري أضاف أن الوضع العراقي الحالي فيما يتعلق بالجريمة المنظمة يذكرنا بدول أوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، والحالة تتطلب جهدا جبارا من قبل الدولة ليس أمنيا فقط، بل ثقافيا واجتماعيا وتعليميا تشارك به كل المؤسسات حتى الإعلامية منها”.

وأكدت الصحيفة أنه “بحسب الدوري فإن البدء بمحاكمات علنية لمن تم اعتقالهم مهم جدا، وكذلك تخصيص مكافآت لاعتقال العصابات تماما كما هو الحال للجماعات الإرهابية سيكون مفيدا جدا للعراق”.

وبينت الصحيفة أن “رئيس مجلس محافظة ديالى “علي الدايني” أعلن عن موافقة وزارة الدفاع على دعم الحكومة المحلية هناك بقوات أمنية لملاحقة الخارجين على القانون في المحافظة، موضحا خلال تصريح صحافي، أن الفترة المقبلة ستشهد نشر قوات مشتركة في مناطق محددة بالتنسيق مع القيادات الأمنية المحلية”.

وتابعت الصحيفة أن “الدايني أشار إلى وجود عصابات وشبكات إجرامية في عدد من مناطق ديالى ما يشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار، وضررا بالغا للمدنيين الذين يدفعون ثمن ما يحصل في مناطقهم من خطف وقتل وابتزاز، مؤكدا أن حماية المدنيين هناك تقع على عاتق مجلس محافظة ديالى، الأمر الذي دفع الحكومة المحلية إلى تقديم طلب رسمي للمؤسسة الأمنية العليا في وزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة من أجل دعم ديالى بقوات إضافية تشارك في حملة مكافحة الخارجين على القانون، مضيفا أن المؤسسة الأمنية وافقت ، فيما بين أن القوات ستصل من بغداد إلى ديالى قريبا جدا، وستنتشر في مناطق محددة بالتنسيق مع القيادات المحلية، وسيكون لها دور في إنهاء استفحال إجرام للعصابات والشبكات”.

فيما أشارت الصحيفة إلى أن “أغلب مدن ومناطق محافظة ديالى تشهد انتشارا واسعا لفصائل مليشيا “الحشد الشعبي” التي اتهمت من قبل سياسيين بارتكاب جرائم قتل وخطف وابتزاز بحق المدنيين”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com