الأربعاء 17 يناير 2018 | بغداد 7° C
yaqein.net
الرئيسية » سياسة وأمنية »

ميليشيا الحشد تشكل تحالفا واسعا لخوض الانتخابات

ميليشيا الحشد تشكل تحالفا واسعا لخوض الانتخابات

تسعى ميليشيا الحشد الشعبي إلى فرض نفسها على الساحة في العراق بشكل رسمي وتشكيل سياسة البلاد عبر خوض الانتخابات البرلمانية ومحاولة الحصول على أكبر قدر من المكاسب فيها ما يضفي عليها صفة سياسية رسمية ، وفي هذا السياق أطلقت الميليشيا تحالفاً انتخابياً واسعاً يضم عدداً كبيراً من ممثلي الفصائل المسلحة إلى جانب أحزاب صغيرة في الجنوب ، بهدف خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقرر إجراؤها في اليوم الأول من شهر مايو/أيار المقبل، وذلك وسط مخاوف من عسكرة الانتخابات بسبب هذه المشاركة الواسعة للميليشيات المسلحة.

وبحسب (العربي الجديد) فإن التحالف الجديد يحمل اسم “الفتح المبين” برئاسة القيادي البارز في ميليشيا الحشد “هادي العامري” وعناصر بارزة أخرى في المليشيات، بعضها شارك في معارك دعم النظام السوري في حلب ودير الزور، مثل القيادي في “حزب الله” العراقي “حسين الكعبي”، و”فاضل المالكي”، إضافة إلى “قيس الخزعلي” المتهم بارتكاب جرائم طائفية في العراق وسورية، فضلاً عن القيادي البارز “أحمد الأسدي”.

من جهتها وافقت مفوضية الانتخابات على طلبات قيادات ميليشيا الحشد الشعبي بخوض الانتخابات بعد تقديمهم خطابات مكتوبة، يعلنون فيها استقالاتهم من الفصائل التي يشرفون عليها أو ينتمون إليها، وهو ما تفرضه المادة الرابعة من قانون المفوضية، بمنع مشاركة المليشيات وأفراد أجهزة الأمن والجيش في الانتخابات.

التحالف الجديد يتضمن 19 فصيلاً مسلحاً في ميليشيا الحشد، من خلال عناصر وقيادات تابعة لها قدمت استقالتها الشهر الماضي، وصدّقها القضاء ومفوضية الانتخابات، إضافة إلى أحزاب سياسية جنوب العراق ذات شعارات إسلامية، فيما يُتوقع أن تدخل فصائل أخرى مع قائمتي رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي”، الذي قرر أن يخوض الانتخابات بمعزل عن رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي” الذي يرأس تحالف دولة القانون الانتخابي.

وأفادت (العربي الجديد) بأن “التحالف الجديد يضم 19 فصيلا مسلحا في ميليشيا الحشد  ويتخوف مراقبون مما يصفونه عسكرة الانتخابات ، في الوقت الذي تسود فيه حالة من القلق في أوساط الأحزاب والكتل الأخرى التي ظلت طيلة العقد الماضي تسيطر على أصوات الجنوب العراقي والوسط، مثل “التيار الصدري” و”المجلس الأعلى” و”الفضيلة” وحزب “الدعوة”، مع دخول منافس جديد على الأصوات الانتخابية، على الرغم من وجود اتفاق مسبق على التوحد في ما بعد تحت قبة البرلمان بين كل تلك الكتل بهدف تشكيل ما يعرف بالكتلة الأكبر التي يمنحها الدستور حق تشكيل الحكومة فضلاً عن إمكانية فرض الأكثرية داخل البرلمان لتمرير القرارات والمشاريع المطلوبة”.

ونقلت (العربي الجديد) عن  “طالب عبد الحسين”، أحد أعضاء “تحالف الفتح المبين” ، إن “التشكيل الانتخابي الجديد يطمح لجذب كتل وممثلين عن المحافظات السنّية أيضاً، ونسعى لتقديم كيان متزن، موضحاً أن لا علاقة للتحالف بأي عمل أو نشاط عسكري، وسنحاول تحقيق شيء في الحكومة المقبلة والبرلمان، متوقعاً حصد عدد كبير من الأصوات تجعله في مكان مريح داخل الحكومة والبرلمان المقبلين”.

على صعيد متصل اعتبر المتحدث باسم ميليشيا الحشد والمتحدث والمتحدث الجديد لتحالف الفتح المبين، “أحمد الأسدي”، أن  “التحالف الجديد تم تسجيله واعتماده في مفوضية الانتخابات رسمياً موضحا أن “التحالف يضم 19 كياناً سياسياً جديداً ولدينا مفاوضات مع كتل وجهات أخرى للانضمام إلينا”، معلناً أن “أبرز الكتل السياسية التي انضمت إلى التحالف هو المجلس الأعلى وحزب عراق المستقبل وحزب أيزيدي”، كاشفاً أن المالكي لن يكون ضمن هذا التحالف لكن هناك مفاوضات مع العبادي ليكون ضمن التحالف الجديد لافتا إلى أن التحالف الوطني (الحاكم) سيدخل منفصلاً بثلاث قوائم، قائمة العبادي باسم النصر، وقائمة الحشد باسم الفتح المبين، وقائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

في المقابل نقلت (العربي الجديد) عن مسؤول في مكتب العبادي قوله إن “المفاوضات التي استمرت طيلة الأيام الماضية فشلت في جمع المالكي والعبادي في قائمة واحدة، مؤكداً أن  سيدخل الانتخابات بعيداً عن المالكي، وهناك شخصيات وكيانات ستكون معه في كتلة ستُقدَّم خارج الخانة الطائفية كما يرغب بها العبادي”، مضيفا  أن خوض التحالف الشيعي الانتخابات لأول مرة في ثلاث قوائم، جرى بعد توافق تام على الالتحام بكتلة واحدة داخل البرلمان قد يتجاوز عدد مقاعدها 160 من أصل 328 مقعداً برلمانياً، ما يمكّنها من الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء الذي سيُحدَد اسم من يشغله على ضوء أكثر الكتل حصولاً على الأصوات وفقاً لاتفاق انتخابات 2014”.

من جهته، رأى عضو التيار المدني “صباح بطرس”، أن “الانتخابات المقبلة لن تجلب تغييراً للعراقيين مضيفا في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “تحالف الحشد بات يروج إلى أنه مدعوم من المرجع الديني “علي السيستاني”، كونه هو من أنشأ بذرته عبر فتوى الجهاد الكفائي، لذا قد يحصل على أصوات تمكنه من تعزيز قوته العسكرية على الأرض بغطاء برلماني وحكومي”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com