الأربعاء 17 يناير 2018 | بغداد 6° C
yaqein.net
الرئيسية » سياسة وأمنية »

احتدام الصراع بين العبادي والمالكي ينذر بتأجيل الانتخابات

احتدام الصراع بين العبادي والمالكي ينذر بتأجيل الانتخابات

الصراع على السلطة بلغ ذروته بين رئيس الحكومة “حيدر العبادي” الذي يطمع في ولاية ثانية ، وسلفه “نوري المالكي” الذي يراوده حلم العودة إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى ، حيث أقدم المالكي على اتخاذ خطوات مفاجئة من شأنها إحراج العبادي ووضعه ضمن خيارات محدودة في التحالفات الانتخابية ، الأمر الذي دفع باتجاه تصدع حزبهما (الدعوة) ، وأنذر بتأجيل الانتخابات من جديد.

وقالت مصادر صحفية إن “مسؤول مطلع في التحالف الوطني أكد أنّ الوضع داخل حزب الدعوة خطير جدّا ، ووصل إلى طريق مسدود ، مبينا أنّ المالكي أدخل العبادي بإشكال قانوني، لا يسعفه الوقت للتخلص منه عندما سجّل حزب الدعوة ضمن ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي شخصيا”.

وأضافت المصادر أن “المسؤول قال إنّ العبادي حاول التخلص من هذه المشكلة القانونية ، لكنّه لم يستطع ، لذا فإنّ الأزمة بين الطرفين بلغت ذروتها، والخلاف محتدم بين الطرفين، الأمر الذي تسبب بتصدع واضح وانقسام داخل حزب الدعوة لا مناص منه، وينذر بذات الوقت بتأجيل الانتخابات بسبب هذا الخلاف الخطير”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “العبادي يدرس حاليا خيار الاستقالة من الحزب، بعد ترتيب أوراقه، ما يعني انسحاب قيادات كبيرة من الحزب معه ، مؤكدا أنه لا توجد أي فرصة للم شمل الطرفين بتحالف واحد ، وتقريب وجهات النظر فيما بينهما ، بحسب المسؤول”.

وأكدت المصادر أنّه “طبقا للمسؤول فإن العبادي أقدم على خطوات لقلب السلة على المالكي، وعمل على التقرب من حلفاء المالكي التقليديين (مليشيات الحشد) مقدما تنازلات لهم، ليعوض خسارته في حال انسحابه من حزب الدعوة، ويبقى رئيسا لتحالفه الجديد (النصر)”.

ولفتت المصادر إلى أن “القيادي في ائتلاف دولة القانون “عدنان السرّاج” من جهته قال إن العبادي سيفاجئ الجميع بتحالف انتخابي سيكون عابرا للمكونات ، وقد تلقى طلبات من قوى كردية للتحالف معه ، مؤكدا أنّ العبادي أصبح اليوم ورقة رابحة لجميع المكونات السياسية والتحالفات الانتخابية”.

وأوضحت المصادر أن “السراج أشار إلى أن وجود حزب الدعوة أو عدمه تحدده ضرورات الحزب، وأنّ الخلاف قد يحسم ، مؤكدا أنّ بقاء العبادي على رأس الحزب هو مكسب سياسي للحزب وليس العكس”.

وكان المالكي قد أقدم على تسجيل حزب الدعوة ضمن ائتلافه (دولة القانون)، مفاجئا العبادي بهذه الخطوة غير المحسوبة من قبل الأخير.

هذا وأكد مراقبون للشأن العراقي أن المالكي حاول من خلال خطوته هذه ، رد ضربة 2014 للعبادي، والذي أخذ رئاسة الحكومة منه، وأنّ تسجيل حزب الدعوة ضمن دولة القانون وحسب قانون الأحزاب وضع العبادي أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما المضي ضمن ائتلاف المالكي أو الاستقالة من حزب الدعوة ، مشيرين إلى أن تأجيل الانتخابات يبقى خيارا راجحا في ظل هذا الانقسام والتوتر، خصوصا أنّه سيعمّق الخلاف البرلماني بشأن قانوني موازنة 2014 والانتخابات اللذين لم يقرا بعد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com