الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

هيئة علماء المسلمين تحذر من الاجبار القسري لعودة النازحين بذريعة الانتخابات

هيئة علماء المسلمين تحذر من الاجبار القسري لعودة النازحين بذريعة الانتخابات

حذرت هيئة علماء المسلمين في العراق عبر بيانها المرقم (1307) والصادر ، اليوم الاحد ، والمتعلق بإجبار النازحين على العودة لمناطقهم قسرًا ، من خطورة الولوغ في هكذا مخطط خبيث بذريعة الانتخابات، وجعله وسيلة لتحقيق مصالح انتخابية حزبية وشخصية على حساب أبناء المحافظات المنكوبة، ومذكرة إياهم بأن نجاح البلدان والحكومات لابد أن يكون مرتهنًا باستقلالها التام، وبناء نظامها الوطني على أساس سيادة القانون والتعايش السلمي والمجتمعي دون تمييز أو إقصاء، لا على القبول المـُذل بفتات المحاصة الطائفية والعرقية، التي تأكل من شاطئهم في كل دورة انتخابية، وهم في غيهم سادرون.

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه ان ” تقارير أقسام الهيئة ذات العلاقة الميدانية بالواقع الإنساني في العراق، ولاسيما موضوع النازحين وأوضاعهم، ومنها: قسم حقوق الإنسان والقسم الإغاثي؛ تشير إلى إن قوات الأمن الحكومية تجبر الكثير من النازحين على العودة إلى المناطق، التي اضطروا للفرار منها على وقع العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد في الأعوام الماضية، بحجة أنها باتت آمنة ومستقرة؛ وغايتهم الوحيدة من ذلك تأمين تنظيم الانتخابات في وقتها المحدد وضمان مشاركة النازحين فيها بالتصويت في مناطقهم الأصلية “.

واضافت في بيانها ان ” مصادر إعلامية دولية أكدت هذه الوقائع، بناءًا على معلومات من المنظمات الإنسانية وشهادات النازحين. وتشير بعض الأرقام المستقاة من أوساط العاملين في المجال الإغاثي إلى أنه ما بين (2400 و5000) شخص لاجئ تم ترحيلهم قسرًا في المدة من (21/تشرين الثاني الماضي إلى 2/كانون الثاني) الحالي من مخيمات النزوح إلى المدن التي هربوا منها، في ظروف غير آمنة، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم “.

واوضحت ان  ” إجبار النازحين على العودة إلى مناطقهم دون توفير المناخ الملائم لعودتهم؛ أمر مرفوض وهو مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني وانتهاك بالغ الخطورة لحقوق الإنسان؛ لأن عودتهم ستكون مجهولة المصير ويكتنفها الغموض، ولا تعود عليهم بالنفع، وتجعل حياتهم في خطر مستمر؛ بسبب تدمير منازلهم بشكل كامل أو جزئي، وسرقة محتوياتها، مع وجود الألغام الأرضية التي زرعت فيها، فضلًا عن عدم توفير الخدمات الأساسية الحياتية الملائمة وعدم وجود ميزانية مخصصة لإعادتهم حتى الآن، وهو أمر غير متوقع حدوثه على المديين القريب والمتوسط “.

وبينت الهيئة عبر بيانها ان ” الإقدام على هذه القرار المسيس وغيره من القرارات والقوانين، يثبت بما لا يقبل الشك إن حكومات الاحتلال تعتاش على الأزمات، التي تفتعلها لغرض الحصول على مكاسب انتخابية وسياسية دون مراعاة لأي مصلحة للعراق وأهله، وأن فشلهم الذريع في إدارة شؤون البلاد على الرغم من كل الإمكانيات المادية والدعم الإقليمي والدولي؛ نتيجة طبيعية للحال الذي وصل إليه العراق في ظل الهيمنة الأمريكية والإيرانية على القرار السياسي والأمني والاقتصادي والديني “.

واختتمت الهيئة بالتنبيه أيضًا على “عدم صدقية التقارير التي تخرجها بعض وزارات الحكومة الحالية ودوائرها – ويروج لها بعض الطامحين السياسيين في المحافظات والمناطق التي نزح منها أهلها – عن أعداد عودة النازحين؛ بغية إيهام الرأي العام بوجود أجواء انتخابية مناسبة، فواقع حال مخيمات النزوح والهجرة يشهدان بخلاف ذلك “.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات