السبت 26 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

مجلة امريكية: العنف مرشح للبقاء بالعراق في 2018

مجلة امريكية: العنف مرشح للبقاء بالعراق في 2018

كيف يمكن للولايات المتحدة الامريكية التنبوء باستمرار العنف في العراق طوال العام الحالي 2018 اذا لم تك راعية له ، حيث كشفت صحيفة “ناشينال اينتريست” الامريكية في مقال لها على لسان الكاتب “دانيال ديفيس” بعددها الصادر مؤخرا ، أنه وبينما تم تثبيت معظم البلاد على القضايا المحيطة بالأزمة النووية لكوريا الشمالية، فإن قضايا السياسة الخارجية الأخرى ذات الأهمية الحقيقية تمر دون أن يلاحظها أحد ، وان هذه القضايا تتحرك في الاتجاه الخاطئ، وتهدد القرارات العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق وسوريا بتوسيع سجلنا الذي لم يسبق له مثيل لكسب الفشل الاستراتيجي في المستقبل ، بحسب الصحيفة .

واوضحت الصحيفة في المقال المنشور بعددها الاخير نقلا عن وزير الدفاع الامريكي “جيمس ماتيس” انه ” وعلى الرغم من ان قوات التحالف قامت بتحرير كل مناطق العراق من الارهاب الا انه ما زال هناك تهديد للاستقرار في المناطق المحررة مؤخرا”، ومن ثم يعتزم ابقاء القوات الامريكية في العراق الى اجل غير مسمى “.

وبينت الصحيفة نقلا عن قائد القوات المسلحة الامريكية الجنرال “جوزيف فوتيل” ان” القوات الامريكية ستبقى في سوريا الى اجل غير مسمى لمساعدة الميليشيات الحدودية العربية والكردية المحلية بحجة منع عودة ظهور الارهاب “.

وتابع الكاتب الامريكي بالقول وبصفتي أحد المدربين الأمريكيين لكتيبة حدودية عراقية، أستطيع أن أخبركم بأن “هذا التدريب في مناطق سوريا التي تحكمها فقط قوات الميليشيات المختلفة ليس لديها تقريبا أي فرصة لمنع تجدد أي شيء، بل وأقل فرصة لتحقيق مراقبة، إن البقاء في العراق وسوريا وأفغانستان، على الرغم من التأكيد المطمئن لمجموعة من القادة العسكريين والإداريين، لن يحقق الاستقرار هناك ولن يعزز الأمن الأمريكي، بل ان افضل طريقة لرعاية الموارد الامريكية والحفاظ على حيوية القوات المسلحة الامريكية وانهاء عقدين من الفشل الاستراتيجي هو انهاء المهام بنجاح واعادة نشر القوات العسكرية الامريكية”.

وقال كاتب الصحيفة في مقاله إن ” الولايات المتحدة تنفق عشرات المليارات سنويا، وتعاني من وفاة وإصابة العشرات من الأفراد في خدمتهم، وتحويل التدريب العسكري والتركز بعيدا عن الاستعداد لمعارك محتملة الوجود ضد الخصوم ولإنهاء هذا الفشل الاستراتيجي الدائم، هناك عدة أمور يجب على الإدارة القيام بها ومنها  ان يأمر البيت الأبيض البنتاغون بسحب جميع الأفراد الأمريكيين والمعدات من سوريا، على أن يتم ذلك في غضون تسعين يوما من صدور الأمر. واخيرا، سيطلب الرئيس من وزير الدفاع تقديم خطة لسحب جميع افراد الجيش الامريكي من العراق، وستكتمل ستة اشهر من تاريخ صدور الامر”.

واوضح كاتب المقال في الصحفية مستسمحا القراء بان  ” يفكك على الفور الفكرة التي لا أساس لها من الصحة بأن الانسحاب العسكري الأمريكي سيخلق “فراغا” سيخسر خصوم أمريكا لتعبئته، وسيعاني الأمن الأمريكي نتيجة لذلك، من الصعب أن نتصور قوة عالمية أخرى سوف تكون حريصة على اتخاذ مكاننا في المشاركة في الفشل الدائم والمكلف. وان الفوضى التي تصيب الشرق الأوسط حاليا ليست جديدة بل حاضرة طوال فترة رئاسته ثماني سنوات في منصبه، وسوف تكون حاضرة بعد انسحابنا. وجودنا لا يقلل الفوضى، إلا أنه قد يؤدي إلى تفاقمها”.

واختتمت الصحفية مقالها بانه ” إذا فشل الرئيس في اتخاذ هذه الإجراءات، فإن كل بعثة من البعثات في العراق وسوريا وأفغانستان سوف تستمر في التمسك، دون حل، إلى أجل غير مسمى، ما يؤدي إلى نزيف بطيء للكنز الوطني الأمريكي ، وعلاوة على ذلك، سوف تستمر في تعريض قدرة أمريكا على الاستجابة لحالات الطوارئ الإقليمية الكبرى، مثل كوريا الشمالية أو روسيا ، ويجب أن نعترف بعقدين من الأدلة التي لا لبس فيها بأن عملياتنا العسكرية في الشرق الأوسط وأفغانستان لم تجلب لنا سوى الفشل الاستراتيجي ، وان ثمن الاختيار دون داع أو عمد للانخراط في العمليات العسكرية في الخارج، التي لا يمكن أن تكون نتائجها إلا فشلا استراتيجيا، مرتفعة جدا ويجب التغلب عليها لمصلحة سياسات عقلانية تعود بالفائدة على البلد” بحسب الصحيفة .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات