الإثنين 19 فبراير 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

ميليشيات مدعومة تسرق منازل ومتاجر المقدادية

ميليشيات مدعومة تسرق منازل ومتاجر المقدادية

يعاني قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى ، من تأرجح الوضع الأمني نتيجة سيطرة المليشيات على كافة مفاصله ، وهجرة ونزوح عدد كبير من سكانه الأصليين حتى بعد انتهاء المعارك والعمليات العسكرية منذ نحو ثلاثة أعوام، فلم يعد الفقر والعوز من الأسباب الوحيدة لانتشار سرقات المنازل في المقدادية التابع لديالى ، لوجود من ينفيذ تلك الجرائم وهو على ارتباط بالدولة التي توفر له الغطاء القانوني والحصانة من المحاسبة .

واكدت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن مواطنة من اهالي القضاء قولها ان ” منزل قريبتي تعرض للسرقة بعد تسلمها مكافأة نهاية الخدمة وإحالتها إلى التقاعد، وفي اليوم الذي تسلمت فيه أكثر من 7 ملايين دينار عراقي (نحو 6 آلاف دولار)، تعرض منزلها للسطو من قبل عصابات مجهولة” ، مبينة انه ” لم تكن قريبتي وحدها من تعرض منزلها لسطو وعبث العصابات، هناك منازل أخرى أيضا دهمتها العصابات وبعضها لم يكن فيها مال لتسرقه العصابة”.

وأضافت المصادر نقلا عن المواطنة نفسها انه ” لوحظ في الآونة الأخيرة ظاهرة سرقة المنازل بعد أن استنفدت جميع أساليب ووسائل الاستحواذ على أرزاق المواطنين في شهربان ( المقدادية) ، لان الكثير من الناس تركوا المدينة بعد أن فرضت العصابات عليهم دفع الاموال عنوة بسبب أو من غير سبب، أو مشاركتهم في تجارتهم بدوافع طائفية ما جعل كثير منهم يترك تجارته التي لم تعد تجدي نفعا مع وجود عصابات تسيطر على المدينة”.

واوضحت المصادر نقلا عن مواطن اخر من المقدادية قوله انه  “لا شك أنّ حدوث 3 حالات سرقة خلال عدة أيام أمر يدعو للقلق في مدينة يعيش سكانها بترقب وحذر شديدين، خوفا مما قد يحدث في وقت من الأوقات، وهذا الخوف لم يأتِ من فراغ إذ بعد كل ما عاناه سكان المقدادية، من قتل وتهجير ونزوح واعتقالات لا بد من العيش بحذر”.

واشارت المصادر نقلا عن المواطن المقدادي إلى أن “العصابات في جميع محافظات العراق أصبحت تنتمي لجهات تدعمها، وهي مستعدة للقتل في حال لم تجد ما تسرقه، والسارق اليوم لم يعد يسرق دجاجة أو قليلا من الأرز أو أسطوانة غاز كما كان يحدث سابقا، بل يسرق مصوغات ذهبية أو سيارة وكل ما تقع عليه يده من مال أو أشياء ثمينة” ، موضحا ان “ّ غياب القانون إضافة إلى الانفلات الأمني الذي عاشته المدينة أدى لانتشار عمليات السرقة على أيدي العصابات والمافيات، ويلاحظ أن ارتفاع معدلات السرقة لا يقتصر على المقدادية، بل إن الأخبار المتناقلة تتحدث عن كثرة السرقات في بلدة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى”.

وبينت المصادر ان ” المواطن المقدادي عزا  كثرة السرقات في الآونة الأخير، للعجز الحكومي عن توفير الأمن للمواطنين عبر أجهزتها الأمنية المختصة، التي تتحمل مسؤولية المحافظة على أمن البلدة وسلامة سكانها “، مبينا أن “هذه الجرائم تدعو إلى أخذ الحيطة والحذر، خصوصاً من قبل الموظفين وأصحاب الدخل العالي فضلا عن التجار”، مؤكدا أن “القانون السائد اليوم يعتمد مبدأ (احمِ نفسك بنفسك) ، بعد أن غاب العقاب وانتشرت الجريمة بكل أشكالها وأصنافها، ما يجعل من تظافر جهود الأطراف كافة أمرا مهما جدا للحد من الجرائم في المقدادية خصوصاً وديالى عموماً”.

يذكر أن قضاء المقدادية واسمه الأصلي (شهربان) ، وهو ثاني أكبر قضاء في محافظة ديالى بعد مركز المحافظة بعقوبة، ويقطنه ما يقارب 280 ألف نسمة بحسب مصادر غير رسمية، ونفذت المليشيات في النواحي والقرى التابعة لها خلال العقد المنصرم العديد من المجازر وعمليات التهجير القسري ومنع سكانها بطرق غير مباشرة من العودة إليها حتى بعد استعادتها .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات