الثلاثاء 20 فبراير 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » سياسة وأمنية »

رايتس ووتش: 2017 عام الفظائع الدموية والانتهاكات

رايتس ووتش: 2017 عام الفظائع الدموية والانتهاكات

عام 2017 المنصرم كان عاما دمويا على العراق ، سقط خلاله أعداد هائلة من المدنيين الأبرياء بسبب العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة وميليشياتها على مختلف المدن ، وكذلك بسبب التفجيرات وأعمال العنف في أنحاء متفرقة من البلاد ، وفي هذا السياق ، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن عام 2017 كان عام الفظائع والانتهاكات في العراق ، مشيرة إلى الإعدامات غير الشرعية التي نفذتها القوات المشتركة وميليشياتها ، وعمليات التعذيب ، والإخفاء القسري التي مارستها ضد مئات المشتبه بهم ، كما أكدت أن القوات المشتركة اتخذت المجتمعات المحلية في الأراضي التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة) إجراءات للعقاب الجماعي ضد أسر من يشتبه في كونهم أعضاء في (التنظيم) وهجّرتهم ودمرت ممتلكاتهم.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن “العمليات العسكرية المتعددة الجنسيات تكثفت في العراق ، خلال عام 2017 ، وشملت العمليات الرئيسية لاستعادة الموصل وتلعفر ، دعم كل من إيران والتحالف الدولي ضد (تنظيم الدولة) المؤلف من 73 دولة بقيادة الولايات المتحدة”.

وأضافت المنظمة أن “القتال أدى إلى نزوح 3.2 مليون عراقي على الأقل، انتقل أكثر من مليون منهم إلى إقليم كردستان العراق ، مبينة أن القوات المشتركة في معركتها ضد (تنظيم الدولة) نفذت إعدامات غير شرعية ، عذبت ، وأخفت قسرا مئات المشتبه بهم ، واتخذت المجتمعات المحلية في الأراضي التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة) إجراءات للعقاب الجماعي ضد أسر من يشتبه في كونهم أعضاء في (التنظيم)، وهجّرتهم ودمرت ممتلكاتهم”.

وتابعت المنظمة أنه “منذ 2014، لعبت جماعات مسلحة، شيعية في أغلبها، تحت سلطة هيئة الحشد الشعبي الحكومية ، دورا عسكريا وأمنيا كبيرا في المعركة ضد (تنظيم الدولة) ، دمجت السلطات عام 2017 المزيد من الجماعات المسلحة المكونة في الغالب من جماعات دينية أخرى في الحشد الشعبي، بعضها ذات تدريب عسكري رسمي محدود”.

ولفتت المنظمة إلى أن “قوات حكومتي العراق وإقليم كردستان تُخضع الأشخاص الذين يغادرون المناطق التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة) لفحص أمني من أجل اعتقال المشتبه بهم ، وتعتمد عملية الفحص على قوائم المطلوبين الرسمية أو التعرف على المشتبه بهم من قبل أفراد المجتمع المحلي”.

وأشارت المنظمة إلى أن “قوات حكومة إقليم كردستان ، كجزء من هذه العملية ، أوقفت مئات العائلات التي هربت من المناطق التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة) ، لأسابيع أو حتى أشهر في وقت واحد، متذرعة بالمخاوف الأمنية بشأن مقاتلي (التنظيم) الموجودين بينهم أو المرتبطين بهم ، وأوقفت السلطات العائلات، في كثير من الحالات، عند نقاط التفتيش على خطوط القتال الأمامية، ما منعها من الوصول إلى مناطق أكثر أمنا وإلى المساعدة الإنسانية”.

وأكدت المنظمة أن “النظام القضائي التابع لكل من الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان يحاكم آلاف المشتبه بانتمائهم إلى (تنظيم الدولة) بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب المختلفة، بصفة أساسية بتهمة الانضمام إلى (التنظيم) أو دعمه، فضلا عن أعمال القتل وغيرها من الأعمال المنصوص عليها في تشريعات مكافحة الإرهاب. لم تبذل السلطات أي جهد لإشراك الضحايا أو الشهود في المحاكمات”.

وأردفت المنظمة أن “السلطات تحتجز المشتبه بانتمائهم إلى (تنظيم الدولة) في أماكن مكتظة وفي بعض الحالات في ظروف لاإنسانية. كما لا تفصل بعض الأطفال المحتجزين عن المعتقلين البالغين. كما تنتهك السلطات أيضا بشكل منهجي الحق بالإجراءات القانونية الواجبة الخاصة بعناصر (تنظيم الدولة) المشتبه بهم، مثل الضمانات في القانون العراقي للمعتقلين بالمثول أمام قاض في غضون 24 ساعة، الاتصال بمحام خلال الاستجواب، إبلاغ عائلاتهم باحتجازهم، وإمكانية التواصل معهم. فيما زعم العديد من المعتقلين أن السلطات أجبرتهم على الاعتراف تحت التعذيب”.

وبينت المنظمة أن “المسؤولين المحليين هجّروا قسرا مئات عائلات العناصر المشتبه بانتسابهم إلى (تنظيم الدولة) في محافظات الأنبار، بابل، ديالى، صلاح الدين، ونينوى ، ولم تقم القوات العراقية بشيء يذكر لوقف هذه الانتهاكات، وشاركت في بعض الحالات فيها، ما أدى إلى نقل العائلات إلى معسكرات اعتقال مكشوفة. في مايو/أيار، نفذت الجماعات المحلية في نينوى هجمات بالقنابل اليدوية وغيرها على أسر (تنظيم الدولة) ، وأصدرت رسائل تهديد ومطالب بحرمان الأسر من المساعدة الإنسانية. اضطر العديد من هذه الأسر، نتيجة لذلك، إلى الانتقال إلى مخيمات قريبة من الأسر التي نزحت بسبب القتال في الموصل. وكانت السلطات العراقية وقت كتابة هذا التقرير، تحتجز نحو 1,400 من النساء والأطفال الأجانب الذين كانوا محتجزين لدى العراق منذ أن استسلموا مع مقاتلي (تنظيم الدولة) في أواخر أغسطس/آب”.

واوضحت المنظمة أن “المعركة ضد (تنظيم الدولة) أتاحت للحكومة العراقية وقوات حكومة إقليم كردستان حرية تنفيذ الانتهاكات الجسيمة تحت ستار مكافحة الإرهاب. على سبيل المثال، خلال عمليات استعادة الموصل، عمدت القوات العراقية إلى تعذيب وإعدام الأشخاص الذين تم أسرهم في ساحة المعركة وحولها مع إفلات كامل من العقاب، وفي بعض الأحيان حتى بعد نشر صور ومقاطع فيديو عن الانتهاكات على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابعت المنظمة أن “القوات العراقية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قصفت أعيانا مدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات في المناطق التي يسيطر عليها (تنظيم الدولة). وأطلقت هذه القوات ذخائر أرضية غير دقيقة، منها قذائف الهاون وصواريخ “غراد” (Grad) والصواريخ البدائية الحاملة للذخائر في المناطق المدنية المكتظة بالسكان. بالإضافة إلى ذلك، أسقطت الطائرات أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق على هذه المناطق. كما قتلت طائرات التحالف، باعتراف منه، عن غير قصد 624 مدنيا على الأقل”.

ولفتت المنظمة إلى أن “رئيس الوزراء العبادي قال إن ما بين 970 و1,260 مدنيا قتلوا خلال معركة استعادة الموصل، لكنه لم يقدم أي تفاصيل عن كيفية الوصول إلى هذه الأعداد. ومن المرجح أن القوات العراقية وقوات التحالف قتلت آلاف المدنيين في سياق عملياتها العسكرية ضد (تنظيم الدولة)”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات