الإثنين 19 فبراير 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

التلوث الإشعاعي يهدد سكان البصرة بـ"الأورام السرطانية"

التلوث الإشعاعي يهدد سكان البصرة بـ”الأورام السرطانية”

محافظة البصرة بجنوب العراق وماشهدته من معارك وحروب منذ ثمانييات القرن الماضي في الحرب العراقية الايرانية ، مرورا بحرب الخليج الاولى ، وصولا الى ماشهدته قبيل الاحتلال الامريكي والبريطاني من حرب ضروس ومااعقبه طوال السنوات الـ 15 الماضية من مخلفات التلوث الإشعاعي في المدينة ، من زيادة خطيرة في مستويات انتشار الأورام السرطانية بين المواطنين بنسب غير مسبوقة ، فضلاً عن التشوهات الخلقية مع انعدام الخدمات الصحية الخاصة بضحايا الإشعاع في البصرة، الناجم عن الحروب التي تم ذكرها آنفا.

وقال عضو مجلس البصرة “مجيب الحساني” في تصريح صحفي  إن “نسبة التلوث الإشعاعي في المدينة ارتفعت بدرجة خطيرة، وسببت انتشار الأورام السرطانية والتشوهات الخلقية مع تواجد كميات كبيرة من مخلفات الحروب” ، مضيفا انه ” وبعد فحص قطع الحديد والسكراب المنتشرة في المدينة بين آلاف الأطنان من مخلفات الحرب، تبين أن نسبة التلوث فاقت 130 في المائة، في حين يقول المتخصصون بالإشعاعات إن هذه النسبة لا يجب أن تتجاوز 0.3 في المائة”.

وبيّن الحساني في تصريحه أن “نسبة التلوث هي الأعلى في قضاء الزبير في المدينة، وظهرت حالات سرطانية خطيرة وتشوهات ولادية في المناطق السكنية القريبة وقرب المدينة الكرفانية (مساكنها كرافانات)” ، مطالبا ، وزارات الصحة والبيئة والعلوم والتكنولوجيا بـ”ضرورة التعاون لفحص المخلفات الحربية، ومعرفة نسب الإشعاع فيها، تمهيداً لرفعها وإتلافها وفقاً للطرق العلمية الحديثة المتبعة عالمياً ، مؤكدا وجود ” آلاف الأطنان من قطع الحديد و”السكراب” من بقايا المخلفات الحربية التي نتجت عن حربي الخليج الأولى والثانية، والتي استخدمت فيها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية اليورانيوم المنضب في ضرب الأهداف العراقية قبيل احتلاله عام 2003 “.

وبيّنت الإحصائيات الصادرة من مستشفى الإشعاع والطب الذري في بغداد أن نحو ثلثي المصابين بالسرطان في العراق هم من المناطق المحيطة بمدينة البصرة، جنوب البلاد، خصوصاً تلك المحاذية للكويت.

وتسجل مستشفيات البصرة النسبة الأعلى للإصابات بالأورام السرطانية والتشوهات الخلقية بين الأطفال حديثي الولادة من بين باقي مستشفيات البلاد، تليها مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار ، والتي استخدمت القوات الأميركية فيها اليورانيوم المنضب والفوسفور الأبيض في قصفها خلال معركتي الفلوجة الأولى والثانية ثم مدن ذي قار وميسان.

وتعتبر مدينة البصرة، أقصى جنوب العراق، أكثر مدينة عراقية ارتفاعاً بنسبة التلوث الإشعاعي الناتج عن اليورانيوم المنضب الذي استخدمته قوات الاحتلال الأميركية في حربي الخليج الاولى والثانية ، بحسب خبراء ومتابعين للشأن العراقي .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات