الأربعاء 20 يونيو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

صحيفة: الانتخابات أضافت عبئًا إضافيًا على النازحين العراقيين

صحيفة: الانتخابات أضافت عبئًا إضافيًا على النازحين العراقيين

الانتخابات البرلمانية والتحضير إليها والصراع المحتدم بين الأحزاب من أجلها ، كل ذلك تسبب في تزايد معاناة النازحين المتفاقمة أصلا ، من خلال إجبارهم على العودة لمناطقهم المدمرة والمعدومة الخدمات لإنجاح العملية الانتخابية ، حيث رأت صحيفة “العرب” اللندنية ، في تقرير لها نشرته ، اليوم الجمعة ، أن الكتل الشيعية أصبحت تريد عودة النازحين ، الذين نزح أغلبهم من المناطق السنية ، الى مناطق سكناهم ، لإضفاء الشرعية على الانتخابات المقبلة ، وما ستخرجه صناديق الاقتراع من أسماء ، فيما أشارت الى أن تحديد أيار موعداً لإقامة الانتخابات أضاف عبئاً آخر على النازحين.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن “قضية النازحين في العراق قفزت إلى صدارة الاهتمام ، لا بسبب بعدها الإنساني ، لكن على خلفية ارتباطها بقضية الانتخابات القادمة التي تمثّل لقوى سياسية ، لا سيما تلك الممسكة بزمام السلطة ، مسألة حيوية لمواصلة قيادة البلد وجني المكاسب السياسية والمادية من وراء ذلك”.

وقالت الصحيفة إن “الجدل في العراق بشأن موعد الانتخابات حُسم ، بعد أن أقرّ البرلمان يوم الثاني عشر من مايو القادم موعدا نهائيا ، ما سيسلّط ضغطا شديدا على مئات آلاف من النازحين الذين سيكون مطلوبا منهم العودة لمناطقهم بغض النظر عن الظروف التي سيواجهونها في تلك المناطق المدمرة، ليساهموا في إنجاح الاستحقاق الذي يعني للقوى السياسية شيعية وسنيّة، ضمان حصّة في السلطة”.

وتابعت الصحيفة أنه “يدور حديث عن أن أحزابا سياسية تعمل، منذ فترة، على إعادة النازحين قسرا إلى مناطقهم، رغم عدم تأهيلها لاستقبالهم، حتى يصوّتوا لصالح مرشحي تلك الأحزاب في الانتخابات ، مبينة أن كتلا سُنية وكردية في البرلمان العراقي سعت إلى تأجيل الانتخابات ستة أشهر، لإتاحة الفرصة أمام عودة النازحين إلى منازلهم، وضمان قدرتهم على الإدلاء بأصواتهم ، لكن أكبر كتلة في البرلمان، وهو التحالف الشيعي الذي يحوز على 180 مقعدا من أصل 328، عارضت هذا المسعى بشدة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “قرار المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية وقراراتها واجبة التنفيذ وغير قابلة للطعن، كان حاسما، عندما قضت بأن تأجيل الانتخابات يخالف دستور البلاد ، وأثار حسم الجدل لصالح عدم تأجيل الانتخابات ارتياحا لدى كل من إيران والولايات المتحدة الأميركية اللتين تختلفان على الكثير من الجزئيات والتفاصيل بشأن العراق، لكنّهما متفقتان ضمنيا على إدامة الوضع القائم في البلد، وعلى استمرارية العملية السياسية التي تبقي هذا البلد ذا المقدّرات الضخمة، ضعيفا ومشتتا، وتتيح لكلّ منهما حصته في النفوذ داخله”.

وأوضحت الصحيفة أن “الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية خاصة ، كونها ستنتج الحكومة التي ستقود العراق في مرحلة ما بعد (تنظيم الدولة) ، والتي يأمل العراقيون أن تكون مرحلة استقرار أمني وإعادة إعمار ومحاربة الفساد المستشري على نطاق واسع ، هذا على المستوى النظري، لكن واقعيا لن تكون الصورة مثالية لقسم كبير من العراقيين من بينهم مئات الآلاف من النازحين الذين هجروا مناطقهم فرارا من غزو (تنظيم الدولة) لها ومن الحرب الضارية والمدمّرة التي دارت لاستعادتها من سيطرته”.

وأكدت الصحيفة أن “تحديد موعد قريب للانتخابات سيفرض على هؤلاء ضغوطا إضافية للعودة إلى منازلهم، قبل الموعد المحدّد ليُستخدموا في إنجاح الاستحقاق الذي يمثّل مصلحة كبرى لجهات داخلية وخارجية، بغض النظر عن تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات