الثلاثاء 17 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

صفقات وتعطيل يشهده البرلمان مع قرب الانتخابات

صفقات وتعطيل يشهده البرلمان مع قرب الانتخابات

بدأ أعضاء البرلمان السعي لعقد تحالفاتهم والانصراف إلى حملاتهم الانتخابية المبكرة، ما يجعل من اكتمال النصاب في البرلمان أمرا مستبعدا، وذلك برغم وجود أكثر من 40 قانونا يُنتظر التصويت عليها فضلا عن الاستجوابات التي تتعلق بتهم الفساد التي تطال مسؤولين ووزراء، فيما تؤكد مصادر سياسية أن صفقات تقف وراء تعطيل عملية حسم عدد من هذه الاستجوابات.

وبحسب ما نشرت (العربي الجديد) فإنه “ينتظر من البرلمان إكمال استجواب خمسة وزراء تمّ إقرار جلسات خاصة لاستجوابهم بتهم تتعلّق بالفساد والتقصير الوظيفي، فضلاً عن إقرار قوانين مهمة وذات تماس بحياة المواطنين، من بينها قانون الأحوال المدنية وقانون لتعديل بعض فقرات الدستور الخلافية وقانون الانتخابات والموازنة العامة للدولة، وقوانين أخرى مثل المخدرات والتهرّب الضريبي وقانون “من أين لك هذا” المتعلّق بالفساد، وقانوني حماية الآثار وحماية المستهلك” إلا أنه وفقاً لمصادر داخل البرلمان فإنه من غير المرجّح إقرار أكثر من ثلاثة قوانين من أصل العشرات، وهي قانون الانتخابات وقانون الموازنة وقانون يتعلّق بمرتبات النواب التقاعدية ووضعهم القانوني بعد انتهاء مدتهم البرلمانية، إذ أضيفت فقرة تخيّر البرلماني بين تمتّعه بمرتب تقاعدي مدى الحياة أو العودة لأي وزارة أو مؤسسة حكومية يختارها في حال انقضاء صفته كعضو في البرلمان”.

من جانبه قال عضو في  إنه “كان مقرراً أن يستجوب البرلمان خلال الأسابيع الماضية وزراء ومسؤولين عدة، كوزير التعليم العالي والبحث العلمي “عبد الرزاق العيسى”، ووزير الكهرباء “قاسم الفهداوي”، ووزير التربية “محمد إقبال”، ووزير الزراعة “فلاح زيدان”، ورئيس ديوان الوقف الشيعي “علاء الموسوي”، ورئيس ديوان الوقف السني “عبد اللطيف الهميم”، موضحاً أنّ كتل الوزراء والمسؤولين المستجوبين لوّحت بالانسحاب من جلسات البرلمان، للإخلال بالنصاب، في حال تمّ بالفعل تحديد مواعيد ثابتة للاستجواب”.

ورجح المصدر أن “تنتهي الدورة البرلمانية الحالية من دون أن يتم إكمال الاستجوابات، موضحاً أنّ عمل البرلمان الحالي يشير إلى أنّ الصفقات السياسية أقوى من الالتزامات الدستورية والقانونية”.

على صعيد متصل ، توقّع عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، “جاسم محمد جعفر”، أن “تستمر حالة الإخلال بنصاب البرلمان، موضحاً أنّ هذه الحالة ستتواصل إلى أن يحين موعد الانتخابات المقبلة المقرر في 12 مايو/أيار 2018”.

وأوضح جعفر في تصريح صحافي أن “السبب في ذلك يعود إلى انشغال أغلب النواب بحملاتهم الانتخابية في محافظاتهم، فضلاً عن عدم الاتفاق على القوانين المهمة، مؤكداً أنّ مجلس النواب لن يتمكّن من تحقيق النصاب للتصويت على القوانين في المرحلة المقبلة”.

وبين جعفر أن “هناك أسباب لعدم تحقيق النصاب كالخلافات الكبيرة بشأن قانون الانتخابات المحلية، والانقسام بشأن إقرار قانون الموازنة الذي تسبب بانسحاب كتل سياسية مؤثرة أثناء عرض القوانين”.

في غضون ذلك قالت عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون “هدى سجاد”، في تصريح صحافي إنها “تبدي استغرابها من عمليات الإخلال بالنصاب التي جرت خمس مرات لتعطيل التصويت بالقناعة أو عدمها على أجوبة وزير الاتصالات، “حسن الراشد”، موضحةً أنها جمعت 125 توقيعاً لإدراج التصويت على جدول أعمال جلسة البرلمان الحالية التي تبقى مفتوحة حتى يوم السبت المقبل”.

وأضافت سجاد أن “البرلمان ماطل في حسم مسألة وزير الاتصالات الذي استجوب العام الماضي، مؤكدةً أن رئاسة البرلمان وعدت بعدم ربط التصويت على أجوبة الوزير باستجوابات أخرى”.

إلى ذلك قال عضو البرلمان “كاظم الصيادي” إن “هيئة رئاسة البرلمان ارتكبت خطأً كبيراً حين عملت على تعطيل الاستجوابات”، مشيرا إلى أنّ بعض الاستجوابات بدأت منذ عامين وكان من الممكن أن تأخذ دورها الطبيعي، مضيفاً أنّ الاتفاقات والصفقات السياسية هي التي حالت دون ذلك”.

وتابع الصيادي أن تهرّب الوزراء والمسؤولين من الاستجواب “مثّل دليلاً باتاً وقطعياً على فشلهم”، متسائلا  لماذا يخشى الوزراء المستجوبون الحضور إلى البرلمان”؟ موضحاً أنّ كتل الوزراء المتهربين “هي مدانة أيضاً لأنها تعمل على تعطيل الاستجوابات، مضيفا أن العبادي “قصّر حين سمح لوزراء ومسؤولين مطلوبين للاستجواب في البرلمان، بالسفر في يوم استجوابهم”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات