السبت 15 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

انتخابات العراق.. تحالفات واتفاقات "سرية"

انتخابات العراق.. تحالفات واتفاقات “سرية”

تشهد الساحة السياسية في العراق انسحابات وتحالفات جديدة غير معلنة وأخرى “سرية”، بينما اتفقت أخرى على التحالف لاحقاً بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار المقبل ، وذلك رغم إغلاق المفوضية العليا للانتخابات في بغداد أبواب تسجيل التحالفات الانتخابية ، في وقت يرى فيه خبراء ومتابعين للشأن العراقي ، أن التحالفات الحالية “هشة” ولن تصمد بعد إعلان نتائج الانتخابات ، فيما يقر برلمانيون بأن تحالفات ما بعد الانتخابات ستخلق بيوتاً “مذهبية” أقوى من الحالية .

واكدت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن احد الخبراء والمحللين في الشأن العراقي بأن ” شكل التحالفات بـ”هشة وضعيفة”، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية التي ستخوض سباق الانتخابات بقوائم منفصلة، اتفقت بطريقة سرية على الرجوع للتحالف مع كتلها الأم أو مع من يتفق معها عرقياً أو مذهبياً، بعد إعلان نتائج الانتخابات، لضمان الوصول إلى الكتلة الأكبر، وهو أسلوب قديم تعمل وفقه الأحزاب العراقية منذ أكثر من 14 عاماً”.

وقال الخبير في تصريحه الصحفي إن “تيار الحكمة بزعامة “عمار الحكيم”، مثلاً، والذي أعلن انشقاقه أخيراً عن تحالف النصر بقيادة رئيس الحكومة “حيدر العبادي”، سيعود مرة أخرى للتحالف بعد الانتخابات، لأسباب عدة، أبرزها عزل رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي” عن الواجهة الشيعية، والوصول إلى الهدف المنشود بتكوين الكتلة الأكبر في البرلمان”، موضحاً أن “دخول الحكيم والعبادي للانتخابات منفصلين جاء بعد خطأ ارتكباه تمثّل بتشكيل كتل مترهلة”، مشيراً إلى أن “تحالف الفتح الممثل لمليشيات الحشد الشعبي، لن يترك المالكي وحيداً بعد الانتخابات” ، وأن “الكتل الشيعية قادرة على خلق بيت شيعي واحد إذا ما حدثت تسويات بين الفرقاء، لكن الكتل السنّية ستبقى منفصلة وتمثّل بيتين بينهما نهر واسع”، موضحاً أن “البيت السنّي لن يصبح واحداً طالما أن هناك خلافاً على من يمثّل هذا البيت من الكتل والأحزاب الحالية” بحسب قوله .

من جهته، رأى القيادي في “تحالف الفتح”، وعضو البرلمان “إسكندر وتوت “، في تصريح صحفي ، أن “تحالفات ما بعد الانتخابات إذا اعتمدت على المذاهب أو الأعراق، فمعناه أن العراق لن يتقدّم خطوة واحدة خلال السنوات الأربع المقبلة”، مضيفاً ان “البحث عن تكتل شيعي ينافس تكتلاً سنّياً كبيراً، ومن ثم يدخل إلى الحلبة تكتل كردي كبير، هذا يشير إلى أن الصراع سيبدأ من جديد مثلما حدث في السنوات الماضية، ولكن تحت شعار الدولة المدنية”.

كما أكد القيادي في “تحالف القوى العراقية” وعضو البرلمان “محمد عبدالله ” ، وجود “خلافات كبيرة بين القوى والكتل السنّية التي شكّلت تحالف “القرار”، ما قد يمهد لإعلان انشقاق أو تفكك التحالف قريباً ، مضيفا ان “التحالفات رغم تصديقها داخل مفوضية الانتخابات، إلا أنها قد تشهد تغييرات”، موضحاً أن “كل التحالفات السياسية الحالية يمكن اعتبارها تحالف مصلحة لا تحالف رؤى وأهداف مشتركة”، مرجحاً أن “تفتح المفوضية مجدداً باب التعديل والإضافة على التحالفات السياسية قبيل انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات المتوقع أن تكون نهاية الشهر المقبل”.

من جهته، قال عضو البرلمان “حامد المطلك”، إن “الرؤى الخارجية لدول الجوار وغيرها، هي التي تتحكم بالإرادة الوطنية للسياسيين العراقيين، وبالتالي فإن بعض قادة المكونات السنّية والشيعية والكردية، ما هم إلا أنامل لقوى إقليمية وعالمية”، موضحاً ، أن “القوة والضغوط وممارسة الحيل والمتاجرة، من قبل دول، مع السياسيين العراقيين، هي التي تحدد ملامح التحالفات الانتخابية الحالية أو المستقبلية” ، مضيفا أن “التقلبات في أمزجة الكتل السياسية وتحالفها مع كتل أخرى لضمان التفوق الانتخابي، وما سيحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات من اتفاقات وتحالفات جديدة، هي تغيرات مفروضة على السياسيين، فالعراق بلد مسروقة إرادته”.

ويبدو أن بعض الأحزاب السياسية الكردية، اتفقت بطريقة سرية أيضاً، في ما بينها على تشكيل الكتلة الكردية الأكبر في البرلمان القادم، لا سيما بعد دخول السياسي “برهم صالح” حلبة التنافس ، في وقت يشار إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت تسجيلها 54 تحالفاً، ليصل العدد النهائي للأحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية إلى 205 أحزاب.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات