الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

 رايتس ووتش: قوات كردية ارتكبت جرائم إعدام جماعية

 رايتس ووتش: قوات كردية ارتكبت جرائم إعدام جماعية

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن أدلّة جديدة توحي بأن عناصر من فرع “الأسايش” غرب دجلة، وهي قوات أمنية تابعة لحكومة إقليم كردستان، نفذوا إعدامات جماعية بحق مقاتلين مزعومين لتنظيم (الدولة الإسلامية) رهن الاحتجاز، ما يُشكل جريمة حرب.

وأوضحت رايتس ووتش أن “قوات “البيشمركة” العسكرية، التابعة أيضا لحكومة الإقليم، كانت تحتجز الرجال، ومنهم عراقيون وأجانب، في مدرسة في قرية سهل الملحة، 70 كيلومتر شمال غرب الموصل”.

ونقلت المنظمة عن  عنصر في الشرطة متقاعد حاليا يدعى “نديم”، إن “قوات الأسايش نقلت المعتقلين إلى سجن شليكية، قرية تبعد 45 كيلومترا، ثم إلى موقعين في بلدة زُمّار المجاورة، حيث أعدمتهم”.

وأوضح نديم أن ” مقبرة جماعية دفنت فيها الأسايش بعض الجثث بعد الإعدام”.

وشددت المنظمة على أن “السلطات القضائية التابعة لحكومة الإقليم عليها التحقيق في ما بدت أنها جرائم حرب، ومحاكمة المتورطين، حتى من هم في أعلى درجات المسؤولية”.

من جهتها أكدت “لما فقيه” نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن “الأدلة توحي بأن قوات الأسايش أعدمت جماعيا أشخاصا ، ليلة تلو الأخرى لمدة أسبوع؛ يعني ذلك أنها ربما قتلت عشرات أو مئات المحتجزين الذكور”.

وبينت هيومن رايتس ووتش أن “المقبرة الجماعية تقع داخل منطقة فيضان خزان سد الموصل، ولذلك يجب السماح لخبراء الطب الشرعي الدوليين على نحو عاجل بإخراج الرفات من الموقع قبل أن تغطي الأمطار الموسمية الخزان مرة أخرى، فتغمر المقبرة الجماعية، وتعقّد عملية التعرف على الجثث”.

هذا وحلل الباحثون أدلة فيديو وصور فوتوغرافية، منها ما يحمل علامات جغرافية، بالإضافة إلى صور من الأقمار الصناعية، تُظهر ما بدت أنها مقبرة جماعية حُفرت بالجرافات 5 يوليو/تموز و3 سبتمبر/أيلول، وقابلت سكانا من قرية مجاورة.

وذهب نديم إلى أحد الموقعين في 29 أغسطس/آب، حيث قال إنه شاهد 30 جثة تقريبا، بعد ساعات من إعدام المجموعة الأولى، في 30 يناير/كانون الثاني و6 فبراير/شباط 2018.

وأضاف نديم أن “أحد أصدقائه من الأسايش قال له في 29 أغسطس/آب إنه نَقَل مع عناصر آخرين من الأسايش، وجميعهم من فرع غرب دجلة، حوالي 80 محتجزا من سجن شليكية في الليلة السابقة، وأعدموا 50 منهم تقريبا قرب قرية تل أحمد آغا الكبير، والبقية قرب قرية البردية، التي زارها الباحثون”.

وتابع نديم أنه “ذهب بعد ساعات إلى الموقع القريب من البردية، الذي حدده اعتمادا على معلومات من سكان محليين أخبروه بأنهم عثروا على الجثث فيه، شاهد هناك حوالي 30 جثة غير مدفونة، جميعها تحمل طلقات نارية في الرأس، فالتقط لها 3 صور ومقطعيّ فيديو قصيرين”.

وبعد مراجعة هيومن رايتس ووتش للصور ومقطعي الفيديو تأكدت بالاعتماد على بياناتها الوصفية من أنها “صُوّرت في 29 أغسطس/آب، على بعد 460 متر من مقبرة جماعية استُحدثت في وقت لاحق. بالإجمال، ظهرت في الصور ومقطعيّ الفيديو حوالي 20 جثة لرجال على الأقل. لم تكن الجثث تحمل إصابات بارزة تتناسب مع إصابات القتال أو الهجمات الانتحارية، وكانت في ملابس مدنية، ولا يبدو أنها كانت مقيّدة الأيدي أو معصوبة الأعين”.

وبين نديم أن “عنصرا من الأسايش قال له إنه قام مع مجموعة أخرى في مساء 30 أغسطس/آب وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالي بنقل ما بين 100 و150 رجلا في شاحنة تبريد كبيرة، وتركوهم في درجات حرارة متدنية جدا لمدة 7 ساعات، ثم نقلوهم  إلى الموقع الذي تمت فيه الإعدامات الأولى قرب البردية، وألقوا بجثث الذي ماتوا داخل الشاحنة بسبب البرد والاختناق في حفرة، ثم أطلقوا النار على من كانوا لا يزالون على قيد الحياة، ودفنوهم بجانبهم”.

وأكدت هيومان رايتس ووتش أن “على السلطات القضائية في إقليم كردستان التحقيق في جميع الجرائم المزعومة، بما يشمل عمليات القتل غير القانونية التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، بشكل سريع وشفاف وفعال، وبما يشمل أعلى مستويات المسؤولية. يجب أن يخضع المتورطون لمحاكمات عادلة. يعتبر التعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء أثناء النزاعات المسلحة جرائم حرب، قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات أيضا التحقيق في مصير المفقودين ومكانهم”.

المصدر:هيومان رايتس ووتش

تعليقات