الخميس 24 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

التسقيط السياسي.. سلاح جديد لساسة العراق

التسقيط السياسي.. سلاح جديد لساسة العراق

تتصاعد حدة الخلافات السياسية في العراق،  قبل ثلاثة أشهر من انتهاء المدة الدستورية للبرلمان في بغداد ، حتى وصلت إلى مرحلة التسقيط التي أفرزت خطاباً متشنجاً تسبّب بالإحباط للعراقيين ، وفقاً لسياسيين انتقدوا إدارة الدولة الحالية بعقلية المؤامرة، في وقت تضغط فيه قوى متنفذة داخل السلطة التشريعية باتجاه التلاعب ببعض القوانين بالطريقة التي توافق مصالحها ، و ذلك مشهد لايرى الا في العراق .

وأكد عضو البرلمان السابق “محمود عثمان ” في تصريح صحفي ، أن عمليات التسقيط السياسي، وتمرير القوانين من خلال الصفقات صفة أصبحت ملازمة للبرلمان  ، موضحاً أن إحدى دورات البرلمان السابقة شهدت تمرير ثلاثة قوانين في صفقة واحدة ، مشيرا الى أن “أساليب التسقيط التي تجري الآن غير مبررة ” ، مستدركاً “لكن أغلب الأمور تتم عن طريق الصفقات التي تعتمد كثير منها على التسقيط”.

واوضح عضو تحالف القوى العراقية “حيدر الملا” من جانبه في تصريح صحفي اخر أن ” المرحلة الانتخابية الحالية لا يمكن أن تبرر تبادل التصريحات المتشنجة التي سبّبت الإحباط للعراقيين، متهما “حزب الدعوة” الحاكم في العراق بأنه “هو الذي تسبّب بدخول الإرهاب”، وبالأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد”، منتقداً من وصفهم بـ”البعض” الذين يديرون الدولة العراقية بعقلية المؤامرة والأزمة، ويعتقد أنه يحقق مصالحه من خلال ذلك ” بحسب قوله .

وأكد عضو التيار المدني “عمر مؤيد”، أن “حملات التسقيط السياسي المتبادلة بين البرلمانيين والسياسيين تُعتبر جزءاً من الحملات الانتخابية لبعض المرشحين “، مشيراً إلى أن” أغلب حملات التسقيط تجري داخل المكون الواحد “، موضحا ان ” القوى الشيعية مثلاً تستهدف قوى شيعية لأنها تتنافس معها في جنوب العراق، وكذلك الحال بالنسبة للقوى السنّية التي يُسقط بعضها الآخر في المحافظات الشمالية والغربية”، وأن “هذه الحملات تتزامن مع الحديث عن صفقات واتفاقات بين بعض القوى السياسية لتمرير بعض القوانين المثيرة للجدل في الفترة المتبقية للبرلمان الذي تنتهي ولايته في الثاني عشر من مايو/أيار المقبل”.

ولا تختلف الكتل البرلمانية على قانون الانتخابات فحسب، إذ ينقسم البرلمان إلى معسكرين بشأن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 ، حيث أعلن “ائتلاف الوطنية” ، برعامة نائب رئيس الجمهورية ” اياد علاوي” ، معارضته التوجه نحو تمرير الموازنة بالأغلبية، مطالباً بفتح حوارات بين الحكومة والجهات المعترضة على الموازنة ، لتجنب المزيد من الخلافات مستقبلاً.

المصدر: وكالة يقين

تعليقات