السبت 18 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

العراق يترقب حصيلة مساهمات المشاركين في "مؤتمر الكويت"

العراق يترقب حصيلة مساهمات المشاركين في “مؤتمر الكويت”

ينتظر العراقيون نتائج مؤتمر الكويت لإعادة إعمار المدن المدمرة في البلاد ، وهل ستكون هذه النتائج إيجابية ، أم سيكون ذلك المؤتمر كغيره من المؤتمرات التي لم تغير من الواقع شيئا ، وبينما يترقب العديد من العراقيين إعلان المشاركين في مؤتمر إعادة الإعمار مساهماتهم في حملة المساعدات الدولية ، عبر المسؤولون العراقيون عن ارتياحهم إلى حجم المشاركة في مؤتمر الدول المانحة بالكويت الذي يختتم اليوم.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير لها إنه “من المقرر أن تعلن الدول المشاركة في المؤتمر الذي يشارك فيه مئات المسؤولين والمنظمات غير الحكومية ورجال الأعمال، قيمة مساهماتهم المالية اليوم. مبينة أن السعودية التي تشارك بوفد يترأسه وزير خارجيتها عادل الجبير ، ستتعهد منح العراق مساعدة مالية وتمويل الصادرات”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن ، أمس ، توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 3 مليارات دولار لدعم العراق في مجالات عدة، مؤكدا أن بلاده ستبقى الحليف الأوثق لبغداد. وأوضح أنه جرى توقيع مذكرة تفاهم بين بنك إكسيم الأميركي ووزارة المالية العراقية بقيمة 3 مليارات دولار لعدد من المشروعات في مجال النقل ومجالات أخرى. وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم عراقاً مستقراً ، والإدارة الأميركية تدعم رئيس الوزراء “حيدر العبادي” في مكافحة الفساد”.

وتابعت الصحيفة أن “العبادي أكد ، أمس ، قدرة بلاده على استقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين في المشروعات الاستثمارية المطروحة لما تمتلكه من إمكانات كبيرة لا سيما البشرية منها. وقال خلال كلمته في جلسة نقاشية بعنوان النافذة الواحدة: دعم المستثمرين في العراق ، إن حكومته عملت على تحقيق إصلاحات اقتصادية وإزالة العقبات عن المستثمرين ورفع العراقيل عنهم”.

وأضافت الصحيفة أن “العبادي التقى ، أمس ، وزير الخارجية الأميركي في الكويت خلال فعاليات مؤتمر المانحين. وانضم القطاع الخاص إلى الورشة الضخمة لإعادة الإعمار، مع مضي المؤتمر في يومه الثاني، لتركيز جهوده على جمع الالتزامات والتعهدات من المانحين والمستثمرين”.

وذكرت الصحيفة أن “وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دعا إلى عدم استثناء أي منطقة في العراق من عملية إعادة الإعمار، خصوصا إقليم كردستان، مشددا على أهمية إنهاء الخلافات بين بغداد وأربيل. وقال من مؤتمر إعادة إعمار العراق إن جهود إعادة الإعمار لا يجب أن تستثني أي منطقة أو مكون، خصوصا أولئك الذين جرى تهميشهم عبر التاريخ الحديث للعراق أو استهدفوا من قبل (تنظيم الدولة) ، مضيفا أنه لا بد من إعادة إعمار قرى ومدن ومناطق بكاملها. وحتى المناطق التي بقيت خارج سيطرة (التنظيم)، فقد عانت أيضاً. وأتحدث خصوصا هنا عن كردستان التي تحملت أكثر من حصتها من العبء، وتضحياتها تدفع إلى التضامن معها. ورأى أن هذا الأمر يتطلب إنهاء الخلافات بين الحكومة الإقليمية والحكومة الاتحادية. وأن العراق لن يتمكن من النهوض بشكل دائم، ما لم يقرر التصدي مباشرة لعمليات إعادة الإعمار، ويعمل على تعميم الاستقرار والمصالحة الوطنية”.

وبحسب الصحيفة فإن “وزير التنمية الألماني غيرد مولر ، حث على إعادة إعمار المدن والقرى المدمرة في العراق لإعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم. وقال مولر أمس قبل توجهه إلى الكويت للمشاركة في المؤتمر إنه عقب التخلص من إرهاب (تنظيم الدولة) يعيش في العراق حتى الآن 2.5 مليون نازح. المؤلم على وجه الخصوص هو وضع الأطفال في مخيمات النزوح”.

وبينت الصحيفة أنه “بحسب بيانات الوزير، يعيش في ألمانيا حاليا نحو 100 ألف لاجئ عراقي. وأضاف أن وزارة التنمية وضعت من أجلهم برنامجا لتحفيزهم على العودة إلى وطنهم. وأكد أن الحافز الرئيسي لإعادة الإعمار في العراق ينبغي أن ينطلق من الحكومة العراقية نفسها، موضحا أن من المشكلات الرئيسية التي تواجه البلاد العوائق البيروقراطية المرتفعة وعمليات التوريد غير النزيهة والفساد المستشري على نطاق واسع. لافتا إلى أن ألمانيا من أكبر الدول المانحة للعراق. ودعمته منذ عام 2014 بنحو 1.3 مليار يورو”.

وأوضحت الصحيفة أن “بغداد سعت في اليوم الثاني من مؤتمر إعادة الإعمار إلى جذب المستثمرين الذين يخشون الأوضاع الأمنية. وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق سامي الاعرجي أمام ممثلين عن شركات في القطاع الخاص إن العراق مفتوح للمستثمرين ، ونعرض على القطاع الخاص الاستثمار في أغلب القطاعات، من الزراعة إلى النفط ، متحدثا عن 212 مشروعا خصصتها بغداد للمستثمرين المحليين والدوليين وتشمل حماية قانونية ، مضيفا أن من بين هذه المشاريع بناء مصافي النفط والمساكن ومحطات الطاقة والمطارات وسكك الحديد والقطارات والطرق. كما ذكر الاعرجي أن العراق ينوي إقامة أربع مناطق حرة خلال السنوات العشر المقبلة”.

وأردفت الصحيفة أن “وزير النفط “جبار اللعيبي” من جهته أعلن أن العراق ينوي زيادة إنتاجه النفطي بنحو 2.3 مليون برميل، ليصل إنتاجه اليومي بحلول عام 2020 إلى سبعة ملايين برميل. ويملك العراق حاليا القدرة على إنتاج خمسة ملايين برميل، إلا أنه ينتج 4.7 ملايين برميل التزاما باتفاق خفض الإنتاج الموقع بين الدول النفطية في منظمة أوبك وخارجها”.

ووفقا للصحيفة فإن “بغداد كانت قد أعلنت في اليوم الأول من المؤتمر أنها بحاجة إلى 88.2 مليار دولار، بينها 20 مليار دولار بشكل مستعجل والبقية على المدى المتوسط. وقال مدير صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية “مصطفى الهيتي” إن العراق بدأ بعض الخطوات لإعادة الإعمار. لكن لم نستطع إنجاز أكثر من واحد في المائة مما نحتاج إليه. وأضاف أنه نريد مساعدات واستثمارات لإعادة الخدمات والبنى التحتية ، مشيرا إلى تضرر 138 ألف منزل ودمار أكثر من نصف هذا العدد جراء الحرب ضد (تنظيم الدولة)”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “الفساد المستشري يعتبر أحد أكبر التحديات أمام بغداد في سعيها لجمع الأموال. وفي عام 2017، احتل العراق المرتبة 166 من بين 176 دولة على لائحة البلدان الأكثر فسادا التي تصدرها منظمة الشفافية الدولية. كذلك تمثل عودة النازحين العراقيين الذين نزحوا من مناطق القتال أحد أكبر التحديات، وفيما عاد نحو 3.3 مليون نازح إلى ديارهم، فلا يزال هناك 2.6 مليون نازح يقيمون في مخيمات”.

وقال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق “برونو غيدو” بحسب الصحيفة إن “مؤتمر الكويت يوفر منبرا رئيسيا لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين، وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف”.

وفي هذا السياق دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الموئل التابع للمنظمة الأممية إلى الاستثمار في البنية التحتية، وقالتا في بيان مشترك إن “ربع أطفال العراق يعيشون في الفقر”. أما منظمة الصحة العالمية فدعت المجتمع الدولي إلى “الاستثمار في قطاع الصحة المنهار” ، مشيرة إلى الدمار الذي لحق بأكثر من 14 مستشفى و170 منشأة صحية.

ورأى ممثل البنك الدولي “رجا أرشاد” أن هناك حاجة إلى استثمارات في شتى القطاعات، مشيرا إلى حاجة قطاع الإسكان وحده إلى 17.4 مليار دولار. وقال إن “هناك حاجة إلى 30 مليار دولار من أجل البنى التحتية في مجالات الطاقة والصناعة”.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من أن “العراق خسر 40 في المائة من إنتاجه الزراعي خلال السنوات الأربع الماضية التي سيطر فيها (تنظيم الدولة) على مساحات واسعة من الأراضي”.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن “المنظمات غير الحكومية خصصت خلال جلسات اليوم الأول تعهدات لدعم الوضع الإنساني في العراق بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 330 مليون دولار. وجاء أكبر التعهدات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ130 مليون دولار. كما تعهدت منظمات كويتية غير حكومية عدة بأكثر من 122 مليون دولار، فيما كانت بقية التعهدات من منظمات في بريطانيا والسعودية والعراق ودول أخرى”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “غرفة تجارة وصناعة الكويت نظمت ، أمس ، مؤتمرا فرعيا بعنوان استثمر في العراق ، ضمن فعاليات مؤتمر إعادة الإعمار. وتناول المؤتمر الفرعي البيئة المواتية لمشاركة القطاع الخاص في إعادة إعمار العراق، بمشاركة كل من رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم، ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار العراقية سامي الاعرجي، ووزير التخطيط العراقي “سلمان الجميلي””.

وتابعت الصحيفة أن “مسؤولين عراقيين قالوا إن الاستقرار المالي والمصرفي شرط أساسي في النمو الاقتصادي الذي يعتبر بدوره الإطار العملي في تمويل الاستثمارات. وشددوا خلال جلسة حوارية بشأن تمويل إعادة الإعمار على أهمية تعزيز الاقتصاد من أجل تشجيع المستثمرين على الدخول إلى السوق العراقية.

وبحسب الصحيفة فإن “نائب محافظ البنك المركزي “محمود داغر” ذكر أن البنك ركز على الاستقرار النقدي الذي يعتبر هدفا رئيسيا لسياسته النقدية، لا سيما أنها لوحدها تدير عرض النقود ومن ثم تؤثر على منظومة الأسعار. وأشار داغر إلى هيكل المصارف في العراق البالغ عددها 71 مصرفاً، سبعة منها عامة و64 منها خاصة، سواء إسلامية أو تقليدية، موضحا أن تنوع القطاع المصرفي في العراق يعني وجود فرصة مناسبة لعمليات التحويل والحوالات وفتح الاعتمادات وكل ما يحتاجه المستثمر ، موضحا أن مؤشر مواجهة استيرادات العراق في إطار ما يملكه من احتياطات الآن وصل إلى 50 مليار دولار مقارنة بدول الجوار، فهو يعتبر في مستوى جيد يمكن من خلاله إدارة عرض النقود ويمكن المستثمرين من الاطمئنان إلى وضع الاقتصاد العراقي”.

وأكدت الصحيفة أن “رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب العراقي “أحمد الكناني” من جهته قال إن أهم أرضية للاستثمار هي الثقة، مشيرا إلى أن اللجنة أخذت على عاتقها العمل على تعزيز الثقة من خلال سن تشريعات تساهم في تعزيز الاستثمار وإعادة إعمار العراق”.

ونوهت الصحيفة أن “المؤتمر بحث خلال جلساته المختلفة في موضوعات عدة، منها بيئة الاستثمار في العراق وبرنامج الإصلاح وسبل إعادة الإعمار، إلى جانب استعراض فرص القطاع الخاص من خلال عرض تجارب استثمارية ناجحة والفرص الرئيسية الاستثمارية في العراق ودور مؤسسة التمويل الدولية بهذا الشأن ، مبينة أن المؤتمر شمل كذلك في قطاعات الاستثمار الرئيسية في العراق في مجالات النفط والغاز والنقل والصناعات والعقارات والمناطق الاقتصادية والطاقة والزراعة والصحة وغيرها ، كما أوضحت أن محافظ البنك المركزي العراقي “علي العلاق” استعرض في جلسة نقاشية بعنوان تمويل إعادة الإعمار ، النظرة العامة على إطار الاقتصاد العراقي الكلي ، لا سيما على القطاع المصرفي وسبل دعم القطاع الخاص من أجل تحقيق السلام المرن”.

وأوضحت الصحيفة أن “المؤتمر ناقش أشكال التمويل المحلي والأجنبي وشراكة القطاعين العام والخاص ومشاريع التمويل في العراق الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية إلى جانب الضمانات المتعلقة بالاستثمار”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات