الأحد 19 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

تراجع انتاج الطاقة في سد حديثة بسبب انخفاض المياه

تراجع انتاج الطاقة في سد حديثة بسبب انخفاض المياه

أزمة المياه التي تضرب مختلف المحافظات العراقية ، والتي عجزت الحكومة عن حلها ، أثرت بالسلب على مختلف القطاعات لاسيما الزراعة والطاقة ، حيث يشهد سد حديثة على نهر الفرات في الأنبار ، ثاني أضخم سدود المياه بالعراق والشرق الأوسط من حيث مساهمته في توليد الطاقة الكهربائية، انخفاضاً واضحاً بمنسوب مياهه ، الأمر الذي قاد إلى تباطؤ ناتجه من الطاقة لمناطق غربي البلاد وأجزاء من العاصمة بغداد.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “الموظف الفني بمحطة توليد الطاقة في سد حديثة هاني العبيدي، أكد أن إنتاج الطاقة تراجع بنسبة كبيرة، خلال الشهر الماضي، بسبب شح المياه في السد، وهو الذي دعانا إلى اعتماد طريقة الجدولة في توزيع الكهرباء على مناطق الأنبار ، مبينا أن الموجات المائية التي من المفترض أن تصل إلى بحيرة حديثة بشكل كاف، تشهد تراجعاً مستمراً هي الأخرى. ولفت إلى أن المحطة قد تتوقف عن العمل في أي لحظة”.

وأضافت الصحيفة أن “العبيدي لفت إلى أن جدول الكهرباء لـ75% من مناطق الأنبار هو (5 ساعات قطع) يقابلها (3 ساعات توليد) ، مبينًا أن حال منسوب المياه في البحيرة لم يتعاف منذ إصدار الحكومة العراقية، إبان ترؤس “نوري المالكي” الحكم في 2013، أمراً يقضي بتجفيفها، والذي بُرر بمنع سيطرة (تنظيم الدولة) على البحيرة وإغراق بغداد ومناطق الجنوب ، مشيرا إلى أن الخطة البديلة التي تعمل على تحقيقها المحطة، هي مشروع الديزلات ، والتي تعمل على الوقود لأجل توليد الكهرباء، لكن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه في ظل عدم رفد المحطة بالوقود، من قبل الحكومة”.

وذكرت الصحيفة أن “سد حديثة يقع على بعد 7 كلم من بلدة حديثة غربي الأنبار، ويبلغ ارتفاعه 57 م، في حين يصل عرض قاعدة السد إلى 386 م، وعرض قمة السد 20م ومنسوبها (154م) فوق سطح البحر”.

وأكدت الصحيفة أن “العراق يواجه موجة شحّ كبيرة في المياه، منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدت إلى توقف جريان نهري دجلة والفرات بشكل شبه كامل وانخفاض منسوب المياه في محافظات ميسان وذي قار وبلدات أخرى من جنوب البلاد، وظهور أرض قاع نهر الفرات في بابل وكربلاء والديوانية، فيما تُرجع الحكومة العراقية سبب الأزمة إلى تخفيض تركيا حصة العراق المائية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “عضو المجلس المحلي للأنبار “عيد عماش” من جهته قال إن الوضع الحالي وما تشهده المحافظة من جفاف يُنبئ عن كارثة تشبه الإبادة ، مضيفا أنه ما زالت هناك مياه للشرب، ولكن لا نعرف هل سنشرب المياه الصالحة خلال الأشهر المقبلة أم أننا سنموت من العطش؟ ، واتهم عماش، الحكومة العراقية، بالتقصير وإهمال ملف المياه وغيرها من أوجه المعاناة التي تواجهها محافظات البلاد منذ أشهر، لانشغالها بالانتخابات المقبلة والتثقيف لكتلها السياسية وحصد الأصوات على حساب أمور المزارعين والمتضررين من الجفاف الذي أصاب الفرات بشكل شبه تام”.

وبينت الصحيفة أن “عماش أكد أن الدوائر المحلية المختصة بالمياه في الأنبار، ترفع بين فترة وأخرى مكاتبات رسمية لوزارة الموارد المائية ومكتب رئيس مجلس الوزراء “حيدر العبادي” لكن هذه الأوراق والمراسلات تُهمل ولا يُرد عليها”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “رئيس الحكومة “حيدر العبادي” وجّه ، الأحد الماضي، بوقف التجاوزات على الحصص المائية، وإيجاد الحلول لشح المياه في البلاد. وقال في بيان صدر عن مكتبه إنه وجّه بمتابعة موضوع الموارد المائية مع الجهات ذات العلاقة، وإيجاد الحلول اللازمة، وبالأخص في هذا الموسم الذي يشهد شح الأمطار”.

وأوضحت الصحيفة أن “وزير الموارد المائية “حسن الجنابي” بدوره دعا إلى التقشف في استخدام المياه من قبل الأجهزة الخدمية في البلاد، وقال في تصريحات إعلامية، يوم الأحد الماضي، إن إيرادات العراق من المياه في 2017 أقل بكثير من السنوات السابقة ، وعلل ذلك بالاعتماد على تطبيق المناوبة في توزيع المياه بين الجداول والأنهار الصغيرة ، حيث رفض إلقاء اللوم على الوزارة، لأن المشكلة أكبر منها ، داعيا المواطنين والحكومة إلى الاتحاد من أجل مواجهة الأزمة ، كما أكد وزير الموارد المائية أن هناك خطرا واضحا على مياه الشرب في مناطق كثيرة من البلاد، لأنها تعتمد على شبكة الإرواء ، مشيرا إلى أن أكثر من 3 آلاف وحدة إنتاج مياه صالحة للشرب، موضوعة بالأساس على جداول تتعرض لمراشنة ، أي أن هذه الجداول تتعرض لقطع مائي وفق جدول تضعه الحكومة، بسبب عدم توفر الموجات المائية الكافية”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات