الخميس 24 مايو 2018 | بغداد 16° C
الرئيسية » العمليات العسكرية ضد المدنيين »

90% من ضحايا أبناء الموصل قُتلوا بسبب القصف الجوي

90% من ضحايا أبناء الموصل قُتلوا بسبب القصف الجوي

برغم إعلان الحكومة انتهائها من عمليات البحث عن الجثث تحت الأنقاض في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى إلا أن عمليات انتشال الجثث لا تزال مستمرة وتكشف كل يوم عن مجازر جماعية سببها القصف الجوي المكثف على أحياء المدينة.

ونقلت (العربي الجديد) عن مسؤول رفيع المستوى تأكيده “وجود ما لا يقل عن ألفي جثة أخرى تحت أنقاض المنازل في الموصل، لم يتم انتشالها بعد”.

وأضاف المسؤول أن “الجثث ما زالت تحت الأنقاض لغاية الآن، داعياً إلى وجوب انتشالها ودفنها بشكل لائق وفقاً لأحكام الشرع”.

وأوضح مسؤول بارز لــ(العربي الجديد) أن “لجنة حكومية من وزارتي الصحة والداخلية، توجّهت إلى الموصل، لتوثيق دفن دفعة جديدة من الجثث التي تم استخراجها من تحت الأنقاض، داخل مقبرة خارج الموصل، بعدما تم التعرف على عدد كبير هوياتها”.

وأوضح المسؤول ، أنّ 90% “من الضحايا الذين تم انتشالهم، قُتلوا بسبب القصف الجوي على الموصل، من قبل الطيران العراقي والأميركي والتحالف الدولي بشكل عام، مشيراً إلى أنّ منازل المدنيين هناك، تم استهدافها، خلال أيام المعركة التي استمرت نحو 9 أشهر (17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، ولغاية 10 يوليو/تموز 2017”.
وبين المسؤول أنه “تم انتشال 11 جثة جديدة، بينهم أطفال ونساء، منذ الثلاثاء، ولغاية صباح اليوم الخميس، من حي باب الطوب بالموصل القديمة، من تحت أنقاض منزلين دُمّرا بواسطة قصف جوي”.

في غضون ذلك قال الناشط في مدينة الموصل “أحمد خميس إدريس”، إن “الحكومة لا تدوّن في تقارير وزارتي الصحة والداخلية التي تتعلّق بجثث المدنيين التي يُعثر عليها، على أنّها سقطت بسبب القصف الجوي، بل بعبارة (ضحايا الإرهاب)، وهذا مغالطة كبيرة وتزييف حقيقة، ومحاولة تنصل من مسؤولية أخلاقية عن قتلهم من قبل واشنطن وبغداد”.

وأوضح إدريس أنّ “قتلى المواجهات العسكرية خلال حرب الشوارع داخل الموصل وأزقتها، يمكن اعتبارهم أنّهم كانوا في الشوارع والساحات العامة والطرقات بمعنى آخر (فوق الأنقاض)، وهؤلاء تم دفنهم، منذ الأيام الأولى للمعركة من أغسطس/آب العام الماضي، أما حالياً فهناك الآلاف من المدنيين تحت الأنقاض، هم ضحايا القصف الجوي العراقي الأميركي، وهو ما يجب كشفه”.

من جانبه قال المجلس المحلي لمدينة الموصل، اليوم الخميس، إنّ “عمليات انتشال جثث المدنيين، ما زالت مستمرة، من قبل فرق المتطوعين والأهالي”.

وأوضح عضو المجلس “محمد الحمداني”، أنّ “ما لا يقل عن ألفي جثة ما زالت موجودة تحت الأنقاض كتقدير أولي، بعد انتشال نحو 4 آلاف جثة، مضيفاً أنّ “لغة الأرقام هذه مؤسفة لكنّهم يجبروننا على التعامل بها، كون هناك من يحاول أن يخفف من هول الجريمة”.

وتابع الحمداني، أنّ “ما يثير الاستغراب، هو محاولة الدفاع المدني الإيحاء بانتهاء مهمته، واستخراج جميع الجثث، لكن الحقيقة أنّ هناك كثيراً من الجثث لأطفال ونساء ورجال ومسنين”.

وأوضح الحمداني أنّه “يتم التمييز بين الضحايا من حجم الجمجمة أو الملابس، فنقول هذا رجل.. هذه امرأة.. هذا طفل، وهذا رضيع، بسبب تحول غالبية الجثث إلى هياكل عظمية، إذ مرّت حتى الآن نحو 8 أشهر على انتهاء المعارك وهم ما يزالون تحت الأنقاض”، مبيّناً أنّ “هناك أوساطاً في بغداد وواشنطن، تحاول التعتيم على بشاعة الجريمة التي جرت بالموصل”.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان ، قد كشفت، أمس الأربعاء، عن استمرار فرق الدفاع المدني ودوائر البلدية، بانتشال جثث المدنيين من تحت أنقاض مدينة الموصل، جراء القصف الجوي، مشيرة إلى أنّ أغلب الجثث منتشرة في المدينة القديمة في الجانب الغربي للموصل.

وقال عضو اللجنة “عبد الرحيم الشمري”، في تصريح صحفي، إنّ “فرق الدفاع المدني ودوائر البلدية، ما زالت تنتشل وبشكل يومي، من تحت ركام مدينة الموصل جثث ضحايا المدنيين جراء القصف الجوي “.

وأضاف أنّ “عدد القتلى من المدنيين، غامض لغاية الآن، لعدم وجود إحصائية رسمية من الحكومة المحلية أو المركزية، إلا أنّه وصل إلى الآلاف، بحسب التقديرات وشهادات شهود العيان”.

وأشار الشمري، إلى أنّ “نسبة الدمار وعدد الضحايا من المدنيين، تتزايد بشكل كبير في أحياء حي السرج خانة والشفاء والخريعات والفاروق، أي في المدينة القديمة في أيمن الموصل”.

 

المصدر:العربي الجديد

تعليقات