الجمعة 21 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

البصرة.. عصابات مدعومة لا تجرؤ الشرطة على مواجهتها

البصرة.. عصابات مدعومة لا تجرؤ الشرطة على مواجهتها

لم تفلح الحكومة مطلقا في التصدي للجريمة في محافظة البصرة ، والتي ترتفع معدلاتها بشكل غير مسبوق ، طالما هناك جهات سياسية متنفذة تدعم العصابات الإجرامية ، ولا تجرؤ الشرطة على مواجهتها ، وفي هذا الصدد ، رأى مسؤولون محليون في محافظة البصرة ، اليوم الإثنين ، أن لا جدوى من الحملات العسكرية المتكررة للحكومة ، الهادفة الى ضبط أمن البصرة، وإيقاف مافيات الجريمة المنظمة والتهريب وشبكات المخدرات والنزاعات العشائرية، بسبب وجود جهات سياسية متنفذة تدعم الى حدٍّ كبير تلك الجماعات.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “هذا الموقف جاء بالتزامن مع وصول آخر القطعات العسكرية القادمة من بغداد إلى البصرة، استعداداً لتنفيذ حملة عسكرية وأمنية واسعة، لضبط الأمن المتردي في المحافظة، بناءً على طلب من حكومتها المحلية، تسلمه رئيس الوزراء “حيدر العبادي””.

وأضافت الصحيفة أنه “بحسب مسؤول في مجلس محافظة البصرة (الحكومة المحلية) ، فإن الحملات الأمنية المتكررة لفرض الأمن في المحافظة لم ولن تجدي نفعاً، بسبب الدعم الذي تقدمه بعض الجهات والأحزاب المتنفذة، إلى العصابات المنظمة التي تمارس جرائمها المخالفة للقانون بشكل علني، وأمام أعين القوات الأمنية”.

وتابعت الصحيفة أن “المسؤول أكد أن الحملات الأمنية السابقة أسفرت عن اعتقال أعداد قليلة من الأشخاص الثانويين في العصابات، لكن من يقود تلك المافيات أو الشبكات الإجرامية الكبيرة المتورطة بجرائم السلب والسرقة والتهريب والقتل، لا يمكن لأحد الاقتراب منهم ، مبيناً أن هذا الأمر لن يؤدي إلا إلى مزيد من تفاقم الأوضاع في البصرة”.

وذكرت الصحيفة أن “عضو مجلس محافظة البصرة “كريم شواك” قال إن الفاعلين والمتنفذين في المحافظة، والمستفيدين من الوضع المربك وغير القانوني، بدأوا يضغطون بطرقهم وأساليبهم باتجاه تحجيم دور القوة الأمنية التي جاءت من بغداد ، لافتاً في تصريح صحافي إلى أن هذه الضغوط تسببت بتخلي القوة عن أهدافها المرسومة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “شواك لفت إلى أن هذه القوة انتشرت على حدود محافظة البصرة والطرق الرئيسية، معتبراً أن الأمل كان في أن تقوم القوات العراقية بشنّ صولة أمنية، لكن هذا الأمر ليس في حساباتها، ولن يحصل في الأيام المقبلة ، على حد قوله. وأضاف أن القرارات المتعلقة بالشأن الأمني في البصرة يتمُّ اتخاذها في بغداد ولا دخل للحكومة المحلية في ذلك، كما أن الأخيرة ليست معنية بالعملية الأمنية المرتقبة”.

يشار إلى أن البصرة كانت قد شهدت وصول قوة جاءت من بغداد لفرض القانون، بعد مناشدات من الحكومة المحلية في المحافظة، على خلفية التدهور الأمني وانتشار السلاح غير المرخص وهيمنة العصابات الخارجة على القانون.

وبحسب الصحيفة فإن “مسؤولين محليين أكدوا العثور على صواريخ وأسلحة ومعدات أخرى أثناء اندلاع حريق في إحدى مدن البصرة”.

وبينت الصحيفة أن “قائمقام الزبير غرب البصرة “عباس ماهر” أوضح أن فرق الدفاع المدني عثرت خلال إطفائها لحريق اندلع في البلدة الليلة الماضية على صواريخ ومناظير ليلية في أحد الأنفاق الواقعة تحت إحدى البنايات التي تعرضت للحرق، مبيناً في حديثٍ لراديو محلي أن الصواريخ من طراز فاز والمناظير وجدت في أنفاق كانت مصممة لتستخدم كملاجئ”.

وأوضحت الصحيفة أن “ماهر تحدث عن العثور على خمسة صواريخ تمّ تسليمها إلى القوات الأمنية، مؤكداً أن الجهات المسؤولة عن الأمن في بلدته تعيش حالة استنفار”.

وأكدت المصادر أن “مصادر في الشرطة العراقية أعلنت كذلك ، الليلة الماضية عن مقتل شخصين في نزاع عشائري في مدينة القرنة (شمال البصرة)، في استمرارٍ لمسلسل القتل والجريمة الذي تشهده المحافظة منذ أشهر عدة”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات