الإثنين 10 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الميليشيات تعتقل عشرات المواطنين بناحية "الكرمة" شرق الفلوجة

الميليشيات تعتقل عشرات المواطنين بناحية “الكرمة” شرق الفلوجة

ناحية الكرمة شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار ، يعاني أهلها أشد المعاناة من جرائم وانتهاكات الميليشيات المنفلتة والمدعومة حكوميا ، والتي تنتشر بكثافة في الناحية ، وفي هذا السياق ، واصلت ميليشيات الحشد الشعبي إغلاق معظم منافذ ومخارج مدن قضاء الكرمة والمناطق المحيطة بها، شمال شرق مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وسط حملات اعتقال تعسفية واسعة طالت شبانا من القضاء، بذريعة البحث عن أشخاص ينتمون لـ(تنظيم الدولة).

وقالت صحيفة القدس العربي في تقرير لها إن “مصدر مطلع في الحشد أكد أن قوّات من فصائل الحشد شرعت باقتحام عدة قرى ومناطق في الكرمة، وشنت عملية دهم وتفتيش واسعة للمنازل اعتقلت خلالها أكثر من 25 شخصاً، غالبيتهم من الشبان وكبار السن، واقتادتهم جميعا إلى أماكن مجهولة ، مبينا أن حملة المداهمات للبيوت والاعتقالات بحق السكان مازالت مستمرة”.

وأضافت الصحيفة أن “المصدر لفت إلى أن دخول تلك الفصائل المسلّحة والتابعة للحشد إلى قضاء الكرمة لم تكن بصفة قانونية، ولا تحمل أوامر قبض قضائية ، كما أن عمليات المداهمة التي وقعت جرت من دون تنسيق مسبق مع الشرطة المحلية والحشد في الفلوجة، وهو ما يثير المخاوف لدى ذوي المعتقلين من أن يكون أبناؤهم قد تعرضوا للاختطاف على يد الميليشيات بحجة ملاحقة عناصر مطلوبين للأجهزة الأمنية ، وفق المصدر، الذي تلقى نداءات عاجلة من سكان القرى التي داهمتها المليشيات تطالب بالتدخل للحد من التجاوزات الطائفية ضد النساء وإيقاف الانتهاكات”.

وتابعت الصحيفة أن “المصدر طالب رئيس الوزراء “حيدر العبادي”  بالإسراع لوقف عمليات الاعتقال والدهم لبيوت المدنيين ومحاسبة المليشيات التي اقتحمت منازل في قرية الكرمة، وفتح الطرق أمام حركة المارة وسير المركبات، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا وهم لايزالون في قبضة الميليشيات بصورة غير شرعية خلال اليومين المنصرمين بحجة أنهم مطلوبون للسلطات الحكومية أو على الأقل معرفة مصيرهم”.

وأوضحت الصحيفة أن “عدد من ذوي المعتقلين في بلدة الكرمة، رووا قصصا عن الانتهاكات المروعة التي تعرضوا لها أثناء مداهمة منازلهم من قبل مليشيا الحشد ، مبينة أن أم رياض، والدة أحد المعتقلين، قالت إن الميليشيات الشيعية اقتحمت منزلها بطريقة وحشية بحثا عن أحد أولادها البالغ من العمر 15 عاما، كان اسمه في قوائم المطلوبين، وقد اتهم زورا وبهتانا بسبب وشاية المخبر السري بالتعاون مع (تنظيم الدولة)”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “وفقا لشهادتها فإن عددا من عناصر القوّة المداهمة قيدوهم جميعا وعصبوا أعينهم واقتادوهم بعنف إلى إحدى غرف المنزل، وشرعوا بإجراء تحقيق مع ولدها الذي مازال طالباً ، مضيفة أنهم كانوا يعذبونه بقسوة أمامنا لانتزاع اعترافات منه بالإكراه، وبعد ساعات من التعذيب النفسي والجسدي البشع اقتادوه معهم مع عشرات الشبان من البلدة”.

وأكدت الصحيفة أن “أم رياض ، باتت قلقة وخائفة حيال مصير ابنها الذي أصبح مجهولاً ، وتخشى أن يكون تعرض للاختطاف وأن لا تراه إلى الأبد”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات