الإثنين 25 يونيو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتهاكات الميليشيات في العراق »

استمرار تداعيات تفجير قبة العسكريين في "سامراء"

استمرار تداعيات تفجير قبة العسكريين في “سامراء”

أقدمت الميليشيات المسلحة في 22 من شباط فبراير عام 2006 على تفجير ضريح الإمامين “علي الهادي والحسن العسكري” في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، والذي أدّى إلى اشعال الفتنة الطائفية في عموم العراق، ما أسفر عن مقتل آلاف الأبرياء وتدمير مئات المساجد، فضلا عن تهجير آلاف العائلات.

وحمّل مراقبون الاحتلالين الأمريكي والإيراني مسؤولية كل ما جرى، حيث اعتبر مختصون أن هذه العملية الاجرامية مخطط لها سابقا والمراد منها إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي، وما زالت تداعيات هذه العملية جارية إلى الآن، حيث أقبلت الميليشيات الطائفية على سيطرتها الكاملة في قضاء سامراء وبعض المناطق الاخرى، بذريعة حماية المقدسات.

وحسب التقارير وشهود عيان فإن “هذه الميليشيات تستمر بجرائمها وانتهاكها بحق الأهالي بدوافع طائفية، حيث يعاني الأهالي في هذا القضاء وحزام بغداد وديالى فضلا عن مناطق أخرى، من بطش الميليشيات الطائفية التي تعمل على الاختطاف والابتزاز فضلا عن العمليات الإجرامية المتمثلة بتشكيل عصابات السرقة والمساومة والاغتيالات”.

شهد العراق بعد تفجيرات سامراء التي حدث في صباح يوم الأربعاء 21/2/ 2006 ضروباً شتى من الصراعات السياسية والطائفية والتصدعات الاجتماعية التي مزقت جسد العراق وانعكست سلبا على مستوى الاستقرار المحلي ووحدة النسيج العام .
ولعل اخطر ما مر به العراق في تاريخه على الإطلاق هي ظاهرة الانقسام الطائفي والعرقي التي بدأت تستشري في المجتمع العراقي بعد الاحتلال وبلغت أوجها بعد تفجيرات سامراء .
والتي بدأ عندها الشارع العراقي وكأنه ينزلق في أُتون حرب أهلية طاحنة فجرت الوضع السياسي والمذهبي والاجتماعي بل انفرط عقده أو هكذا كان يبدو إذ بلغ التوتر السياسي والطائفي ذروته ولم يشفع التدخل الحكومي ولا اجتماعات رجال السياسة ونداءات عقلاء القوم بتجنب السقوط في فخ السياسية الأمريكية والدولية المتصارعة على ارض العراق فلم يغير ذلك من مسار الفتنة شيء .
و الأحداث التي جرت بعد تفجيرات سامراء من إحراق أكثر من 200 مسجد سني وقتل الآلاف من أهل السنة بواسطة ميليشيات طائفية أهمها (مليشيا جيش المهدي وفيلق بدر) واستمر تفتت المجتمع العراقي نتيجة لتحالف السياسة الأمريكية و الإيرانية في العراق وما جَرَ ذلك من تداعيات خطيرة على مقومات التعايش المذهبي والطائفي في البلاد.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات