الأحد 20 أغسطس 2017 | بغداد 44° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

المحاصصة الطائفية التي كرستها حكومات ما بعد الاحتلال أوصلت البلاد إلى ما هي عليه الآن

المحاصصة الطائفية التي كرستها حكومات ما بعد الاحتلال أوصلت البلاد إلى ما هي عليه الآن

 

أقر رئيس الجمهورية الحالي “فؤاد معصوم” ، اليوم الاثنين ، بأن المحاصصة الطائفية التي كرستها حكومات ما بعد الاحتلال المتعاقبة ، هي التي أوصلت البلاد إلى ماهي عليه الآن ، مؤكدا أن الإصلاح السياسي والإداري والمالي المزعوم لن ينجز ، طالما يظل الانتماء الطائفي والعرقي هو المقياس.

وقال معصوم إن “المحاصصة خلقت امتيازات ونفوذاً لكثيرين ما كانوا ليحصلوا عليها من دون تكريس المحاصصة ، لقد كان تقاسم الحصص ممراً سهلا لنيل الامتيازات التي ينحدر بعضها إلى مستوى الفساد ، مبينا انه قد بات من الصعب الآن على قوى كثيرة التخلي عن هذا المبدأ الذي يعزو الجميع إليه مشكلات الحكم والسلطة في العراق”.

واضاف معصوم انه “كان من الطبيعي أن تُشكَّل الحكومات في العراق ما بعد 2003 على أساس القاعدة الواسعة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، لكن لم يحصل هذا بفعل طبيعة بناء القوى السياسية الأساسية التي لم يكن بينها حزب أو كتلة عابرة فعلاً للتنوعات القومية والدينية والمذهبية”.

وتابع معصوم “من الصحيح أن أطرافاً وشخصيات حاولت أن تشكل كتلاً عابرة للطائفية لكن هذه الإرادة ، وبعد وصول ممثلين لتلك الكتل إلى البرلمان ، لم تصمد طويلاً ؛ فقد كان النزوع الطائفي أكبر من مجرد الإرادات الوطنية ، فعملياً ما إن كانت كتلة تضم شيئا من التنوع الوطني تفوز وتبلغ مجلس النواب حتى كانت تجد أعضاءها وقد تفرقوا حسب الولاءات حتى وإن بقيت الكتلة تحتفظ شكلياً باسمها”.

واشار معصوم إلى ان”الشارع الشيعي والكردي ما زال محكوماً بالخوف من الماضي ويتصرف انتخابياً في ضوء ذلك ، بينما الشارع السني يحيا تحت وطأة الخوف من المستقبل ، لقد كان يجري (استثمار) هذا الخوف سياسياً لتبنى الحياة السياسية على أساسه بدلاً من أن تعمل السياسة على تحرير الناس منه والمضي بالمسار الديمقراطي على أسس المواطنة التي تكفل حقوق الجميع بتنوعهم واختلافاتهم المذهبية والدينية والقومية والسياسية”.

وأكد معصوم ان “الجو النفسي وفر مجالاً للتصارع بين القوى السياسية الممثلة للمكونات وبين الكتل داخل المكون الواحد نفسه ، فبدلا من التنافس انتخابيا على أساس تحقيق المنجزات للمواطنين ظل يجري استمرار التخويف واعتماده وسيلة للكسب الانتخابي ، وهذا ما جعل التنافس شديداً حتى بين القوى السياسية داخل المكون الواحد وعلى أساس تنمية الخوف بين المواطنين وعمل كل قوة من أجل أن تقدّم نفسها لجمهورها على أنها الضامن الوحيد لأمنهم ومستقبلهم من أخطار الآخرين عليهم”.

يقين نت

م.ع

تعليقات