الأحد 22 أبريل 2018 | بغداد 16° C
yaqein.net
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

حرب أجندات وصراع خارجي للهيمنة على العراق

حرب أجندات وصراع خارجي للهيمنة على العراق

اقتربت الانتخابات البرلمانية في العراق، وبدأت القوى المتحكمة في المشهد العراقي مساعيها من أجل السيطرة على البلاد عبر تلك الانتخابات، لا سيما الولايات المتحدة وإيران حيث يشتد الصراع بين الدولتين على تحقيق أكبر قدر من النفوذ الواضح والصريح في البلاد، وتزداد الاتهامات بين الأحزاب السياسية المتنافسة بتلقي التمويل من واشنطن وطهران.

وبحسب “العربي الجديد” فإن “الحديث المتداول على نطاق واسع داخل الوسط السياسي العراقي، خلال الأيام القليلة الماضية، بشأن تمويل الكتل السياسية العربية السنية وأحزاب الأقليات من قبل إيران، أو أنها عرضت تمويلاً عليها في هذه الانتخابات، وجد أخيراً من يردده على مستوى رسمي من خلال تصريحات وزير الدفاع الأميركي “جيمس ماتيس”، والتي تضمنت اتهاماً صريحاً لإيران بالسعي للتأثير في الانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها في شهر مايو/أيار المقبل”.

وأضاف المصدر أن “وزير الدفاع الأمريكي لم يتردد بالقول في تصريحات صحافية لدى عودته من جولة في الشرق الأوسط وأفغانستان، ليل الخميس – الجمعة، تؤكد أن  “إيران تحذو حذو روسيا” في العبث بالانتخابات في العراق، مضيفا أنه  “لدينا أدلة مثيرة للقلق على أن إيران تحاول التأثير باستخدام المال في الانتخابات بالعراق، وهذه الأموال تستخدم للتأثير على المرشحين والأصوات، باعتقادنا أنها ليست كمية ضئيلة من الأموال، وهذا أمر غير مفيد أبداً”.

وعلى الرغم من أن الدعم الإيراني للأحزاب والكتل السياسية، تحديداً الشيعية، منذ الاحتلال الأميركي للعراق 2003 ولغاية اليوم معلن ولا تنكره هذه الأحزاب أو القوى بل وتثني عليه باستمرار، إلا أن الانزعاج الأميركي اليوم نابع من دخول إيران في ساحة التأثير على القوى السياسية السنية وأحزاب الأقليات خاصة في نينوى وكركوك.

وأوضحت “العربي الجديد” أن ” إيران تعرض تمويلاً مالياً ودعماً لمشاريع تنموية في الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى ومدن جنوب وغرب كركوك وشمال بابل وحزام بغداد كما تعمل إيران على استغلال انقسام البيت الكردي خصوصاً بعد استفتاء إقليم كردستان الخاص بالانفصال عن العراق، مستفيدة من الانفتاح المتزايد من معسكر السليمانية (الطالبانيين) على إيران”.

وفي السياق، نقلت “العربي الجديد” عن  قيادي بارز بالتحالف الوطني الحاكم في العراق، قوله إن  “الولايات المتحدة تشعر بقلق كبير من خطوات إيرانية لكسب أحزاب سنية عراقية في غرب وشمال العراق والعاصمة بغداد، من خلال دعمها مادياً بسبب عدم قدرتها على استعادة نفوذها السابق إثر نقمة السكان السنة عليها”.

ووفقاً للمسؤول نفسه، فإن “الإيرانيين ومنذ زيارة مستشار المرشد الإيراني، “علي ولايتي”، لبغداد الشهر الماضي فتحوا قنوات اتصال مع أحزاب سنية بينها إسلامية وأخرى قبلية لكن هل تم تمويلها ودفع المال لها أم لا هذا ما لم يمكن التأكد منه أو القول به”.

وأضاف المسؤول أنه  ” ظاهر من حملاتهم الدعائية والإنفاق الكبير يبدو أن لديهم أموالاً رغم أنهم كانوا يشكون من مسألة ضعف إمكانياتهم المادية بالسابق وإغلاق عدد من مقراتهم لعدم قدرتهم على دفع تكاليفها”.

ولفت المسؤول إلى أنه “قد يكون انطلاق مشاريع خيرية وتبرعات داخل مدن شمال وغرب العراق ضمن دعم إيران لهذه الأحزاب”.

من جهته، قال عضو البرلمان “كاظم الشمري”، وهو رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية في البرلمان  بزعامة “إياد علاوي”، في حديث مع “العربي الجديد”، إنه “للأسف نرى بعض الأحزاب السنية قبلت على نفسها استقبال أموال من إيران أو من أي دولة أخرى، وأعتقد أن أي حزب سني أو شيعي أو أي تسمية أخرى يقبل على نفسه أن يستقبل أموالاً من خارج الوطن سواء من إيران أو غيرها غير أهل للثقة او تمثيل الشارع”. ولفت إلى أن “أي حزب من هؤلاء لا يمثل العراقيين وهو بات يمثل الجهة التي منحته الأموال ويخدمها”.

وشدد الشمري على أنه “يجب الآن تفعيل قانون الأحزاب العراقي، خصوصاً بند تمويل الأحزاب والكشف عن مصادر أموالها وأرصدتها، فنحن نرى أن هناك أموالاً بدأت بالتدفق للشارع وبكثرة، وهذا دليل وجود تمويل خارجي من دول خارجية مثل إيران ودول أخرى”.

من جانبه، قال القيادي في تحالف القوى العراقية، النائب عن محافظة الأنبار “حامد المطلك” إنه لا “يستغرب تمويل إيران لأحزاب أو قبول أحزاب بالحصول على تمويل خارجي”، لافتا إلى أن “هذه المعلومات خطيرة، لأن أخذ تمويل من إيران أو غيرها خطير وسيدمر العملية الانتخابية بالعراق”، معربا  عن اعتقاده بأن “إيران لا تريد الاستقرار للعراق، وهذا ما نشهده يومياً ونلمسه”.

في المقابل، قال العضو بالتحالف الوطني الحاكم، “كاظم الصيادي”، إن كلام وزير الدفاع الأميركي لا قيمة له متهماً واشنطن بأنها “من تتدخل وتموّل”.

وأضاف الصيادي، في حديث نقلته “العربي الجديد”، أنه “يوجد دول تحاول أن تصنع جيوش مرتزقة لها بالعراق من السياسيين”. واتهم الأميركيين بأنهم متورطون على مستوى الانتخابات في دعم أطراف على حساب أخرى”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات