الخميس 19 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

النواب يهجرون البرلمان لانشغالهم بحملاتهم الانتخابية

النواب يهجرون البرلمان لانشغالهم بحملاتهم الانتخابية

اقتربت الانتخابات البرلمانية، وانشغلت الكتل والأحزاب والشخصيات السياسية في العراق بتجهيز حملاتها الدعائية الخاصة بالانتخابات المقرر إجراؤها في 12 أيار/ مايو المقبل، وهجروا جلسات البرلمان وتركوه شبه معطل بسبب عودتهم إلى مناطقهم ومحافظاتهم لمتابعة استعدادات الانتخابات.

وأفادت “القدس العربي” بأن “النواب السنة، شرعوا في تنفيذ زيارات ميدانية لمخيمات النازحين والمناطق المنكوبة في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، حيث تسابقوا على افتتاح المجمعات الصحية و المدارس، وأيضاً إطلاق التصريحات المطالبة بعودة الخدمات، وتعهداتٍ أخرى عن السعي لحل المشكلات الخدمية، حسب مراقبين”.

وبحسب المصدر نفسه فإن “السياسيين السنة أجبروا على المشاركة بالانتخابات رغم الاعتراضات السابقة التي أبدوها على إجراء الانتخابات بموعدها، ومطالباتهم بتأجيلها خشية من التلاعب بأصوات ناخبيهم، وإطلاق التحذيرات من التزوير بين الحين والآخر.”

وكتب “أثيل النجيفي”، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه “لا شك عندي أن القيادات الجاهلة لا تدرك خطورة إجراء انتخابات لا تعبّر عن الإرادة الحقيقية لأهالي المناطق التي احتلها مسلحو ( تنظيم الدولة)، معتبراً أن تلك القيادات (لم يسميها) تعتقد بأنه قد آن الأوان لفرض ممثلين تابعين لها لإكمال مسيرة الفشل الحكومي المميز”.

وأوضح النجيفي أن “إجراءات مفوضية الانتخابات تتعمد إحداث صورة مشوهة للتوازن السكاني في نينوى، من خلال توزيع بطاقات الناخبين في مناطق المكونات بنسبة تزيد 20 ضعفا عن توزيعها في مناطق الأغلبية العربية”.

وأضاف النجيفي أن “المفوضية تتعمد تأخير توزيع البطاقات في مناطق الأغلبية، من خلال تعطيل الأجهزة بين حين وآخر، او تعطيل الدوام بدون مبرر”.

وووجه النجيفي خطابه إلى من أسماهم (محبي تكرار التجارب الفاشلة) قائلا إن “الوحدة الوطنية لا تبنى حسب هوانا أو هواكم، وإنما تبنى من خلال قناعة المواطنين بانتمائهم لهذه السلطة وقوة تمثيلهم فيها”.

من جانبه قال “معن الداود” في تعليق على موقع فيسبوك إن “هناك أكثر من 12 ألف بطاقة انتخابية في ناحية الكوير التابعة لقضاء مخمور،جنوب شرق الموصل”.

وأضاف الداود أنه “لا يوجد سوى مركزين للتحديث، بطاقة تبلغ نحو 100 بطاقة يوميا، الأمر الذي يعني أن تلك المراكز يمكنها تحديث 3 آلاف بطاقة شهرياً ـ في حال العمل المتواصل، أي تحديث 6 آلاف بطاقة خلال شهرين”.

وتابع الداود أن “نحو 6 آلاف بطاقة سيتم إسقاطها ـ بسبب ضيق الوقت حتى موعد الانتخابات، لافتاً إلى أن كل مركز يضم حاسبة واحدة للتحديث، ناهيك عن النقص الكبير في أعداد الموظفين، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى الانتظار منذ الساعة الرابعة فجراً (بالتوقيت المحلي)”.

وسبق لائتلاف الوطنية، بزعامة أياد علاوي، أن اعتبر إجراءات تسليم بطاقة الناخب المتبعة بأنها لن تسمح بمشاركة 70٪ من ناخبي محافظة نينوى، داعياً الأمم المتحدة والأطراف الدولية المراقبة للانتخابات إلى التدخل بشأن ذلك.

ويتزعم قائمة ائتلاف الوطنية في محافظة نينوى، وزير الزراعة الحالي “فلاح حسن زيدان”، وتضم 25 كياناً.

ويرى الائتلاف أن “هناك رغبة كبيرة لأبناء نينوى في التغيير والمشاركة في العملية الانتخابية، لكن الإجراءات المتبعة بضرورة إلزام أهالي نينوى بتحديث البايومتري قبل تسلم بطاقة الناخب، تجعل من المستحيل أن تصل نتيجتها إلى 30٪ من ناخبي المحافظة، ما يعني حرمان 70٪ من المشاركة”.

واعتبر الائتلاف إن “عدد الموظفين والمراكز والأجهزة الالكترونية المستخدمة لا يتناسب مع عدد الناخبين في نينوى”.

وأضاف الائتلاف أنه “يحذر الجهات المعنية من خطورة عدم الاهتمام بمطالب أهالي نينوى، والتعمدّ بإهدار حقوق أبنائها ومنعهم من التصويت بذرائع واهية، مهدداً بـموقف يتناسب وخطورة الأمر”.

وبحسب “القدس العربي” فإن “الحال لم يختلف كثيراً عند النواب والسياسيين الشيعة، الذين سارعوا للتوجه صوب المجتمعات العشائرية، لكسب ودّ الجمهور.”

وقال عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون “علي فيصل الفياض” في بيان  إن “العشائر العراقية كانت وما تزال السند الحقيقي الداعم للحكومة، في مساعيها لتحقيق الأمن والسلام في ربوع البلاد”.

كذلك، التقى النائب محمد ناجي، رئيس كتلة بدر البرلمانية، بزعامة العامري، مجموعة من وجهاء وشيوخ عشائر منطقة الراشدية (شمالي العاصمة بغداد)، وفق مكتبه الإعلامي.

ولم تقتصر الوعود السياسية للمرشحين، على توفير الخدمات، والنهوض بواقع الشباب، بل تعدى ذلك إلى عرض أو بيع عقود وظيفية وهمية للمواطنين، وفقاً لبيان لمكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي.

الخبيرُ هشام الهاشمي، بين أن “البرامج السياسية لبعض الأحزاب هي عبارة عن حشو، وأغلبها مكررة ومأخوذة من برامج سياسية في المنطقة”.

وأوضح الهاشمي أن “من حذلقات التحالفات والكيانات المشاركة في انتخابات 2018، نفي ارتباط جيوشها الإلكترونية وقنواتها الفضائية ومنصاتها الإعلامية المتجاوزة على المال العام بها، معتبراً ذلك حكاية مملة، ولا تقنع طفلا”.

وأضاف الهاشمي أنها “أيام معدودة، وبنهايتها يبدأ سيناريو جديد في حكم العِراق، وقد تنهار الحكومة العميقة على رؤوس الفاسدين ـ ولا أقصد مؤسسات الدولة النظامية، إنما اللجان الاقتصادية ولوبيات تعقيب المعاملات والأسر الحاكمة الحالية، اللوبيات لا تنهار لوحدها فحسب، هناك مراقبون كالصقور ينتظرون الفرصة لنشر غسيلهم وملاحقتهم قضائيا”.

المصدر:القدس العربي

تعليقات