الأربعاء 19 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » المخدرات بالعراق »

ميليشيا "حزب الله".. سلطة ونفوذ وتغوّل في مفاصل العراق

ميليشيا “حزب الله”.. سلطة ونفوذ وتغوّل في مفاصل العراق

قسم التقارير – العراق

تختلف مسميات الميليشيات التي تسيطر على مناطق واسعة في العراق، لكنها تتوحد من حيث تمويلها وأيديولوجيتها وممارساتها، فهدف مُمُوِّلي هذه الجماعات واحد، وهو تدمير العراق، وزرع الطائفية بين مكوناته، وتدمير نسيجه الاجتماعي.

ميليشيا “حزب الله”، إمبراطورية تمتد من “لبنان” إلى العراق، بُنِيَت أركانها عام 1982 في”لبنان”بحجة التصدي للعدوان الإسرائيلي، لكن الإستراتيجية المرسومة لهذه الميليشيات كانت أبعد من هذه الأهداف، فتصدير ما يسمى بـالثورة الإيرانية هي غاية تأسيس هذا الحزب، ودعم ميليشياته، وجعل جناحه العسكري القشة التي تقصم ظهر العالم العربي.

مؤسسات إعلامية ميزانيتها ملايين الدولارات، خُصِّصَت فقط لنشر هذا المنهج الذي يسمي نفسه بـ”مبدأ ولاية الفقيه”، وما هو إلا مبدأ لإعادة هيمنة الإمبراطورية الفارسية التي لا تحمل للعرب سوى الأحقاد والضغائن.

“مُنِحَت ميليشيا “حزب الله” استثمارات كبيرة في العراق، من خلال عناصرها المنتشرة والمتنفذة داخل البلد”

وفي عام 2003، كانت الثغرة التي دخلت فيها ميليشيا “حزب الله” إلى العراق، حيث أُرسل القيادي في الحزب عماد مغنية الى محافظة البصرة، والذي أشرف بشكل شخصي على الاعتقالات والتصفيات التي نُفذت بحق أبناء المحافظة ما بعد 2003، ويُعتبر هذا العام هو عام وضع حجر الأساس الفعلي لهذا الحزب على الأرض العراقية، رغم المحاولات المستمرة التي كان يقوم بها في وقت سبق هذا التاريخ؛ بنشر أفكاره داخل العراق من خلال أتباعه.

ومن هنا رُسمت خارطة هذا الحزب بتطور نشاطه، ليشمل كافة محافظات العراق، حتى أصبح حزبًا متنفذًا يملك ميليشيات ومؤسسات إعلامية وثقافية واستثمارية، متورطة بغسيل أموال وتهريبها، ومخدرات وأسلحة، وما حادثة ضبط الأدوية المنتهية الصلاحية التي ضبطها الجمرك اللبناني في “مرفأ بيروت” عام 2010، والتي كانت متوجهة إلى العراق؛ إلا مثال حي عن ممارسات هذه الميليشيات، واستغلال نفوذها لتمرير صفقات مشبوهة.

كما أن حادثة ضبط أموال مهربة إلى “لبنان” مع نجل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي؛ كانت دليلًا على المافيا التي أنشأتها “إيران” في المنطقة العربية من خلال حلفائها، حيث تم ضبط مليار وخمسمائة ألف دولار بحوزة “أحمد نوري المالكي”. وتحدثت تقارير عن امتلاك المالكي ونجله “أحمد” سيولة نقدية كبيرة في أحد مصارف “لبنان”، كانت تُحَوَّل من العراق بواسطة شركة صرافة عراقية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بحزب الله، وإن “أحمد المالكي” سحب 1,5 مليار دولار من المصرف لغسله بشراء عقارات في “بيروت” و”دبي” و”لندن”، بحسب توجيهات أبيه.

كل هذه العمليات كانت تتم بالتنسيق مع ميليشيا “حزب الله” وبتغطية منه، حتى إطلاق سراح “أحمد المالكي” من قبل الأمن العام اللبنانية؛ كانت بضغوط مارسها “حزب الله” المتنفذ في “لبنان”.

استثمارات ميليشيا “حزب الله” في العراق

ومُنِحَت ميليشيا “حزب الله” استثمارات كبيرة في العراق، من خلال عناصرها المنتشرة والمتنفذة داخل البلد، فقد أُسست شركات كبيرة في قطاع الفنادق والمطاعم السياحية ومكاتب الاستيفاء الجمركي، التي تعمل لصالح الحكومة لقاء رسوم مالية تبلغ واحدًا في المائة، وبرزت أسماء عدة لرجال أعمال لبنانيين، تخطوا صفة رجل أعمال عربي أو مستثمر؛ لكونهم أصحاب نفوذ كبير في بغداد، حيث يقومون بمصالحات سياسية، أو التوسط لتعيين ضابط، أو إطلاق سراح مُتَّهَم بقضية فساد مقابل مبالغ مالية؛ وذلك بسبب قربهم من دوائر صنع القرار في العراق، من بينهم على سبيل المثال -كما أوردت تقارير صحفية رصينة-: “أدهم طباجة”، و”محمد حسين”، و”علي دقوق”، و”سليم كوثراني”، و”كريم سلمي”، و”عقيل عطوي”، و”زهير إبراهيم”، وشركات مثل: “الإنماء”، و”كار سنتر” للسيارات، و”الموسوي للتجارة العامة”، وفي مجال المطاعم والاستراحات أيضًا، مثل: “علي حليمة”، و”حيدر بدر”، وغيرهم.

“رجال الأعمال المتنفذون منتشرون في كافة أنحاء العراق، ولديهم استثمارات كبيرة، مما جعلهم عناصر فاعلة في العراق

ويؤكد المحلل والباحث السياسي (مؤيد الونداوي) في حديثه لـ”وكالة يقين”: إن علاقة ميليشيا “حزب الله” بالمؤسسات الحزبية العراقية، تعود إلى ما قبل عام 2003، من خلال دعمه لهذه المؤسسات التي كانت تعمل بصورة سرية في العراق، مشيرًا إلى تنامي هذا الدور بعد عام 2003، من خلال منحهم فرصًا استثمارية كبيرة، من قبل صناع القرار في العراق، حيث تم منحهم عقودًا تحقق للحزب عوائد مالية، تتجاوز حجم العقود الحقيقية.

وكشف “الونداوي” عن دور الحزب في تدريب الميليشيات في العراق، والذي لم يعد بالأمر السري، وزاد وضوحًا من خلال انخراط مستشارين وفصائل مسلحة في ميليشيات عراقية، منها: ميليشيات “الحشد الشعبي”، مؤكدًا أن هذه العلاقة سببت أزمة دبلوماسية بين “لبنان” والعراق، من خلال ظهور أحد قادة الميليشيات العراقية، وهو “قيس الخزعلي” بشريط مصور في الجنوب، ومنعه فيما بعد من دخول “لبنان” من قبل السلطات اللبنانية.

وتابع الباحث السياسي، أن ميليشيا “حزب الله” فرع العراق مُتَّهَمة بعمليات إرهابية، كما حدث من تصفيات للأهالي على يدها في ناحية “جرف الصخر” في حزام بغداد، فضلًا عن تهديدها لدول عربية مجاورة، مؤكدًا وجود سيطرة لحزب الله على صُنَّاع القرار العراقي، وإبرام الصفقات المالية بين الطرفين، والتي تُعقَد أغلبها في “بيروت” مؤخرًا من خلال توجه بعض موظفي الدولة إلى “لبنان”، وتوقيع هذه العقود المشبوهة، مشيرًا إلى السلطة الكبيرة التي يملكها بعض رموز الحزب، وأبرزهم: القيادي في “حزب الله اللبناني” “محمد كوثراني”، الذي يدخل بوساطات بين الأطراف العراقية، وكل من يريد التقرب من “إيران”، مقابل مبالغ مالية ضخمة، حيث يمثل حلقة وصل بين “إيران” وكل من يريد التقرب منها، بحسب قوله.

العقود الاقتصادية تجلب سيطرة سياسية

ويخضع العالم إلى نظام اقتصادي ومصالح اقتصادية تؤدي إلى صراعات سياسية ربما تتفاقم إلى حروب، فالاقتصاد والسياسية عوامل ملازمة لبعض، لذا فإن السيطرة الاقتصادية تؤدي -بطبيعة الحال- إلى سطوة سياسية وحتى عسكرية، وهذا ما يحدث بين “حزب الله” والعراق وإيران، فالعلاقات الاقتصادية المشبوهة بين رموز السلطة في العراق مع عناصر وقيادات “حزب الله”؛ جعلت هذه القيادات تعبث بمقدرات البلد، حتى يصل الأمر في بعض الأحيان إلى ابتزاز.

وكان لـ”وكالة يقين” حديث خاص مع الصحفي اللبناني (فرج الله عبجي)؛ أكد خلاله نفوذ ميليشيا “حزب الله” اللبنانية في العراق، وبيّن أن رجال الأعمال المتنفذون منتشرون في كافة أنحاء العراق، ولديهم استثمارات كبيرة، مما جعلهم عناصر فاعلة في العراق، ولها تأثير على القرار السياسي فيه، وأضاف، أن وجود ميليشيا “حزب الله” ضمن صنوف ميليشيا “الحشد الشعبي” يمكنها من السيطرة على الأرض، وهذا يجعلها لا تحتاج حتى للتخفي وراء الاستثمارات، حيث إن وجودها أصبح مُعلنًا من خلال وجودها العسكري.

“تتخذ ميليشيا “حزب الله” من حماية المقدسات ذريعة ثابتة للتدخل”

وأوضح الصحفي اللبناني، أن وجود “حزب الله” في العراق هو بعلم حكومة بغداد، التي توفر له تغطية كاملة لكل نشاطاته داخل العراق، مؤكدًا أن “إيران” هي من تحرك خيوط اللعبة في العراق؛ فـ”حزب الله” ليس إلا أداة لها.

هكذا يبدو المشهد العراقي، تسيطر عليه القرارات الخارجية، من خلال أدوات تسيطر على قراره بالكامل، فبعد أن كان (حسن نصر الله) ينفي وجود عناصره في سوريا؛ اضطر للاعتراف بذلك بسبب ازدياد عدد قتلى عناصر ميليشياته فيها، والأمر لا يختلف في العراق، حيث نفى “نصر الله” خلال خطاباته وجود عناصر له في العراق، حتى فضحت العقوبات التي فرضتها واشنطن أمر وجود هؤلاء، حين فرضت عقوبات اقتصادية على رجال أعمال لبنانيين منتمين لـ”حزب الله” داخل العراق، علاوة على المبالغ التي يتم ضبطها في مطار “بيروت” والتي تكون مُهَرَّبة -بطبيعة الحال- إلى “حزب الله”، والنشاط المصرفي بين الطرفين وقضايا غسيل الأموال، والتي فضحت وجود “حزب الله”، وبشكل لا يستطيع فيه “نصر الله” إنكاره أو نفيه.

حماية المقدسات ذريعة لمسك الأرض

وتتخذ ميليشيا “حزب الله” من حماية المقدسات ذريعة ثابتة للتدخل، والتي لم تختلف بين تدخلها في “سوريا” وتدخلها في العراق، حيث أعلن “حسن نصر الله” -خلال خطاباته- أن وجوده في “سوريا” هو لحماية “السيدة زينب” في “الشام”، وإذا بمعركة القصير تفضح هذه الذرائع، وتكشف أن ميليشيات “حزب الله” منتشرة في أنحاء عدة في “سوريا”، ولم يقتصر وجودهم على الشام.

وتكرر السيناريو في العراق، فبعد افتضاح أمره بوجود عناصر من “حزب الله” داخل العراق، كانت حجته حماية المقدسات في “النجف” و”كربلاء” و”سامراء”، هذا ما أثار صراعات بين الميليشيات المسلحة، فميليشيا “سرايا السلام” التي تسيطر على “سامراء” رفضت تدخل “حزب الله” في هذه المنطقة، فلم يتدخل الحزب في هذه المنطقة تجنبًا لِصِدام مسلح بين الميليشيات، وبأوامر من إيران.

“ملك الحزب شبكة إعلامية كبيرة مُمَوَّلة من “إيران” بشكل مباشر، حيث يقوم من خلالها بعمليات غسيل أفكار لأتباعه”

وبعد افتضاح أمر وجود ميليشيا “حزب الله” في “الموصل” و”تكريت” ومناطق لا يوجد فيها مقدسات؛ تذّرع “نصر الله” بمساعدة القوات الحكومية في العراق، باستعادة السيطرة على المدن، فوجود القائد في “حزب الله” “عماد مغنية” في محافظة “البصرة” عام 2003، وتنفيذه تصفيات واغتيالات؛ كان خطوة لزراعة الطائفية في العراق، وتحديدًا المناطق الجنوبية.

هذا ما أكده لـ”وكالة يقين” الضابط السابق في الجيش العراقي (عمار الشمري)، والذي يعيش حاليًا خارج العراق؛ بسبب التهديد الذي لاقاه من عناصر تابعة لميليشيا “حزب الله” تحديدًا، وروى في حديثه للوكالة ما تعرض له هو وشقيقه من تهديد من الميليشيات قائلًا: “عندما دخل البريطانيون إلى البصرة عام 2003؛ كنت أنا وعائلتي في منطقة “الجزائر” حيث بيت أهلي، تجمعت الأسرة في هذا البيت لكوني كنت في الجيش وعائلتي بمفردها، وكون أخي أيضًا ضابطًا في المخابرات، ولم يكن يتواجد في المنزل بسبب الأوضاع التي تلت الحرب، وسيطرة الميليشيات على المحافظة”.

وتابع الشمري، “تلقيت اتصالًا هاتفيًا من أخي يطلب مني مغادرة “البصرة”؛ بسبب ورود اسمي في قائمة الاغتيالات، التي علمنا بعدها أن هذه القائمة تأتي من “إيران”، وتُنَفَّذ في “البصرة”، وبسيارة تخرج من مبنى “محافظة البصرة“، وهي من نوع ما يسمى “بطة”، خَرَجْتُ من المنزل، وأثناء مغادرتي المدينة اتصل بي صديقي ليخبرني أن عناصر من الميليشيات أمسكوا بأخي، وأنه سوف لن يعود، وعلي أنا مغادرة العراق فورًا، سافرتُ بعدها إلى الأردن، وحاولت عائلتي إطلاق سراح أخي من خلال دفع مبالغ مالية كبيرة، وصلت إلى اضطرار عائلتي لبيع منزلهم -وبسعر بخس- في سبيل إنقاذ أخي، لكن هذا لم ينقذه، حيث وجدوه مرميًا في إحدى مكبات النفايات في المحافظة مقتولًا، وعلى جسده آثار تعذيب”.

وأضاف الضابط الشمري: “من خلال علاقاتي؛ علمتُ أن أخي كان محتجزًا في منزل المحافظ السابق في “البصرة” الواقع على الكورنيش، والذي كان يتخذه القيادي في ميليشيا “حزب الله” اللبناني “عماد مغنية” مقرًا له، واعتقال أخي كان بأوامر منه، وهو من أشرف على تعذيبه والتحقيق معه لانتزاع معلومات منه”.

ويصف مراقبون أن هذه الحقيقة تُكذّب ما يدّعيه “حسن نصر الله” حول أسباب وجوده في العراق، فممارسات عناصره لا تدل على محاربتهم للإرهاب، بل إن هذه الممارسات هي تجسيد حقيقي للإرهاب، الذي زرعوه في أنحاء متفرقة من العراق، مما تسبب بهجرة الآلاف خوفًا من بطشهم.

تغول إعلامي لميليشيا حزب الله

ويملك الحزب شبكة إعلامية كبيرة مُمَوَّلة من “إيران” بشكل مباشر، حيث يقوم من خلالها بعمليات غسيل أفكار لأتباعه حتى سيطر عليهم بشكل كامل، فمشاركة المراهقين والأطفال في الحرب السورية خير دليل على تغييب عقلي لهؤلاء المراهقين وذويهم، الذين سمحوا لهم بالدخول في هذا المضمار، وهذا ما أنكره الحزب في بادئ الأمر، ولكن فضحته أعداد القتلى من المراهقين الذين قُتِلوا في “سوريا”.

“وجود مؤسسات مصرفية واستثمارية تابعة للحزب، تُعْنى بإعطاء القروض للمواطنين مقابل رهن مصوغاتهم ومن دون فوائد”

من جانبها تحدثت الصحفية العراقية في “لبنان” (فاتن يوسف) لـ”وكالة يقين“، عن طبيعة الحياة داخل الضاحية الجنوبية -أهم معاقل حزب الله-، والأساليب التي يتبعها الحزب للسيطرة على عقول سكان الضاحية والجنوب بشكل العام، قائلة: “لحزب الله شبكة إعلامية ضخمة، متمثلة بتلفزيون المنار، وإذاعة الإيمان، ومؤسسة المنار الإعلامي، المُنتِجة للأفلام والخِطابات المعنية بزرع أيديولوجية معينة في أذهان الشباب، حيث تصدر هذه المؤسسة بين فترة وأخرى أفلامًا وثائقية عن حرب تحرير الجنوب، وكيف تَمَّت عملية التحرير، وبإمكانيات إنتاجية ضخمة، بالصورة والموسيقى والتصوير، حتى تجذب انتباه المواطنين، وتجعل المادة مؤثرة، كما أنها تنتج الأناشيد الحماسية وبألحان تجذب الشباب، ومنشدين يملكون شعبية كبيرة في “لبنان”، أمثال “علي العطار” وغيره، حتى أنك حين تدخل إلى الضاحية لا تسمع سوى هذه الأغاني، في السيارات والمحال التجارية”.

وتضيف يوسف: “كما أن الحزب يملك مراكز ترفيهية تُعْنى بتأهيل الشباب، تشمل هذه المراكز دورات سباحة ورسم ورياضة وقراءة قرآن، لكنها في المقابل تشمل محاضرات تُلْقى على المُنْضَمِّين لها بشكل مستمر، تشمل هذه المحاضرات قصصًا عن ما يسمونه بـ”المقاومة“، وأفلامًا وثائقية تجعل المراهقين يرون أن “المقاومة” لا تُقْهَر، وتسيطر على أذهانهم لدرجة أنهم يكونون مُغَيَّبين بالكامل، وبهذا فهم يستميلون عقول الشباب بطريقة الجذب، وبأسعار رمزية جدًا، حتى لا يكاد يخلو منزل من شاب مُنْضَمٍّ إلى هذه المراكز، خصوصًا في فصل الصيف”.

إمبراطورية داخل دولة

وتكشف الصحفية للوكالة عن وجود مناطق خاصة في الجنوب اللبناني، تخلد حروب ميليشيا “حزب الله” ضد إسرائيل -كما يدّعون- مثل: “موقع مليتا”، الذي يُعتبَر من أهم المواقع الجالِبة للزائرين، والذي يحتوي على أنفاق كان يستخدمها عناصر الحزب أثناء الحرب، وملابس عناصره، وصور قتلاه ومقتنياتهم، إضافة إلى قاعات تحتوي على صالات سينما، تعمل من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساء؛ تَعرِض فيها أفلامًا خاصة بالحزب وبتقنيات عالية، إضافة إلى إصدارات الكتب والمنشورات التي تُوزَّع على المحال التجارية، والمؤسسات التعليمية، وبأسعار رمزية جدًا، والتي تتحدث عن أفكار الحزب وبطولاته المزعومة.

وأكدت “يوسف”، وجود مؤسسات مصرفية واستثمارية تابعة للحزب، تُعْنى بإعطاء القروض للمواطنين مقابل رهن مصوغاتهم ومن دون فوائد، أهمها: “مؤسسة القرض الحسن”، التي تتمتع بسمعة جيدة في المجتمع، والتي يعتبرونها مساعدة من الحزب لهم، لكنها بطبيعة الحال مؤسسة لغسل الأموال ليس إلا.

وخلصت الصحفية العراقية في “لبنان” بالقول: “إمبراطورية داخل دولة، هذا واقع “حزب الله” في لبنان، مربع أمني في الضاحية مليء بالأنفاق تحت البنايات، ومؤسسات وهمية منتشرة في كافة أنحاء الضاحية جميعها تابعة للحزب، ويعمل موظفوها جواسيس له، شرطة ومرور وعناصر استخبارات تابعة للحزب، منتشرة في الضاحية وكافة أنحاء الجنوب، لا يحق للأمن اللبناني الدخول إلى إمبراطورية “حزب الله”، لذا فتجارة المخدرات وتهريب الأسلحة وإخفاء المطلوبين أمر يسير جدًا في المناطق الخاضعة لسيطرته”.

وهكذا يمتد نفوذ ميليشيا حزب الله من “لبنان” إلى العراق، من دون أي رادع حكومي؛ بل تحت حماية حكومية من خلال الأحزاب المُتَنَفِّذة والميليشيات.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات