الأحد 22 أكتوبر 2017 | بغداد 24° C
الرئيسية » الموصل »

ميليشيات الحشد الشعبي تحشد فصائلها تحت إمرة سليماني للمشاركة في اقتحام الموصل

ميليشيات الحشد الشعبي تحشد فصائلها تحت إمرة سليماني للمشاركة في اقتحام الموصل

 

عما قريب ستنضم الموصل إلى قائمة المدن التي عاثت فيها الميليشيات الطائفية فسادا وإفسادا ، وسيكون دماء وأعراض أهلها مستباحة لتلك الميليشيات ، لاسيما بعد تأكيد مشاركة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، في عملية اقتحام الموصل ، تحت إمرة قائد فيلق القدس الإيراني “قاسم سليماني” الملطخة يداه بدماء آلاف العراقيين.

مصير أسود ينتظر الموصل الحدباء التي يبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة ، على غرار الفلوجة وغيرها من المدن في المحافظات المنتفضة ، بعد إعلان فصائل ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي مشاركتها في عملية اقتحام مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، حيث أكدت قيادة ميليشيا الحشد ، أن مشاركة أكثر من 3000 من أفرادها في معركة الموصل باتت محسومة ، وأن هؤلاء الأفراد غادروا من بغداد وديالى وبابل إلى مناطق بجنوب محافظة نينوى عبر طريق كركوك.

ميليشيا الخزعلي المعروفة بعصائب “أهل الحق” ، وميليشيا “بدر” التي يتزعمها “هادي العامري” ، وميليشيا “سرايا الخراساني” المنضوية جميعها في ميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي ، ستكون أبرز الفصائل المشاركة باقتحام الموصل ، لصلتها المباشرة بإيران ، إضافة الى تلقيها الأوامر المباشرة والتدريب من سليماني.

قيادة تلك الفصائل أكدت أنها ستدخل مدينة الموصل لامحالة ، مقللة في الوقت نفسه من أهمية المخاوف من ارتكاب عناصر منضوية في تلك الفصائل انتهاكات بحق أهالي الموصل وسكانها مثلما حصل في الفلوجة ، فيما زعمت أن تلك التجاوزات تحدث في أي جيش نظامي وهي فردية ولا تشمل الجميع.

الحكومة الحالية لم تجد غضاضة في تسليم “قاسم سليماني” زمام عملية اقتحام الموصل المرتقبة لاسيما وأن الأخير له باع كبير في سفك دماء العراقيين ، فقد أقرت قيادة سرايا الخراساني التابعة لميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي ، بأن حكومة العبادي الحالية ، أعطت الضوء الاخضر لسليماني ، وجميع الصلاحيات في إدارة معركة الموصل وتوجيهها.

أغلب تشكيلات وفصائل ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي التي تدربت برعاية إيران ، تعتبر “قاسم سليماني” مندوب المرشد الايراني “علي خامنئي” في العراق ، ويجب الانصياع لتوجيهاته ، الأمر الذي يضفي الطابع الطائفي على عملية اقتحام الموصل المرتقبة ، كما يعتبرون أن مكانة سليماني توازي مكانة رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” في الحكومة الحالية.

تهديد قادة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي باستهداف القوات التركية المتواجدة في العراق عقب اقتحام الموصل زاد من تأكيد مشاركة تلك الميليشيات في عملية الاقتحام المرتقبة ، حيث هددت ميليشيا بدر التابعة لميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي باستهداف وتصفية الجنود الأتراك المتواجدين في شمال العراق ، مطالبة الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان” بحسب فوري لقوات بلاده وإلا فإنه سيتحمل ما اسمتها عواقب عناده.

قيادة المحور الشمالي لميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، اعتبرت هي الأخرى أن كل الخيارات مفتوحة للرد على الحكومة التركية وقواتها المتواجدة في العراق ، وأكد الناطق الرسمي للقيادة “علي الحسيني” أن دحر الجيش التركي سيكون على يد ميليشيا الحشد ، واصفا القوات التركية المتواجدة في العراق بالمحتلة الغازية.

التحذيرات من وقوع جرائم وحشية وكوارث إنسانية أثناء عملية اقتحام الموصل ، توالت من المنظمات المحلية والدولية عقب تأكيد مشاركة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي في الاقتحام ، حيث أكد مركز بغداد لحقوق الإنسان أن مشاركة ميليشيا الحشد في المعركة ستعيد جرائم القتل والذبح وحرق المدنيين والتمثيل بالجثث والاختطاف القسري وحرق المنازل والمساجد وسرقة الأموال والممتلكات ، كما حدث في مدن محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والتأميم.

إصرار الحكومة الحالية على إشراك ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي باقتحام الموصل ، رأى فيه مجلس بغداد لحقوق الإنسان أيضا ، دليل واضح على عدم اكتراث تلك الحكومة بالجرائم الخطيرة التي ارتكبتها ميليشيا الحشد ضد المدنيين السُنة بدوافع طائفية وانتقامية في الحملات الحكومية على مدن المحافظات المنتفضة.

التواطؤ مع قادة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي واللامبالاه بحقوق الإنسان رصدهما كذلك مركز بغداد لحقوق الإنسان في الحكومة الحالية ، حيث أكد أنه رغم فظاعة الجرائم الطائفية العلنية التي ارتكبتها ميليشيا الحشد ضد المدنيين في عدة محافظات والتي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية ، إلا ان الحكومة الحالية لم تنجز أي تحقيق بأي من تلك الجرائم رغم تصريحاتها الرسمية بتشكيل لجان للتحقيق بجرائم مختلفة اتهمت بارتكابها ميليشيا الحشد ، كما أنها لم تقدم أي فرد من أفراد تلك الميليشيات للقضاء من أجل التحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم رغم توفر الأدلة والموجبات القانونية.

الأعداد المشاركة في عملية اقتحام الموصل تضاربت الأنباء حولها ، حيث كشفت ما تعرف بقيادة عمليات نينوى ، عن احتشاد نحو 140 مقاتل من القوات الحكومية والميليشيات الطائفية على تخوم مدينة الموصل استعدادا لاقتحامها ، مؤكدة أن هذه القوات مجهزة بأحدث الأسلحة والمعدات القتالية المتطورة ، وأن المقاتلين يتوزعون على محاور الموصل الجنوبية والشرقية والشمالية بانتظار الإعلان عن ساعة الصفر لبدء الاقتحام.

صحيفة التايمز البريطانية كانت قد أعلنت قبل أيام ، أن قوام القوات والميليشيات المشاركة في عملية اقتحام الموصل يقدر بأكثر من 100 ألف مقاتل معظمهم من الميليشيات التي تمول في الكثير من الأحيان من إيران ، مؤكدة أن مشاركة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي في اقتحام الموصل تثير المخاوف من وقوع عمليات قتل طائفية عقب السيطرة على المدينة.

النيويورك تايمز الأمريكية من جانبها كشفت عن مشاركة نحو 100 فوج عسكري من مختلف الصنوف الحكومية المشتركة والتابعة لميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي ، في عملية اقتحام الموصل ، إضافة إلى مشاركة كبيرة لسلاح الجو الحربي التابعين للجيش الحكومي والتحالف الدولي ، مؤكدة أن ١٦ فوجا من ما يعرف بالعمليات الخاصة و٣٢ فوجا من قوات الجيش الحكومي ( فرقة ١٥ و١٦ ) مع مقر الفرق بالكامل و١٦ كتيبه دبابات ( فرقة ٩ ) ، ستشارك في عملية الاقتحام.

مشاركة قوة من سلاح الجو التابع للتحالف بمستوى عشرة أسراب وسلاح الجو العسكري الحكومي بمستوى ٣ أسراب كشفت عنه أيضا صحيفة النيويورك تايمز ، التي أشارت كذلك الى مشاركة مروحيات هجومية للتحالف ولطيران الجيش الحكومي بمستوى عشرة تشكيلات.

قرب عملية اقتحام الموصل بمشاركة 60 ألف مقاتل ، هو ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية ، التي أكدت أن القطعات تواصل حاليا الانتشار بعدة محاور قرب مدينة الموصل بانتظار ساعة الصفر التي من المرجح أن تعلن هذا الأسبوع ، حيث يشارك في المعركة ستين ألف جندي من الصنوف العسكرية كافة وقوات البيشمركة.

مشاركة ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي في عملية اقتحام الموصل قد تؤدي إلى كارثة ، هذا ما أكده وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” الذي وصف تلك الميليشيات ، بالطائفية والموالية لإيران ، موضحا أن المشكلة الكبرى التي تواجه العراق الآن هي الطائفية ، وأنه يجب على إيران عدم التدخل في شؤون الدول وعدم إثارة المذهبية والطائفية والقلاقل في المنطقة.

الكارثة الإنسانية التي قد تنتج عن عملية اقتحام الموصل بنزوح أعداد هائلة ، حذرت منها منظمة الأمم المتحدة ، حيث أكد مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق “برونو جيدو” أن أكثر من مليون شخص قد يهربون من الموصل ، وأن المنظمة تفتقر للتسهيلات اللازمة لاستضافة أقل من نصف هذا العدد ، لاسيما وأنه من المتوقع أن تتدهور الأمور ويحدث دمارا هائلا بالمدينة.

يبدو أن مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية من حيث عدد السكان ، على موعد مع حملة ميليشياوية جديدة ، تقودها ميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي تحت إمرة “قاسم سليماني” ، حملة يؤكد التحشيد الميليشاوي لها ، أنها ستشهد جرائم وحشية ضد المدنيين الأبرياء تفوق التي ارتكبت في الفلوجة وغيرها من مدن المحافظات المنتفضة.

يقين نت

م.ع

تعليقات