الإثنين 21 أغسطس 2017 | بغداد 35° C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

تدهور امني خطير  يحصد مئات الارواح البريئة ويتصاعد طرديا مع تزايد الخلافات السياسية الحالية

تدهور امني خطير  يحصد مئات الارواح البريئة ويتصاعد طرديا مع تزايد الخلافات السياسية الحالية

دماء العراقيين لاتزال تراق على ترابه جراء ساسة اتوا على ظهور دبابة المحتل اذاقوه الويلات والاهات ، فعقب كل صراع محتدم بينهم ترى حدة التفجيرات والاغتيالات في تصاعد مطرد وتخلف عشرات القتلى والجرحى بشكل متزامن مع هذه الصراعات .

 

التفجيرات التي لم تقف ليوم واحد وتصاعدت وتيرتها عقب تزايد الخلافات وتضارب المصالح بين الساسة الحاليين تجسدت على الارض بتصاعد ملحوظ لاعمال التفجير والقتل والخطف.

 

ايام جديدة دامية توشحت بها عاصمة الرشيد جراء انفجارات دوت في مناطقها اذ قتل واصيب 270 شخصا جراء انفجارات عدة هزتها ، والتي تمثلت بمقتل 64 شخصا واصابة 87 اخرين غالبيتهم نساء واطفال ، اليوم الاربعاء ،جراء انفجار سيارة مفخخة في سوق عريبة الشعبية بمدينة الصدر، شرقي بغداد”، والذي يشهد تجمعا كبيرا للمواطنين للتبضع ، بينما انفجرت سيارة ملغمة اخرى استهدفت مدخل مدينة الكاظمية شمالي بغداد عند ساحة عبد المحسن الكاظمي ماتسبب بمقتل 17 شخصا واصابة 38 اخرين بجروح ، بينما شهدت منطقة حي الجامعة غرب العاصمة مقتل عشرة اشخاص واصابة 27 اخرين بانفجار سيارة مفخخة في شارع الربيع ، في حين قتل واصيب نحو 20 شخصا بانفجارين منفصلين في اليوسفية والامين .

 

يوم امس الثلاثاء لم يكن باحسن من سابقه اذ شهد مقتل واصابة العشرات توزعت في مناطق متفرقة منها  والتي كان منها مقتل شخصين واصابة تسعة اخرين بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من سوق شعبية في قضاء المحمودية، جنوبي العاصمة ، بينما قتل شخص واصيب ثمانية اخرون بانفجار مماثل بالقرب من مطعم شعبي، بمنطقة جسر ديالى القديم جنوب شرقي بغداد ، في حين قتل شخصان واصيب ستة اخرون جراء انفجار عبوة اخرى بالقرب من محال تجارية بمنطقة شهداء البياع، جنوبي بغداد.

 

الاثنين الماضي شهد هو الاخر مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة جراء انفجار عبوة ناسفة قرب مطعم للمأكولات الشعبية في منطقة سبع البور شمالي العاصمة ، بينما قتل شخص واصيب سبعة اخرون بانفجار مماثل وقع بالقرب من المحال التجارية ، في حي الصحة بمنطقة الدورة جنوبي بغداد ، بينما قتل واصيب 14 شخصا جراء انفجارين منفصلين وقع الاول في الطوبجي شمال غربي بغداد ، بينما وقع الثاني في سوق شلال في منطقة الشعب ، شمال شرقي بغداد .

 

الارتفاع المتزايد في صفوف القتلى المدنيين اكدته مصادر صحفية من خلال احصائية نشرتها بمقتل نحو 300 مدني في مختلف مناطق العراق في أقل من عشرة أيام، فضلاً عن عشرات المصابين ، جراء جرائم الميليشيات الطائفية والقصف الانتقامي وتواصل العمليات العسكرية في عموم البلاد ، وبينت المصادر ان التفجيرات والهجمات المسلحة وعمليات الخطف التي جرت على مدى الأيام التسعة الماضية في العاصمة بغداد؛ أسفرت عن مقتل (88) مدنيًا، وتسجيل عشرات المصابين، وتحدثت الاحصائية عن محافظة نينوى مبينة انها شهدت مقتل 118شخصًا في المدة ذاتها، بينما شهدت محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار وغيرها،حوادث ممثلة نجم عنها مقتل (76) شخصا ، في  مؤشر غير مسبوق الخطورة على مدى التردي الأمني الذي يعصف بالبلاد.

الاحصائية اكدت ايضا أن تزايد أعداد الضحايا ياتي بالتزامن مع تفاقم أعمال الميليشيات الطائفية من قتل وخطف للمدنيين العزل في مختلف المحافظات ،والتي تنفذ هذه الجرائم بدعم حكومي واضح.

 

محافظة ديالى هي الاخرى شهدت يوما داميا ايضا من خلال انفجار سيارة ملغمة بالقرب من مطعم شعبي في منطقة شفتة شرقي قضاء بعقوبة مركز المحافظة ، ما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة نحو 60 آخرين بجروح متفاوتة “.

 

محافظة بابل كانت مسرحا للتفجيرات اذ قتل خمسة اشخاص واصيب 14 اخرون اثر انفجار عبوة ناسفة ذوي احد المتوفين خلال مواراة جثمانه في مقبرة الحصوة التابعة لناحية الاسكندرية شمال بابل .

 

محافظة المثنى هي الاخرى لم تكن بمعزل عن اثار الصراع السياسي المحتدم لتطالها تفجيرات دامية هي الاخرى حدثت مطلع الشهر الجاري جراء انفجار عجلتين ملغمتين خلفتا أكثر من 25 قتيلاً و85 جريحاً سقطوا بالتفجير المزدوج والذي حدثا وسط السماوة مستهدفتا مرآب السماوة الموحد، وسط المدينة.

 

الاعتراف بالفشل من قبل القوات الحكومية كان حاضرا من خلال اقرار مصدر استخباري مطلع بأن الاجهزة الاستخبارية حذرت في وقت سابق من هذه التفجيرات الا ان الجهات المختصة لم تتعامل معها بجدية كبيرة، مما ادى الى حصول الخرق الامني الذي شهدته العاصمة بغداد اليوم.

الداخلية الحالية من جانبها حاولت التنصل من فشلها في حماية امن المواطن من خلال ادعائها بان المسؤولية الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات تقع على عاتق قيادات العمليات وليس على عاتقها.

 

مفوضية حقوق الإنسان الحالية وعلى لسان العضو فيها ” ماجد الغراوي “اقرت بان التفجيرات التي حدثت تتحمل مسؤوليتها القوات الحكومية ، مبينة ان ماحصل هو جراء التشتت والصراع السياسي الدائر بين الفرقاء .

 

النائب عن اتحاد مايعرف بالقوى  “محمد الكربولي” اقر هو الاخر بان تعمق الخلافات السياسية هو السبب وراء الانهيار الامني في العاصمة بغداد وباقي المحافظات العراقية .

 

الاعترافات لازالت مستمرة والتي تجسدت باقرار لائتلاف مايعرف بالعربية الذي اكد ان تفاقم الأزمات السياسية والصراع الدائر بين الساسة الحاليين هي السبب وراء هذا التصاعد في اعمال القتل في بغداد و ديالى وغيرها من المحافظات العراقية.

 

زعيم ائتلاف مايعرف بالوطنية ” اياد علاوي” من جانبه اقر بان التفجيرات المتواصلة واعمال القتل والخطف تاتي نتيجة غياب المؤسسات الحكومية والاجهزة الامنية المقتدرة على حفظ الامن والاستقرار في العراق.

 

ائتلاف مايعرف بمتحدون اشار في بيان له الى ان ماحصل ويحصل من تفجيرات هو نتيجة طبيعية لانحراف العمل السياسي عن اتجاهاته الصحيحة وعندما تهمل امور الناس العامة وعندما تتصارع الكتل والاحزاب السياسية من اجل المصالح الضيقة وعندما تتعطل مصالح الناس وتوجه القوات الامنية والعسكرية لغير مهامها الحقيقية .

 

مراقبون للشان العراقي اكدوا ان الحل الوحيد لايقاف نزيف الدم العراقي الذي يراق يوميا بالقصف الانتقامي والعمليات العسكرية وجرائم الميليشيات والتفجيرات ، يكمن فقط في خلاص العراقيين من الحكومات التي افرزها الاحتلال الاميركي ودعم واسناد القوى المناهضة للاحتلال والمشروع الايراني .

يقين نت + وكالات

م

تعليقات