الجمعة 20 أكتوبر 2017 | بغداد 31° C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

حكومة العبادي تستنفر جميع طواقمها وقواتها وميليشياتها لإستقبال زائري ايران وتتذرع بالازمة المالية لدعم النازحين

حكومة العبادي تستنفر جميع طواقمها وقواتها وميليشياتها لإستقبال زائري ايران وتتذرع بالازمة المالية لدعم النازحين

بين رمضاء وقتل وخطف،  هكذا هو حال النازحين العراقيين جراء الاهمال الحكومي ، بينما الزائرون الايرانيون يدخلون البلاد بدون تأشيرة ويلقون احسن استقبال ، بالتزامن مع تسهيلات من قبل حكومة العبادي، وسط استنفار لكل الوزارات الحكومية لتقديم افضل الخدمات لهم ذهابا وايابا الى محافظة كربلاء لإتمام زيارة (الاربعينية).

نحو 600 الف ايراني دخلو البلاد عبر منفذ زرباطية بمحافظة واسط بحسب ادارة قضاء بدرة ،وسط توقعات بدخول مابين 3-4 ملايين زائر ايراني من منفذ المحافظة وغيرها، في ظل عمل دؤوب متواصل على مدار الساعة لتحقيق اعلى قدر من انسايبية دخول زائري ايران الى العراق.

الغزو الايراني للعراق تمثل بصورة جديدة هذه المرة وسط تسهيلات حكومية من منفذ الشيب الحدودي بمحافظة ميسان التي اقرت ادارته ، بدخول نحو 50 ألف زائر إيراني بشكل يومي عبر المنفذ خلال الأيام الثلاثة الماضية، مؤكدة تزايد أعداد الزائرين الإيرانيين الوافدين عبر المنفذ وبشكل مستمر وسط توفير الجهات المعنية المركزية والمحلية وسائل النقل لإيصال الزائرين إلى مدينة العمارة  ومنها إلى محافظتي النجف وكربلاء.

المنافذ الحدودية بين العراق وإيران التي شهدت دخول الزائرين الايرانيين للبلاد ، كانت من منفذ” زرباطية والمنذرية “في محافظة واسط ،ومنافذ ” الشيب والشلامجة ” في محافظة ميسان ،ومنافذ ” سفوان وابو فلوس ” في البصرة “ومنفذ “مندلي” في ديالى  ، فضلا عن مطارات البصرة والنجف وبغداد التي كانت شاهدا على هذا الغزو الايراني للبلاد.

التسهيلات الحكومية للزائرين الايرانيين لم تقتصر على المنافذ الحدودية والمطارات ، بل حتى بالمرور عبر المدن والمحافظات العراقية الغير حدودية مع ايران ، والذي تمثل بمحافظة ذي قار التي اكدت تسجيلها مرور أكثر من 300 ألف زائر عبر أراضي المحافظة خلال الايام الـ 11 الماضية ، في طريقهم إلى كربلاء ،ولم تخفي دعمها لهؤلاء الزائرين من خلال تخصصيها عدداً من العجلات لنقلهم  من الحدود المشتركة مع ميسان إلى الحدود المشتركة مع محافظة القادسية ، فضلاً عن تخصيص ساحات لوقوف العجلات التي تقلهم.

محافظة صلاح الدين كانت هي الاخرى ممرا للزائرين الايرانيين ، حيث سجل مرور أكثر من مليون زائر ايراني إلى مدينة سامراء ، خلال الأيام الأربعة الماضية،وسط توفير كافة المستلزمات الخدمية والامنية لهؤلاء الزائرين الايرانيين .

تنوع التسهيلات الحكومية كان حاضرا في وزارة النقل الحالية ، حيث اوعز وزيرها الحالي “كاظم فنجان “، بفتح الاجواء العراقية أمام شركات الطيران العاملة في البلاد،لتسهيل دخول الزائرين الايرانيين بمناسبة زيارة الاربعين ، وتقديم التسهيلات اللازمة للشركات التي تروم تسيير رحلات اضافية الى مطارات بغداد والنجف والبصرة.

التسهيلات الجوية شملت ، ابرام وزارة النقل الحالية اتفاقا مع الجانب الايراني يقضي بتسيير (91) رحلة اسبوعيآ لكل طرف اي بواقع 182 رحلة للبلدين ، يحق فيها للجانب العراقي ان يسير رحلات من أي نقطة في العراق الى اي نقطة في ايران ، وان الاتفاق اعطى للجانب الايراني حق اعادة توزيع للرحلات على السبل الجوية.

وزارة النقل الحالية لم تكتف بهذا القدر من التسهيلات ، بل قامت بتهيئة 24 قطارا لنقل الزائرين من محافظتي بغداد والبصرة باتجاه مدينة كربلاء وبالعكس، وتوفير الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود التابعة لها  500 حافلة متنوعة بين الطابق الواحد والطابقين لنقل الزائرين ، فضلا عن تهيئة 500 شاحنة مختلفة الاحجام والسعات ، اضافة الى اسطول متكامل من الزوارق التابعة للشركة العامة للنقل البحري التي ستنقل الزائرين من الكوفة والى الهندية في كربلاء وبالعكس.

الغزو الايراني بصورته الجديدة، اقر به وزير الداخلية الايراني “عبد الرضا رحماني فضلي” بتوجه مليون و150 الف زائر عبر منافذ “شلمجة وجذابة ومهران” الحدوديه الايرانية ، الى الاراضي العراقية بحجة اداء الزيارة ، مبينا ان وتيرة دخول الايرانيين الى العراق قد زادت  بنسبة مليوني شخص مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ، معربا عن شكره للتسهيلات من قبل الجانب العراقي ازاء دخول الزائرين الايرانيين .

الحديث عن التسهيلات الحكومية اخذ اشكالا عدة ، منها تخصيص اكثر من 10 الاف حافلة لنقل زائري محافظة كربلاء مجانا وبمحاور اربعة ، خصصت من قبل الوزارات الحكومية ، انطلاقا من محافظات بغداد والنجف وبابل والبصرة الى محافظة كربلاء ذهابا وايابا ، للمشاركة في الزيارة الاسبوع المقبل ، وان الوزارات الحكومية المشاركة هي كل من النقل، المواصلات، التجارة، الاعمار والبلديات، الموارد المائية، النفط، الصناعة والمعادن، الصحة والتعليم العالي، فضلاً عن ديوان الوقف الشيعي ومحافظة بغداد.

وزارة الاعمار الحالية هي الاخرى سارعت لخدمة الزائرين الايرانيين ، من خلال اعلانها مشاركة أكثر من 850 آلية خدمية وسيارة ،توزعت بواقع 179 آلية تخصصية خدمية لبلدية كربلاء و49 آلية للبلديات و30 آلية لمحافظة النجف ، إضافة إلى جهود الوزارة في خدمة نقل الزائرين لإسناد وزارة النقل بإرسال أكثر من 600 آلية ومركبة من دوائر وشركات الوزارة للمشاركة في نقل الزائرين ، وانها هيأت عددا كبيرا جدا من العجلات الخدمية التخصصية والحوضية والآليات لغسل الشوارع ورفع الأنقاض وتوفير المياه الصالحة للشرب وخدمات المجاري والصرف الصحي .

الاستعدادات الطبية التي لم تتوفر للنازحين ، توفرت للزائرين الايرانيين من خلال اقرار دائرة صحة كربلاء الحالية نشر 44 مفرزة طبية و126 عجلة إسعاف ، بمشاركة ملاكاتها الطبية والتمريضية كافة ، وأن المستشفيات الستة التابعة للدائرة بالمحافظة دخلت في حالة الانذار ، فضلاً عن مستشفي الكفيل وزين العابدين ، التابعتين للعتبتين الحسينية والعباسية اللتين ستكونان مراكز للطوارئ، وأن هناك 46 فرقة رقابة صحية ستتابع المواد لغذائية التي تقدم للزائرين ونشر الوعي الصحي من خلال المنشورات .

الخدمات الطبية المقدمة للايرانيين لم تقتصر على  ماذكرناه ، بل شملت رفد وزارة الصحة الحالية دائرة كربلاء التابعة لها بفرق جراحية باختصاصات نادرة وأخرى لمعالجة السموم لتوزيعها على مستشفيات المحافظة ، فضلا عن استنفار الفرق الجراحية في مستشفيات محافظتي بابل والنجف تحسبا لأي طارئ .

الدعم الحكومي شمل ايضا تجهيز مواكب الزائرين بالنفط ومشتقاته بالمجان ، من خلال تاكيد وزير النفط الحالي “جبار اللعيبي”بتوفير المشتقات النفطية لمختلف الجهات التي تسهم بخدمة الزائرين بالمجان ، من خلال توزيع النفط والغاز على مواكب الزائرين ، وعمل محطات تعبئة الوقود بشكل متواصل لتوفير وقود للزائرين . 

الحكومة الحالية لم تكتف بالاستعدادات والتجهيزات المذكورة فقط، بل خصصت جزءا من القوات التابعة لها والميليشيات الموالية لها لحماية مواكب الزائرين من وإلى محافظة كربلاء، حيث خصصت 30 الف من القوات الحكومية المشتركة وميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي لحماية الزائرين الايرانيين .

دخول الايرانيين بالاعداد الكبيرة للعراق لم يكن بذريعة زيارة كربلاء فقط ، بل كان في صورة فرص عمل لعمال البلدية الايرانيين، حيث اعلنت بلدية طهران عن ارسالها الفين من عمال النظافة الى مدينة كربلاء خلال موسم الزيارة لتنظيف المحافظة.

الكوادر الطبية الايرانية التابعة للهلال الاحمر الايراني، كان لها حصة في موسم الزيارة ولم تقتصر على عمال البلدية، حيث اكدت الجمعية المذكورة عن ارسالها ألفين من أعضائها إلى كربلاء، لتقديم الخدمات الطبية والأدوية مشيفة ان هذا العدد يشكل ضعف عدد المنتسبين الذين أرسلتهم الجمعية للعراق العام 2015 المنصرم، حيث بلغ 900 فقط.

في ظل ماتدعيه حكومة العبادي من عدم توفر الاموال لاغاثة النازحين ، فهي تخصص 4 مليارات دينار لخدمة الزائرين الايرانيين ،بحسب محافظ كربلاء الحالي “عقيل الطريحي “، مؤكدا نية المحافظة  إسكان الزوار  الإيرانيون، في المدارس وبعض بنايات وزارة الشباب والرياضية بالمحافظة، في حال عدم كفاية الأماكن الأخرى لاستيعاب الزوار.
تسهيلات ودعم حكومي متواصل لايران بهدف ابتلاع العراق وتغيير ديمغرافية المحافظات العراقية بذرائع عدة لارسال الميليشيات وبشتى الطرق منها الزيارة ومنها الطبية ومنها اعمال النظافة وغيرها من الذرائع لتحقيق اهدافها للنيل من العراقيين .

يقين نت

م

تعليقات