الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 | بغداد 25° C
yaqein.net
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

المحافظات المنتفضة على فساد وطائفية حكومات مابعد الإحتلال تدفع الثمن بقتل وتهجير وتجويع ابنائها وتدمير مدنها

المحافظات المنتفضة على فساد وطائفية حكومات مابعد الإحتلال تدفع الثمن بقتل وتهجير وتجويع ابنائها وتدمير مدنها

المحافظات العراقية المنتفضة ضد طائفية حكومات الاحتلال المتعاقبة وفسادها لازالت تعاني من حرب انتقامية ازاء موقفها الرافض لهذه السياسات الحكومية ، فباتت تشهد مسلسلا دمويا تنفذه هذه الحكومات المتعاقبة من خلال الخطف والقتل والتهجير والحرب الانتقامية وتجييش الجيوش للانتقام من اهالي هذه المحافظات .

محافظة الانبار التي تتعرض لحرب انتقامية حالها حال المحافظات المنتفضة والتي تمثلت بقصف متواصل وخطف وحصار للمدن وتهجير اهلها ، وتجسدت فضاعت هذه الحرب بمجزرة جديدة للطيران الحربي الحكومي راح ضحيتها اكثر من 230 مدني بين قتيل وجريح غالبيتهم نساء واطفال ، والذي تمثل بقصف السوق الرئيس في قضاء القائم غربي الانبار ، والذي بدوره الحق دمارا هائلا بالسوق ومايجاوره من اماكن وتسبب بمقتل 130 مدني وجرح 100 اخرين .

قصف القائم لم يكن الاول اذ سبقه قصف متكرر للقضاء تسبب بمقتل واحد وعشرين مدنيا معظمهم أطفال ونساء وأصابة ثلاثة عشر آخرين بينهم سبعة أطفال في قصف لطائرات التحالف الدولي استهدف ،منطقتي سعده والعبيدي شرقي المدينة وحي الكرابلة وسطها ، فضلا عن تدمير أربعة منازل بالكامل والحاق اضرار بمنازل اخرى وتدمير سبع سيارات مدنية، هذا القصف الثاني تبعه قصف اخر استهدف القضاء ليسفر عن سقوط 15 مدنيا بين قتيل وجريح استهدف منازل واهداف مدنية .

مساع المشاركين في العملية السياسية الحالية في حماية انفسهم من اي ذنب في الجرائم المرتكبة بحق ابناء جلدتهم، كان شاخصا من خلال اعتراف النائب في البرلمان الحالي عن محافظة الانبار ” احمد السلماني ” ،بتعمد ارتكاب المجزرة المروعة في قضاء القائم غربي الانبار التي راح ضحيتها اكثر من 230 مدني بين قتيل وجريح ، كون انه من المعروف لدى القوات الحكومية ان هذه المناطق هي أهلة بالسكان المدنيين ، مؤكدا ان استهداف المدنيين من قبل طيران الجيش الحكومي كان في وقت الذروة وعند استلامهم لرواتبهم الشهرية بمنطقة وسط قضاء القائم.

اقرار السلماني تواصل بان الحكومة لم تستمع لمناشدات الاهالي المستمرة بضرورة إيقاف القصف الجوي ما لم تكن هناك أهدافا مدروسة وبعيدة عن تجمعات المدنيين العزل ، متهما إياها بترك أكثر من مئة ألف مواطن في هذه المدن منذ عامين ونصف العام ، يواجهون مصيرهم بين الموت في كل لحظة ، اما بالقصف العشوائي أو الخطف على يد الميليشيات عند النزوح.

وزارة الدفاع الحالية وكعادتها في تكذيب صور القتلى والجرحى واشلائهم المتناثرة من النساء والاطفال وكبار السن ، ادعت بان هذه الغارة كانت ناجحة واستهدفت من وصفتهم بالارهابيين الخطرين في هذه الغارة الاجرامية الانتقامية ، ليكون هذا التصريح دليلا قاطعا على الدوافع والاهداف التي تقف وراء هذه الحرب .

مدير العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية الحالية “سعد معن ” ادعى فبكرة صور قصف القائم التي اسفرت عن مقتل واصابة مدنيين عزل ، زاعما ان الاهداف كانت مدروسة واستهدفت مواقع مهمة لقيادات في مسلحي “تنظيم الدولة ” ، متجاهلا صور القتلى والجرحى للمدنيين العزل .

النهج الطائفي وتعامل الحكومة الحالية مع ملفات اهل السنة في العراق هو مااشارت اليه القوى المناهضة للاحتلال ، داعية الى ضرورة الانتباه لهذا النهج الحكومي الذي تحاول بواسطته تحقيق الأهداف الإيرانية في السيطرة على العراق، والاقتراب من حدود دول كانت تحلم في الاقتراب منها.

القصف الانتقامي على الانبار لم يشمل القائم وحدها بل استهدف ايضا مدينة راوة ، من خلال طائرات السيخوي الحكومية التي استهدفت منزلا سكنيا في المدينة ماتسبب بمقتل اكثر من 25 شخصا غالبيتهم من عائلة واحدة من الاطفال الذين لم تتجاوز اعمارهم الـ(12) ، فضلا عن اصابة اخرين بجروح متفاوتة والحاق اضرار مادية جسيمة بممتلكات المواطنين .

الضحايا المدنيون من اهالي الانبار لم يكونوا في القائم ورواة بل توسع ليستهدف ايضا “عانة وهيت “وغيرها من المناطق والاحياء المتفرقة في محافظة الانبار التي تدل على بشاعة الحرب العدوانية التي تخلف عشرات القتلى والجرحى .

اثار القصف الانتقامي لم تستطع الحكومة الحالية اخفاء اضراره وطبيعة الاهداف التي تستهدفها القوات الحكومية والتحالف الدولي بغاراتهم الانتقامية ، والذي تمثل باعتراف قائممقام الرمادي الحالي بمحافظة الأنبار “إبراهيم العوسج” بوجود أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية مدمرة بشكل كامل ، وأكثر من 42 ألف وحدة سكنية مدمرة بشكل جزئي في الرمادي وحدها ، جراء القصف الانتقامي ( الحكومي والدولي ) الذي تتعرض له مدينة الرمادي خلال الحملة العدوانية .

تداعيات الحرب الانتقامية على الانبار تمثلت،بارتفاع نسبة التشوهات الولادية الخلقية لدى الأطفال بحسب مصادر طبية في المحافظة نتيجة لمخلفات العمليات العسكرية التي دارت رحاها في أحياء مدينة الرمادي، والتي استخدمت فيها مختلف الأسلحة المحرمة دوليا من قبل التحالف الدولي والميليشيات الطائفية في المحافظات العراقية .

محافظة نينوى هي الاخرى باتت كالنهر الجاري من دماء المدنيين التي تواصل الحكومة الحالية ازهاق ارواحهم في اطار حربها الانتقامية عليها والتي تشن منذ نحو شهرين على المدينة واسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وتسبب بازمات انسانية خطيرة .

نحو 95 الف مدني نزحوا من مدينة الموصل واطرافها بحسب اقرار وزارة الهجرة والمهجرين الحالية ،هي اعداد النازحين المستمرة في الزيادة جراء تواصل الحرب الانتقامية ،التي تقطن أكثر من 170 مخيما في مختلف محافظات العراق ، وتعاني ظروفا انسانية صعبة وفي مقدمتها برودة الجو في فصل الشتاء وافتقار ابسط مقومات الحياة الكريمة.

وزارة الهجرة الحالية في تصريحها بينت أن محافظة الأنبار تؤوي 22 ألفا و512 أسرة نازحة في 95 مخيما، فيما تؤوي محافظة دهوك 35 ألفا و397 أسرة نازحة في 19 مخيما، اما محافظة أربيل فانها تؤوي 14 ألفا و470 أسرة نازحة في تسعة مخيمات، وخمسة آلاف و630 أسرة في كركوك تسكن ستة مخيمات، بينما تؤوي محافظة صلاح الدين أربعة آلاف و273 أسرة نازحة في عشرة مخيمات، وتسكن محافظة السليمانية ثلاثة آلاف و968 أسرة نازحة في ستة مخيمات، فيما تسكن محافظة بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة ثلاثة آلاف و433 أسرة نازحة في 21 مخيما، و1360 أسرة نازحة في محافظة ديالى تسكن في ثلاثة مخيمات، كما أن محافظة نينوى تؤوي في مخيمين 1440 أسرة نازحة.

مستشفى السلام وغيرها من المناطق في الساحل الايسر من مدينة الموصل كانت هدفا لطيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن ، ماتسبب بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى وتدمير المستشفى بالكامل والحاق اضرار جسيمة بالمباني والممتلكات العامة والخاصة .

اكثر من 40 قتيلا من المدنيين العزل بينهم نساء واطفال ، هي حصيلة القصف الانتقامي العدواني لطيران الجيش الحكومي على ناحية تل عبطة التابعة لقضاء الحضر جنوب غرب مدينة الموصل في محافظة نينوى ، والتي نتج عنها ايضا اضرارا مادية كبيرة في المكان.

الحرب الانتقامية هذه لم تكن حصرا على القصف بل شملت ايضا عمليات الخطف التي تمارسها الميليشيات بحق ابناء الموصل الحدباء ، اذ عثر على نحو 15 جثة لمدنيين مغدورين بدت عليها آثار تعذيب وإصابات بعيارات نارية في منطقة الرأس،كانت ميليشيات مايعرف بالحشد الشعبي الطائفية،قد اختطفتهم في وقت سابق بمساندة الجيش الحكومي ، ومن ثم قامت برمي جثثهم بعد تصفيتهم في قرية زهليلة التابعة لبلدة القيارة جنوبي الموصل.

البنى التحتية التي لطالما كانت هدفا للطيران الحكومي والدولي هي الاخرى تواصلت من خلال استهداف خامس وآخر جسور مدينة الموصل الذي ادى الى خروجه عن الخدمة، ليكون بذلك شطري الموصل الايمن والايسر معزولين عن بعضهما مايمثل معاناة جديدة لاهالي الموصل .

حجم الدمار في مدينة الموصل التي لم تنتهي فيها العمليات العسكرية الانتقامية لحد الان قدر بحسب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بـ(40%) جراء القصف الانتقامي ( الحكومي والدولي ) ، مؤكدة بأن إعمار الموصل يحتاج إلى 190 مليون دولار بحسب تقديرات اولية قابلة للزيادة جراء استمرار المعارك .

محافظة ديالى هي الاخرى تتواصل فيها جرائم الميليشيات الطائفية الرامية لتغيير واقعها الديمغرافي لصالح الاجندات الايرانية التدميرية والمتمثلة بعمليات القتل والخطف والحرق والتهجير المتواصلة من قبل الميليشيات .

جرائم الميليشيات في ديالى كان اخرها ماقامت به الميليشيات الحكومية الطائفية التابعة لما يعرف بالحشد الشعبي ، من خلال الانتهاكات التي تمارسها في مناطق قضاء بلدروز ، والمتمثلة بكتابة شعارات طائفية على منازلهم وإطلاق النار بصورة عشوائية ومتكررة عليها بهدف نشر الرعب والذعر لدى المدنيين، فضلا عن فرضها اجراءات تعسفية بحق المدنيين.

افعال الميليشيات في مناطق بلدروز التي باتت تخضع لسطوة الميليشيات الطائفية تمثلت باجبار المدنيين العزل على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل السماح لهم بالبقاء في منازلهم ، الامر الذي يضع المدنيين الابرياء في دائرة الخطر المحدق .

جرائم الميليشيات وافعالها هذه دفعت اهالي ناحية الوجيهية شرق مدينة بعقوبة للخروج بتظاهرة حاشدة غاضبة ، احتجاجا على استمرار هذه الجرائم ، مطالبين بوضع حد لحالات الخطف المتزايدة في الناحية، مرددين شعارات ورافعين لافتات تطالب بمعالجة جذرية لملف حالات الخطف التي تتكرر بين فترة واخرى ، وتأمين طريق رئيسي يربط الوجيهية بمدينة بعقوبة لمنع حدوث عمليات الخطف التي اثرت على حياتهم خاصة في الاشهر الماضية.

يقين نت

م

تعليقات