الإثنين 25 سبتمبر 2017 |بغداد 40° C
yaqein.net
الرئيسية » الاحتلال الامريكي للعراق »

ميليشيات "الحشد المسيحي"..جرائم منظمة واتباع سياسية الأرض المحروقة بحق مدنيي مناطق سهل نينوى

ميليشيات “الحشد المسيحي”..جرائم منظمة واتباع سياسية الأرض المحروقة بحق مدنيي مناطق سهل نينوى

القتل على الهوية والخطف والتهجير والسرقة والتدمير ، كل ذلك غيض من فيض الممارسات الإجرامية التي ترتكبها ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ضد المدنيين الأبرياء في كافة أرجاء العراق ، لاسيما في مدن المحافظات المنتفضة في السابق على فساد وظلم وتهميش حكومات ما بعد الاحتلال لهم ، والتي باتت مسرحا لجرائم وانتهاكات تلك الميليشيات ، وسئم أهلها هذه الممارسات الطائفية المقيتة.

جرائم ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي المنظمة ضد المدنيين ورغم بلوغها حدا غير مسبوق ، لم تلق من الحكومة الحالية سوى الصمت المطبق ، الأمر الذي يؤكد إفساحها المجال لتلك الميليشيات لتنفيذ مخططات خبيثة لا تخدم إلا المشروع الإيراني التوسعي في العراق ، خاصة وأنه لم يعد خافيا على أحد تبعية هذه الحكومة وميليشياتها لطهران.

جرائم منظمة لميليشيا الحشد المسيحي بحق مسلمي سهل نينوى

العدوان الانتقامي على مدينة الموصل بمحافظة نينوى والمستمر من أكثر من أربعة أشهر رافقه جرائم جديدة وعديدة بحق المدنيين من قبل ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي التي تشارك القوات الحكومية في ذلك العدوان.

أحدث هذه الجرائم تلك التي ارتكبتها ميليشيا الحشد المسيحي المنضوية في ميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي وإحدى فصائلها والتي يتزعمها “ريان سالم الكلداني” ، ضد المسلمين في مناطق سهل نينوى شمالي الموصل والمتمثلة بالتهجير القسري الذي رافقه عمليات سلب ونهب وحرق لممتلكاتهم ، إضافة إلى الاعتقالات العشوائية والتصفية الجسدية التي يتعرضون لها.

ميليشيا الحشد المسيحي لم تكتف بذلك وإنما هددت أيضا وعلى لسان أحد قادتها المدعو “سلمان أسو حبة” أبناء القبائل العربية في قضاء تلكيف شمال مدينة الموصل ، بهدم منازلهم فوق رؤوسهم إن لم يغادروا القضاء خلال مدة حددها لهم ، وهو ما يعد سياسة ممنهجة لتغيير ديمغرافية هذه المناطق بتهجير أهلها.

إعلان ميليشيا الحشد المسيحي الحرب على مسلمي الموصل

زعيم ميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي المسيحية ، والمعروفة باسم “بابليون” المدعو “ريان سالم الكلداني” هدد هو الآخر في تصريحات طائفية ، بالانتقام من الموصل وأعلن الحرب على مسلميها ، كل ذلك والحكومة الحالية في سبات عميق لا تحرك ساكنا لما ترتكبه هذه الميليشيات المسيحية من جرائم بحق المسلمين في نينوى.

التهديد الصريح بالقتل لعائلات القبائل العربية في مناطق سهل نينوى وغيرها ، ما هو إلا امتداد لجرائم التهديد والتصفية ، التي تنتهجها ميليشيات ما يعرف بالحشد الشعبي ، كما يعد السكوت الحكومي عن مثل هذه الأصوات المؤججة للفتنة الطائفية ، منهجًا مسيسًا تتبعه هذه الحكومة ، لحسم ملفات عدة على خلفية أهداف ذات أبعاد طائفية وعنصرية ، باستخدام أدوات مختلفة ، وهو المنهج عينه الذي اتبعته الحكومات السابقة.

الظلم الذي طال جانبًا من الطيف المسيحي في العراق ، اتخذته الحكومة الحالية وميليشياتها ذريعة لظلم آخرين ليس لهم ذنب سوى السكن في مناطق مختلطة سكانيًا ، وأخذت تهددهم بالقتل والتهجير الذي لا يخدم أحدًا غير إيران وأدواتها من السياسيين والأحزاب المتنفذة ، التي تعتاش على مصائب الناس وآلامهم ، وتسعى لتوظيفها بممارسة الظلم على آخرين للوصول إلى أهدافها.

إدانة الكنيسة الكلدانية لجرائم ميليشيا الحشد المسيحي

الكنيسة الكلدانية في العراق تبرأت من الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها ميليشيا الحشد المسيحي ضد المسلمين في مناطق سهل نينوى شمالي الموصل ، حيث استنكر رئيس الكنيسة “لويس روفائيل ساكو” هذه الجرائم ، منتقدا تصريحات “ريان الكلداني” بشأن الانتقام من مسلمي الموصل.

ساكو أكد أيضا أن الكلداني لا يمثل المسيحيين بأي شكل من الأشكال وأن تصريحاته المؤسفة وغير المسؤولة تهدف الى خلق الفتنة الطائفية المقيتة ، ولا صلة له بأخلاق الدين المسيحي ، ولا يقبل المسيحيون أن يتكلم باسمهم ، وعليه أن يحترم أخلاق الحرب وحياة الأبرياء.

انتقادات ساكو لجرائم ميليشيا الحشد المسيحي بحق مسلمي سهل نينوى رد عليها “ريان الكلداني” بهجوم لاذع عليه ، واصفا إياه برجل الدين المسيس ، وأن اتهاماته للحشد المسيحي وتصريحاته الاخيرة “مدفوعة الثمن” ، فيما هدد الكلداني برفع دعوى قضائية ضد ساكو ، وذلك بعد كشفه حقائق الجرائم المنظمة التي ترتكبها هذه الميليشيات الاجرامية بحق ابناء مناطق سهل نينوى.

ميليشيات الحشد المسيحي ترتكب جرائم حرب في نينوى

ممارسات ميليشيا الحشد المسيحية الإجرامية ضد مسلمي مناطق سهل نينوى ترقى لجرائم الحرب بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش ، التي كشفت تلك الجرائم ، وأكدت أن لديها معلومات تفيد بارتكاب ميليشيات حكومية طائفية لجرائم منظمة واعمال سرقة ونهب لمنازل مدنيين عزل في قرى ومناطق تقع قرب مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

المنظمة أكدت كذلك أن عمليات هدم واسعة لبنايات ، نفذتها ميليشيات حكومية باستخدام متفجرات ومعدات ثقيلة وعن طريق الإحراق في ثلاث قرى ، وتم تأكيد شهادات الشهود حول أعمال الهدم ، التي حصلت بين أواخر (كانون الأول ومطلع شباط )، بصور للقمر الصناعي أظهرت تدمير ما لا يقل عن 345 بناية ، بينها المسجد الرئيس في قرية أشوا في سهل نينوى.

هيومن رايتس ووتش دعت الحكومة الحالية إلى التحقيق في جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها كما دعت مجلس حقوق الإنسان لتوسيع نطاق آلية التحقيق التي أنشئت في 2014 لتشمل أيضا الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأطراف كافة ، ومنها ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي ، التي تخضع لقيادة رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” بشكل مباشر.

معاناة أهالي سهل نينوى جراء جرائم الميليشيات

الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهالي مناطق سهل نينوى والتي يقطنها المسلمون والمسيحيون معا ، بسبب جرائم ميليشيا الحشد المسيحي ، أقرت بها كتلة ما تعرف بالرافدين البرلمانية ، حيث اعترف رئيس الكتلة “يونادم كنا” أن مناطق سهل نينوى منكوبة بقرار برلماني ، والحقيقة على الأرض مأساوية تماماً ، مؤكدا أن المنازل التي لم تدمر بالعمليات العسكرية أحرقت أو سلبت ونهبت ، ولا توجد أي بنى تحتية.

الأمم المتحدة تعلق مساعداتها في جانب الموصل الأيسر

تعليق الأمم المتحدة لعملياتها الإغاثية والإنسانية في جانب الموصل الأيسر المقتحمة من قبل القوات الحكومية وميليشياتها في وقت سابق ، لأسباب تعود لتواصل القصف العشوائي والانفلات الامني المستمر ، والانتهاكات المستمرة في تلك المناطق ، زاد هو الآخر من صعوبة الأوضاع في العديد من مناطق محافظة نينوى.

منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق “ليز غراندي” أكدت أن تعليق هذه العمليات مستمر إلى حين تحسن الوضع الأمني شرق المدينة ، مشيرة إلى أنه من الصعب الاستمرار بالعمل نتيجة تواصل القصف العشوائي الحربي وقذائف الهاون والقذائف الصاروخية على الأحياء التي تم اقتحامها في وقت سابق في جانب الموصل الايسر.

وفاة أكثر من 500 مدني جوعا في الموصل

نقص المواد الغذائية في الموصل جراء الحصار الحكومي والميليشياوي لها بالإضافة إلى تعليق المنظمات مساعداتها نتيجة تواصل القصف الانتقامي ، أدى إلى وفاة مئات المدنيين جوعا بالمدينة ، حيث أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان وفاة 506 مدنيين في مناطق متفرقة من ساحلي الموصل الايمن والايسر بسبب الجوع ونقص الغذاء الحاد ، ولاسيما المناطق المحاصرة التي تعاني من نقص اساسيات الحياة ، كالغذاء والمياه والدواء.

المرصد أضاف أيضا أن الإحصائيات الأخيرة وثقت خلال أكثر من شهرين وللفترة من أوائل شهر كانون الاول الماضي وحتى منتصف شهر شباط الجاري ، مؤكدا أن من بين الوفيات أطفال قضو جوعا بسبب نقص الغذاء ، والأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها معظم مناطق الموصل.

أكثر من 140 ألف طفل في الموصل بحاجة لمساعدات عاجلة

الجوع لم يفتك بمئات المدنيين في الموصل وحسب، وإنما بات يهدد أيضا حياة عشرات الآلاف من الأطفال ، حيث أقرت لجنة حقوق الإنسان بمجلس نينوى الحالي وعلى لسان رئيسها “غزوان الداوؤدي” ، بأن أكثر من 140 ألف طفل بينهم رضع ، في الجانب الأيمن من الموصل ، بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة ، بسبب الحصار المفروض على مناطقهم من قبل القوات الحكومية والميليشيات الطائفية ضمن العدوان الانتقامي على الموصل.

الداوؤدي اعترف كذلك بأن الحليب يكاد ينفد من الأسواق في الجانب الأيمن فضلا عن وصول أسعاره إلى أرقام غير مسبوقة بحيث لا يمكن لأغلب الأهالي شراءه ، مشيرا إلى أنه لابد من إيجاد وسيلة معينة لإيصال الحليب إلى أولئك الأطفال ، الذي لا يمكن توقع ما سيصيبهم في حال لم يحدث ذلك.

الميليشيات المسيحية المنضوية في ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي يرى البعض أن الحكومة الحالية سعت لتشكيلها بهدف تعويم الصبغة الطائفية لهيئة الحشد الشعبي ، وإظهارها بمظهر الهيئة الجامعة لكافة المكونات الدينية والطائفية والقومية في البلاد ، والذريعة معروفة وهي “محاربة الإرهاب”.

إضفاء الشرعية على ميليشيا ما يعرف بالحشد الشعبي وحمايتها من المساءلة ، من قبل البرلمان الحالي بعد إقراره قانونا يمنحها صفة رسمية رغم جرائمها الطائفية ضد المدنيين ، كان دليل واضح على اعتزام الحكومة الحالية إفساح المجال مجددا لتلك الميليشيات لتعيث في أرض العراق المزيد من فسادها وتسلطها على الأبرياء.

الحشد الشعبي والميليشيات المنضوية تحته يصفه مراقبون بأنه بلدوزر إيران للتطهير الطائفي في العراق كونه أحد أذرعها لتنفيذ مخططاتها الخبيثة في البلاد ، حيث يأتمر بإمرة طهران ويسعى جاهدا لتقديم فروض الطاعة والولاء لها بقتل وتهجير المدنيين في مناطق بعينها.

يقين نت

م.ع

تعليقات