الأربعاء 26 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

عدوان الموصل الغادر يُنفذ بموافقة الاحتلال الامريكي وبمباركة حكومة العبادي المدعية للسيادة

عدوان الموصل الغادر يُنفذ بموافقة الاحتلال الامريكي وبمباركة حكومة العبادي المدعية للسيادة

 

بعد عودته التدريجية إلى العراق عقب الانسحاب المزعوم عام 2011 ، يحاول الاحتلال الأمريكي توسيع نفوذه في البلاد مجددا ، من خلال المشاركة في العدوان على العديد من المدن العراقية وتدميرها وقتل وتهجير أهلها ، بذريعة محاربة الإرهاب وتحرير تلك المدن من ( تنظيم الدولة ).

عودة الاحتلال مجددا للبلاد وسعيه لتوسيع نفوذه في العراق ما كان له أن يكون إلا بتواطؤ ومباركة الحكومات التي جاء بها ذلك الاحتلال ، وساستها الذين لا حاجة لهم إلا بالمناصب والكراسي ، ولا يخفون استعدادهم للتنازل عن أي شئ للحفاظ عليها ، رغم ثبوت فشلهم الذريع وفسادهم.

مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، كانت آخر المدن العراقية التي شارك الاحتلال الأمريكي في العدوان عليها ، بقواته وطائراته ، التي دمرت ولا تزال أحياء كاملة في المدينة بقصفها الانتقامي الذي حول الكثير من هذه الأحياء إلى أثر بعد عين.

قوات الاحتلال الأمريكي تبدأ في بناء قاعدة عسكرية في الموصل

الدلائل على مشاركة قوات الاحتلال الأمريكي في العدوان على الموصل وقيادة هذه المعركة كثيرة ، ولعل أهمها شروع هذه القوات في إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها جنوبي الموصل ، حيث تمركزت قوات الاحتلال بالقرب من ناحية حمام العليل وقامت بنقل معدات عسكرية من قاعدة القيارة الجوية إلى القاعدة المزمع انشاؤها في تلك المنطقة وإحاطتها بالسواتر الترابية والكونكريتية ونصب أبراج للمراقبة.

هجوم يستهدف قوات الاحتلال الامريكي بالموصل

تعرض قوات الاحتلال الأمريكي لهجوم في مدينة الموصل دليل آخر على كثافة تواجد قوات الاحتلال ومشاركتها في العدوان على المدينة ، حيث أقر المتحدث باسم قوات التحالف الدولي “جون دوريان” بأن جنود الاحتلال تعرضوا لإطلاق نار في أوقات مختلفة وردوا على مصادر النيران ، داخل وحول الموصل ، دون أن يفصح عن خسائر تلك القوات.

قصف انتقامي على أحياء الموصل من المطار المقتحم

القصف الانتقامي المتواصل على أحياء متفرقة من جانب الموصل الأيمن من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من مطار الموصل المقتحم مؤخرا بالمدفعية الثقيلة ، كان أيضا من الأدلة على قيادة قوات الاحتلال المنضوية في التحالف الدولي لعملية العدوان على الموصل.

القيادة المركزية الأمريكية تؤكد دعمها للعدوان على الموصل

إبداء القيادة المركزية الأمريكية دعمها للعدوان على مدينة الموصل يشير كذلك إلى الدور الكبير لقوات الاحتلال الأمريكي في هذا العدوان الغاشم ، إذ أقر رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي في بيان صادر عن مكتبه بأنه استقبل في بغداد ، قائد القيادة المركزية الامريكية الوسطى الجنرال “جوزيف فوتيل” والوفد المرافق له ، معترفا بأن الجنرال فوتيل جدد تأكيده على دعم بلاده الكامل للجيش الحكومي في العدوان على الموصل.

التحالف الدولي يقر بصعوبة السيطرة على الموصل

بسط القوات الحكومية سيطرتها على مدينة الموصل من الصعوبة بمكان بحسب ما أقرت به قيادة التحالف الدولي ، والتي اعترفت بأن معركة اقتحام الجانب الأيمن من الموصل واستعادة السيطرة على المدينة غير سهلة ولا يمكن تحديد مدة زمنية لانتهائها ، مؤكدة أن التحالف يقدم لقوات الجيش والشرطة الحكوميين معلومات دقيقة عن تحركات مسلحي (تنظيم الدولة) ، ويدعمها في العدوان على الموصل بشكل كامل.

البنتاغون تدرس إرسال المزيد من القوات للعراق

صعوبة سيطرة القوات الحكومية وميليشياتها على الموصل دفعت وزارة دفاع الاحتلال الأمريكي ( البنتاغون ) إلى دراسة إرسال المزيد من قواتها إلى العراق لزيادة دعم القوات الحكومية في عدوانها على الموصل ، فقد أقر البنتاغون بأن هناك مجموعة متنوعة من القوات التي من المحتمل أن ترسلـَها واشنطن الى العراق ، مشيرا إلى أن الخطة التي تم وضعُها مُسبقاً للحرب في العراق تسيرُ بشكل جيد.

قبول العبادي زيادة تواجد قوات الاحتلال في العراق

إرسال ( البنتاغون ) لقوات احتلال جديدة إلى العراق يأتي في ظل قبول العبادي بزيادة هذه القوات في البلاد بذريعة محاربة ( الإرهاب ) ، حيث أقرت لجنة ما تعرف بالأمن والدفاع البرلمانية وعلى لسان العضو فيها عن التحالف الوطني الحالي “اسكندر وتوت” بأن تصريحات وبيانات العبادي بشأن وجود قوات احتلال في الأراضي العراقيةمغايرة لتقارير واشنطن ، معترفا بأن العبادي يعزو تواجدهم للتدريب ، فيما يفسر الواقع غير ذلك.

وتوت اعترف كذلك بأن قوات الاحتلال الأمريكي متواجدة بعدتها وأسلحتها المتكاملة وبأعداد كبيرة في ناحيتي القيارة والبغدادي ومناطق أخرى متفرقة في العراق ، مؤكدا أن الأمر يتطلب توضيحاً من العبادي ، وأنه سيتم استضافته في البرلمان الحالي لإبداء الأسباب لهذا التواجد.

قيادة قوات أمريكية خاصة للعدوان على الجانب الأيمن من الموصل أكدته في وقت سابق صحيفة التايمز البريطانية ، التي أشارت في تقرير لها إلى أن القوات الجوية الخاصة الأمريكية والبريطانية وقوات القبعات الخضراء وقوات دلتا فورس الخاصة نشرت إلى جانب وحدات قتالية من الجيش الحكومي وقوات البيشمركة الكردية في المعركة التي يتوقع لها أن تتواصل لأشهر لاقتحام ما تبقى من مدينة الموصل.

تقرير التايمز لفت كذلك إلى أن هذه القوات كان من المفترض أن يقتصر دورها على المشورة والتدريب لكنها جرت إلى القتال ، وأنها عملت كدليل وموجه على الأرض لضربات التحالف الجوية ، فضلا عن مساندتها لنحو 50 ألف من القوات الحكومية في جانب الموصل الأيمن.

تبعية الحكومة الحالية للاحتلال الأمريكي

الوصاية الأمريكية على الحكومة الحالية تجلت في أقبح صورها عندما أخذ العبادي الضوء الأخضر لبدء عملية اقتحام الجانب الأيمن من الموصل من نائب الرئيس الأمريكي “مايك بينس” ، حيث أقرت عضو ائتلاف ما يعرف بدولة القانون “نهلة الهبابي” بأن العبادي التقى بنائب ترمب من أجل إعلان انطلاق اقتحام أيمن الموصل ، وهو ما يؤكد تبعية الحكومة الحالية للإدارة الأمريكية وتنفيذ الاحتلال الأمريكي قراراته من خلال أذنابه في العملية السياسية الحالية.

الموصل وسامراء ساحة صراع بين أمريكا وإيران

الموصل يبدو أنها باتت ساحة للصراع على النفوذ بين أمريكا وإيران ، وظهر ذلك جليا في اعتراف الحرس الثوري الإيراني ، بتدخله في العراق واستخدامه لمدينتي الموصل مركز محافظة نينوى وسامراء في محافظة صلاح الدين في المواجهات مع واشنطن.

القائد في الحرس الثوري الايراني “غلام رضا أحمدي” أقر بأن خط المواجهة بين طهران وواشنطن انتقل الى مدينتي الموصل وسامراء العراقيتين اضافة الى محافظة حلب السورية ، معترفا بأن هذا الامر تحقق بفضل المرشد الايراني “علي خامنئي” متهما الاميركيين بتدبير الأحداث الحاصلة اليوم في منطقة الشرق الأوسط.

دور الاحتلال الأمريكي الكبير في العدوان على الموصل وإرسال الجنود إلى العراق بين الحين والآخر يكشف بما لا يدع مجالا للشك ، أن الأطماع في ثروات العراق ومقدراته ، والتي شن من أجلها الأمريكان الحرب على العراق عام 2003 ، لازالت قائمة ، ويكشف أيضا تواطؤ الساسة الحاليين الذين لا يجدون غضاضة في تنفيذ مخططات الاحتلالين الأمريكي والإيراني في البلاد ، رغم ما خلفاه من دمار ودماء.

يقين نت

م.ع

تعليقات