الجمعة 18 أغسطس 2017 | بغداد 35° C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

من المسؤول عن جريمة ابادة المدنيين في احياء الجانب الايمن غرب الموصل؟

من المسؤول عن جريمة ابادة المدنيين في احياء الجانب الايمن غرب الموصل؟

كارثة كبيرة، ومجزرة مروعة، وإبادة جماعية، مصطلحات خرجت من أفواه المتابعين لما يجري في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى منذ أكثر من خمسة أشهر من جرائم لم تبق ولم تذر، لا سيما في جانبها الأيمن الذي أوقد نار الحرب فيه رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” في التاسع عشر من شهر شباط فبراير الماضي، فتحولت المدينة إلى حطام وقتل من أهلها أعداد كبيرة وهدمت المنازل وانتهكت الحرمات ، لكن المفجع في الأمر أن ما تم لأهل هذه المدينة كان محركه الأساسي أناس من بني جلدتهم ، جاءوا على ظهر دبابة الاحتلال، وأقسموا على الولاء له وتنفيذ أجندته والانتقام من خيبته السابقة ، فصُّبَت النيران على المدينة بهدف القتل والانتقام من أهلها على أسس طائفية تسعى لاقتلاع جذور المدينة وتغيير هويتها التاريخية.

الحقد الأعمى دفع الحكومة الحالية لشن الحرب عليها فجمعت من جيوشها ما استطاعت ، وأمام الخوف من الفشل استعانت بالميليشيات الطائفية من كل حدب وصوب ، ولضمان إهلاك المدينة عن بكرة أبيها جلبت التدخل الدولي من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن فرغت من دماء أهالي الجانب الشرقي من الموصل، بدأت تلك القوات في الولوغ في دماء أبناء الجانب الغربي بالساحل الأيمن من المدينة حتى صارت الجثث أكواما والدماء أنهارا وسقطت كل الأقنعة التي ترفع شعارات التحرير ليظهر أن الهدف هو تحرير المدينة من شعبها واستئصالهم بغير جريرة.

ضحايا العدوان الغاشم

القوات الحكومية وميليشياتها وقوات التحالف الدولي لم يكونوا يفرقون بين المدنيين والمسلحين فالكل سواء في القتل ، ومناشدات الاهالي لا تسمع والصواريخ تقذف كالحمم والقنابل تنهمر على المنازل فتقتل وتهدم وتشرد، غير مبالية باستغاثات الناس وأنّاتهم تحت الحصار والفقر والدمار والحرب .

المرصد العراقي لحقوق الإنسان وثق ضحايا العدوان الحكومي الغاشم حتى الآن منذ بداية الهجوم على الساحل الأيمن للمدينة فأشار إلى أن طيران التحالف الدولي وقوات الجيش والشرطة الحكوميين لم يفرقوا بين الأعيان المدنية والعسكرية أثناء الهجوم مؤكدا سقوط 3846 مدنياً في الساحل الأيمن فقط، وهم الذين تم الإبلاغ عن حالاتهم، وما زالت جثث أعداد كبيرة منهم تحت الأنقاض، وأضاف المرصد أن 10 آلاف وحدة سكنية من أصل 487 الف وحدة دمرت بسبب القصف غير الدقيق مكملا المأساة بالقول إن الدواء والمستلزمات الطبية المقدمة للنازحين في مدينة الموصل، غير كافية اضافة إلى نقص كبير في تقديم المساعدات العاجلة للنازحين.

وكالة الأنباء الألمانية وثقت من جهتها انتشال 2070 جثة من تحت أنقاض المنازل المهدمة موضحة أن عدد ضحايا المجازر الدموية في أحياء غرب الموصل ليس نهائيا ، حيث لا تزال عمليات انتشال جثث المدنيين مستمرة مؤكدة تعرض ملاجئ تضم مئات المدنيين العزل لقصف انتقامي من قبل الطيران الحربي.

كم الدماء والقتل والدمار لم يكن آخر ما وثقه المرصد بل إنه أكد أن القوات الحكومية والتحالف الدولي ما زالوا يستخدمون القصف المفرط على الأحياء السكنية ، ما يزيد من أعداد الضحايا المدنيين الذين يعيشون في وضع نفسي صعب ، والكثير منهم تعرضوا للصدمات بسبب إشتداد المعارك أو رؤية الجثث المنتشرة أو الخوف من سقوط المنازل عليهم، مضيفا أن ما يقارب النصف مليون مدني في مناطق ساحل الموصل الأيمن ، يواجهون خطر الموت بسبب القصف الانتقامي.

المنظمات الإنسانية والدولية تستنكر الجرائم الحكومية

منظمات وهيئات مناهضة للاحتلال الامريكي وحكوماته استنكرت وادانت جرائم الابادة والمجازر الانسانية التي ترتكبها القوات الحكومية وميليشياتها المدعومتين بطيران التحالف الدولي وقوات الاحتلال الامريكية ، بحق الابرياء من مدنيي الموصل واطرافها بمحافظة نينوى وذلك استكمالا للعدوان الذي بدء قبل ستة اشهر على المدينة ، وخصت بالذكر جريمة مقتل نحو (230) مدنيًا أغلبهم من الأطفال والنساء؛ نتيجة الضربات التحالف والقوات الحكومية الجوية والمدفعية، التي طالت منازل الأبرياء في أحد أحياء الجانب الأيمن من المدينة كاشفة النقاب عن وجود (120) جثة لاتزال تحت أنقاض المنازل، تعود لمدنيين قضوا جراء القصف الحكومي على الجانب الغربي من الموصل منذ مدة بعد دخول القوات الحكومية إلى حي الموصل الجديدة، وشددت تلك المنظمات على ان ما يجري في الموصل جريمة إبادة ترتكب بحق المدنيين العزل، تستدعي من كل حر غيور العمل على وقفها وفضح مرتكبيها، وتقديم العون للفارين من جحيمها مؤكدة أن الدماء التي سالت وتسيل بغزارة على أرض الموصل خاصة، وأرض العراق عامة؛ كافية لأن يتوحد الجميع حول هدف واحد يتلخص برفض الاحتلالين (الأمريكي والإيراني)، والعمل على إنهاء وجودهما من العراق.

مجلس الأمن الدولي من جهته عقد جلسة استثنائية لبحث تطورات العدوان الحكومي على مدينة الموصل في جلسة استثنائية مغلقة بطلب من روسيا، لكن مثل هذه الجلسات وكما

تعود العراقيون لا تنتهي بجديد غير تسليط مزيد من الأضواء على المذبحة التي تذاع تفاصيلها كل يوم أمام شاشات العالم دون ان يستفيد أهالي الموصل المنكوبين بحكومتهم سوى مزيد من القتل والخراب.

الأمم المتحدة حاولت حفظ ماء الوجه أمام هذا الكم من الدماء المراقة فعبرت عن قلقها العميق إزاء وقوع عدد كبير من الضحايا وأوضحت على لسان منسقة الشؤون الإنسانية في العراق “ليز غراندي”، أن المنظمة فوجئت بهذه الخسارة الفظيعة في الأرواح.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق تابعت الأحداث وأوضحت في بيان لها، أن ما يقارب 400 ألف عراقي محاصرون قي احياء ومناطق من الموصل ، وهم يواجهون مصير مجهول مابين كارثة انسانية كبرى وموت محقق ، مع استمرار العدوان على جانب المدينة الايمن منذ اكثر من شهر.

البيان شدد على أن هؤلاء الأربعمة ألف محاصرون في الحي القديم بغرب مدينة الموصل في ظل نقص الغذاء وتفاقم حالة الذعر نتيجة القصف، مشيرا الى أن الكثير من المدنيين يخشون الهرب بسبب القناصة المنتشرين في كل مكان .

المتحدث باسم المجلس النرويجي لشؤون اللاجئين “صلاح نوري”، رصد ما يجري من احداث مأساوية في الموصل وقال إن المأوى المتوفر لايواءِ النازحين محدود جراءَ الاعداد الكبيرة التي تتدفقُ لحظة بلحظة من احياء غربي المدينة، مبيناً أن الامرَ سيزداد تعقيداً إذا ما نزحت موجاتٌ كبيرة جداً.

الأزهر الشريف في مصر خرج عن صمته وندد بالمجازر المرتكبة بحق المدنيين الأبرياء في الموصل و تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة ، و تهدم عدد من المباني السكنية فوق قاطنيها ، وتهجير المئات من السكان مع ندرة المساعدات الطبية واللوجيستية المقدمة لهم مستنكرا تحول ما يسمى بالحرب على الإرهاب لمطية لقتل الأبرياء والمدنيين ، مجددا رفضه لكل الأعمال الإجرامية ، من قتل للأبرياء والآمنين ، وتهجيرهم وتدمير منازلهم.

مجزرة حي الموصل الجديدة

حجم الجرائم المرتكبة في الجانب الأيمن من الموصل ازداد بشاعة مع ما جرى في حي الموصل الجديدة الذي تعرض لقصف مكثف من القوات الحكومية والدولية ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وتهديم عدد كبير من المنازل وتراكم الجثث بشكل كبير تحت الأنقاض فقد أقرت رئيس مجلس قضاء الموصل الحالي “بسمة بسيم” بارتفاع عدد ضحايا القصف العدواني الذي نفذته القوات الحكومية والدولية على حي موصل الجديدة إلى خمسمئة قتيل مضيفة ان عددا كبيرا من الدور السكنية قد تهدم على رؤوس اهلها ، ولا تزال عشرات الجثث للنساء والأطفال والشباب تحت الأنقاض واكتظت المستشفيات بالجرحى ، مشددة على  أن القصف على حي الموصل الجديدة لم يستهدف مسلحي (تنظيم الدولة)، الذين كانوا يتجولون في الحي بكل حرية وإنما تركز وبشكل متعمد على المدنيين العزل.

القوات الحكومية في مرمى الاتهامات بعد المجزرة

مجزرة حي الموصل الجديدة صعدت من حدة الانتقادات للعمليات العسكرية الانتقامية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي سارعت بالكشف عن أن قصفها للحي كان بناء على طلب من القوات الحكومية وحاولت حفظ ماء وجهها عبر التأكيد على فتح تحقيق للوقوف على الحقائق المحيطة بتلك الضربة وصحة الادعاءات عن سقوط ضحايا مدنيين.

الفظائع المتركبة في مدينة الموصل وضعت أيضا قيادة الجيش الحكومي في وضع محرج أمام الرأي العام العالمي فراح يحاول تبرير ما جنته يداه عبر إصدار قيادة هذا الجيش في نينوى بيانا حاولت فيه تبرير موقفها عبر الادعاء بأن مسلحي (تنظيم الدولة) قاموا بتصوير أشخاص يقومون بقتلهم على أنهم ضحايا قصف القوات الحكومية ، في استخفاف واضح بأعين وعقول الشعوب المتابعة لتلك الأحداث والتي تشاهد باعينها كم الجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية التي راحت قيادة الجيش فيها تقول في بيان إنها تقوم بعمليات ضبط النفس قدر المستطاع.

تقارير صحفية خرجت تحدثت عن تعليق للعمليات العدوانية على الموصل بسبب الغضب الدولي الذي ينمو على الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص ، لا سيما في حي الموصل الجديدة، إلا أن قيادة الجيش الحكومي عادت ونفت توقف تلك العمليات وسط حالة من التخبط في أركان القوات الحكومية بعد أن فضحتها مجازرها وكشفت عن نيتها تطهير المدينة على أساس طائفي وليس تحريرها كما تزعم.

الجيش الحكومي وأمام حالة التخبط التي يعيش فيها بعد انكشاف جرائمه بشكل فج أمام العالم راح يحاول تبييض صفحته تارة بالإقرار بالمجازر المروعة التي ترتكبها القوات الحكومية والتحالف الدولي بحق المدنيين الأبرياء في جانب الموصل الأيمن وحديث وزير الدفاع  الحالي “عرفان الحيالي” ، عن أمره بفتح تحقيق بحادثة القصف الجوي التي حدثت في حي الموصل الجديدة ، وتارة أخرى يخرج “زهير الجبوري” ، القائد في الجيش الحكومي ليعترف بتعرض أهالي مدينة إلى التدمير والإبادة ، وليس للتحرير مؤكدا أنه لا يوجد بيت في الموصل إلا وقد فجع بعائلته ، وإذا لم يكن هناك قتلى أو جرحى أو معوقين فقد تعرض المنزل إلى الخراب، لكن هذه المحاولات لم تكن لتطفىء غضب الثكالى من أبناء الموصل ولم يكن الهدف منها مواساتهم بقدر محاولة التخفيف من الصورة البشعة التي رسمها هذا الجيش الحكومي.

المسؤولون الحاليون يحاولون التنصل من المسؤولية

فضيحة المقتلة الجارية في مدينة الموصل خاصة ما جرى من مجزرة مروعة في حي موصل الجديدة في الجانب الغربي من المدنية اضطرت المسؤولين الحكوميين الحاليين للإسراع بمحاولة النأي بأنفسهم عن تلك الجريمة الشنعاء وراحوا يتبادلون ألقاء اللوم على بعضهم البعض بعد أن أقر رئيس البرلمان الحالي “سليم الجبوري”، بالمجازر الدموية المرتكبة بحق المدنيين العزل غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، مطالبا بضرورة وضع خططا لزيادة دقة هذا الهجوم ما يؤكد اعترافه بان الهجوم تم من دون تخطيط على الجانب الايمن من المدينة .

عضو البرلمان الحالي عن محافظة نينوى “فرح السراج”، اعترفت من جانبها ، بارتكاب الحكومة الحالية مجزرة في حي الموصل القديمة موضحة أن رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” مطالب بإيضاح اسباب المجزرة ، ومعرفة المسؤولين عنها بعد أن  لوحظ ان خلال الشهر الحالي ازدات الأخطاء العسكرية بشكل كبير في الجانب الايمن من المدينة، ما تسبب في قتل وجرح الآلاف من المدنيين الذين بات الكثير منهم تحت الانقاض، لافتة إلى إن هناك بعض القادة العسكرين يريدون تحقيق نصر سريع حتى لو كان على حساب ارواح آلاف من المدنيين الابرياء، لتصبح دماء الأبرياء وسيلة لتحقيق المجد الشخصي وجلب الرضا الحكومي ، بينما اعتبر نائب رئيس ما تعرف باللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى الحالي “هاشم برفكاني” من جهته أن غرفة العمليات المشكلة والخاصة بإغاثة النازحين و الحكومة الحالية والمنظمات الإنسانية مقصرة في إغاثة النازحين.

تحالف ما يعرف بالقوى العراقية كان له نصيب الأسد في الاتهامات الموجهة للعملية الانتقامية بالموصل فقد أقر عضو البرلمان الحالي عن التحالف “عادل خميس المحلاوي” بمسؤولية رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي”عن المجازر التي ترتكبها القوات الحكومية وقوات التحالف الدولي بحق المدنيين الأبرياء في مدينة الموصل، موضحا أن معلومات شهود العيان من المدنيين الذين تمكنوا من الفرار تبين ان حجم الضحايا كبير جدا ومخيف وان هناك آلاف من المدنيين معظمهم من الاطفال والنساء تحت الانقاض ، متسائلاً ما قيمة النصر إن كان على حساب حياة آلاف من القتلى من الأطفال والنساء، الذين لازالوا يبكون قتلاهم المدنيين ويبحثون عن جثث ذويهم بين الانقاض؟

“أحمد الجربا”، العضو بالتحالف المذكور وصف ماتشهده مدينة الموصل بمأساة العصر الحديث، مضيفا أن المدينة تمر بكارثة حقيقة لم يشهد لها تاريخ العراق من مثيل، وسط اخفاق حكومي واضح اتجاههم فضلا عن موقف مخجل من المجتمع الدولي، مبينا ان هناك المئات من المدنيين ماتوا او اصيبوا في المعارك المستمرة منذ اشهر، فضلا عن تفشي الأمراض والأوبئة بشكل كبير في الجانب الايمن من المدينة وتهدم المنازل ومعاناة أهل الموصل من الجوع والعطش المستمر.

العضو في نفس التحالف “فارس طه الفارس” أوضح أن القوى السياسية الحالية تتصارع فيما بينها لوضع اليد على الأراضي المقتحمة في نينوى والموصل تحديدا ، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب تعمل لتنفيذ أجندات دول الجوار أكثر و تسعى لاستبدال محتل بمحتل آخر، مشيرا إلى أن طرح السيناريوهات لمرحلة ما بعد عمليات الموصل العسكرية تعمل عليه بعض القوى السياسية  الحالية لاجل تحقيق مصالحها الخاصة من خلال تقسيم العراق الى محافظات فيدرالية ، في وقت أكدت فيه “غيداء كمبش” عضو التحالف أن ما جرى في حي الموصل الجديدة هو مجزرة مروعة راح ضحيتها المئات من الأبرياء أغلبهم من النساء والأطفال .

“كمبش” اعتبرت ان انهيار عدة دور سكنية فوق رؤوس العوائل في حي الموصل الجديدة ضمن الساحل الايمن لمدينة الموصل وسقوط مئات الابرياء اغلبهم من النساء والاطفال مجزرة مروعة تشير الدلائل الاولية الى انها ناجمة عن عمليات قصف جوي مكثف لطائرات التحالف الدولي وهي مجزرة تثير الكثير من علامات الاستفهام حيال كيفية اعتماد الاهداف قبل قصفها.

ائتلاف ما يعرف بالوطنية الذي يتزعمه “إياد علاوي”، دخل على خط المنتقدين للجرائم الحكومية في الموصل مشيرا الى إن ما حصل من مجزرة وتراكم جثث المدنيين  تحت انقاض المنازل في حي الموصل الجديدة هي مجزرة وكارثة بكل ما تعني الكلمة .

موقف الاتحاد الوطني الكردستاني لم يخرج عن السياق السابق فقد وصفت العضو فيه “ريزان شيخ دلير” مجزرة الموصل ، بأبشع جريمة في القرن الحادي والعشرين ، ومن أبشع الجرائم في قتل العراقيين بدم بارد، مضيفة أن تلك المجزرة راح ضحيتها رجالا ونساء واطفالا كانوا يحلمون بالعيش في مدينتهم بأمان وسلام وان يبنوا مدينتهم من جديد ويعيدوها افضل مما كانت عليه في السابق، وراحوا ضحية قرارات هوجاء امرت بتدمير المكان الذي كانوا يحتمون به ، بحجة أن أحد مسلحي ( تنظيم الدولة ) كان يحتمي بهذا المكان.

هرولة السياسيين الحاليين للتبرؤ مما جرى في الجانب الأيمن من الموصل حرصا على مكاسبهم الشخصية وخوفا على مناصبهم لا تعفيهم على الإطلاق من تلطخ أيديهم بدماء أبرياء الموصل ، فكلهم بارك العملية منذ بدايتها وصفقوا وسوقوا لها حتى وقعت الواقعة وزلزلت الأرض من تحت مدنيين عزل وجاءهم الأعداء من فوقهم  ومن أسفل منهم وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتخاذل عنهم المتخاذلون فأضحت مدينتهم التاريخية تعج برائحة الموت وبرك الدماء وأكوام الأشلاء وحطام المنازل وآهات الأمهات وأوجاع الارامل وصرخات الأطفال ومعاناة النازحين لتبقى أحداث الموصل وصمة عار على جبين كل من شارك فيها بالقتل أو الدعم أو الدعاية أو حتى بالصمت. 

يقين نت

م

تعليقات