الجمعة 18 أغسطس 2017 | بغداد 45° C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

من يمسك بالسلطة في العراق بعد الاحتلال الامريكي؟

من يمسك بالسلطة في العراق بعد الاحتلال الامريكي؟

 

تتعدد الأقطاب التي تمسك بالسلطة بالعراق، بتعدد مراكز القوى المؤثرة فيه، والقوى الداعمة لها، وتتباين تلك المراكز، في قوة قراراتها وتأثيرها على الساحة العراقية، سواء ان كانت قرارات أمنية أو سياسية أو اقتصادية، أو حتى مجتمعية. لكن هناك قوى تهيمن بشكل أكبر من غيرها على تلك القرارات، وترسم سياسة العراق الداخلية والخارجية. وما القوى الأخرى الا تبعا لها أو مسلوبة الارادة فتدور بأمرها. وفي تقريرنا هذا سوف نعالج هذا الموضوع ونبين تلك المراكز ومدى ثقل تأثيرها بالساحة العراقية، ومدى تورطها بتدهور الحالة الأمنية، وتأجيج الصراع الطائفي في البلد.

مراكز القوى في العراق بعد الاحتلال

جاءت حقبة الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003، لتحوّل العراق إلى عهد جديد، تنتقل فيه القوة المركزية التي كانت تسيطر على القرار السياسي والأمني والاقتصادي العراقي، إلى نظام ضبابي ومتعدد الأقطاب، تسوده الفوضى، يجد الباحث فيه، صعوبة كبيرة في تلمس خطواته لمعرفة تلك المراكز، ومدى تأثيرها في السياسية العراقية بالمجالات المختلفة، ومدى تأثيرها بتدهور الوضع الأمني.

في بداية الاحتلال، كانت هناك سيطرة مباشرة من قوات الاحتلال الأمريكي على البلد، إضافة إلى سلطات المحتل البريطاني في البصرة. وذلك من خلال حصول دول الاحتلال على قرار من مجلس الأمن، باعتبار الدول المشاركة بالاحتلال، هي قوة احتلال وعليها واجبات المحتل تجاه البلد المُحتل العراق، وذلك استناداً لقرار مجلس الأمن المرقم 1483 والذي اعتمد في 22 مايو/حزيران 2003، وسلَّم بمسؤوليات التحالف الأمريكي-البريطاني بموجب القانون الدولي المنطبق بوصفهما دولتين قائمتين بالاحتلال، وهو بذلك نص على الاعتراف بالولايات المتحدة وبريطانيا كدولتي احتلال في العراق.

استمر هذا الموضوع إلى حين تأسيس أول حكومة مؤقتة بعهد الاحتلال الأمريكي برئاسة “أياد علاوي” والذي أعطيت لحكومته هامش بسيط من الصلاحيات لإدارة البلد، أُسس حينها ما يسمى بالحرس الوطني، والذي كان نواة الجيش الجديد بعد أن حُلَّ الجيش العراقي السابق بقرار من “بول برايمر”.

لقد كانت أولى خطوات التدخل الإيراني بالشأن العراقي، حينما نجحت بالزج بميليشياتها لتكون النواة الأولى في الحرس الوطني. وعلى رأسها ميليشيا بدر ومليشيا المجلس الأعلى (جماعة الحكيم). تم بعدها تأسيس باقي الوزارات والأجهزة الأمنية بالتوافق بين المحتل الأمريكي والأحزاب الشيعية الموالية لإيران، ما عدا جهاز المخابرات الذي تم تأسيسه على عين الامريكان، وكانت فيه النسبة الغالبة لعناصر سابقين، ويدار من قبل الامريكان، إلا أن هذا الجهاز لم يثبت فعاليته أمام باقي الأجهزة الأمنية وتم تهميش دوره من قبل باقي الأجهزة الأمنية التي يسيطر عليها الشيعة الموالين لإيران. وكان لمكتب التحقيقات الفدرالية سيئ الصيت، والذي سيطرت عليه المليشيات الشيعية، أكبر الأثر في ملاحقة المقاومين العراقيين للاحتلال بتهمة الإرهاب، وارتكب أبشع الانتهاكات بحق الانسان العراقي. وأستغل موضوع مكافحة الإرهاب ليتم تصفية الكثير من الرموز السنية وقادة المقاومة لبسط سيطرة الشيعة على مفاصل الدول العراقية.

تطور الامر في عهد “نوري المالكي” الذي ربط كل مفاصل الدولة بشخصه لا سيما المؤسسات الأمنية منها، وأصبح الآمر الناهي بها، ومبتعداً جداً عن أية مشاركة للأطراف الاخرى المشاركة بالعملية السياسية حتى الشيعية منها. وبسبب هذا بدأت منافسة حادة بين الأطراف الشيعية للسيطرة على البلاد، لكن إيران دائما ما كانت تسحب فتيل الازمة بين تلك الأطراف بالوقت المناسب. وفي عهده أيضاً رأينا ولأول مرة الظهور العلني لمليشيات جديدة تم تأسيسها من خلال الانشقاقات التي حدثت لميليشيا جيش المهدي والذي يكنُّ عداءً شديداً للمالكي، كما واستطاعت إيران بدورها، تأسيس ميليشيات جديدة أخرى، ولتكون قوة رديفة لباقي الأجهزة الأمنية، وبذلك تقوي سيطرتها على الدولة العراقية. لقد كانت سنة 2014 الانطلاقة الحقيقية لعشرات المليشيات بحجة مكافحة الإرهاب. والتأمت كل تلك المليشيات بتشكيل جديد سُمّي بالحشد الشعبي. والذي بظرف سنتين اكتسب من القدرات التسليحية الشيء الكثير بسبب الدعم الحكومي والدعم الإيراني والأمريكي، وأصبح منافساً حتى للجيش.

اًصبح لهذا الحشد تأثيراً أمنياً وسياسياً في البلد وتقاسم الكثير من الصلاحيات الأمنية بينه وبين الحكومة. للدرجة التي لا تستطيع الحكومة فرض اجندتها على الحشد الشعبي، بل ويؤمل لهذا الحشد ان تكون له قوة سياسية ايضاً، من خلال اشتراكه الانتخابات النيابية والبرلمانية القادمة، ليصبح كياناً سياسياً وعسكرياً مشابه لحزب الله اللبناني.

السيطرة الأمريكية في العراق

استمرت سلطة الامريكان والبريطانيين للفترة من 21 أبريل/نيسان 2003 إلى 28 يونيو/أيار 2004. من خلال قرار مجلس الامن 1483 والذي اعتبرهما سلطتا احتلال وأُطلقت تسمية “سلطة الائتلاف الموقتة” عليهما. قام “بول بريمر” الحاكم المدني لسلطة الائتلاف تلك بإصدار عدة قرارات من أهمها حل التشكيلات العسكرية وشبه العسكرية للنظام السابق والتي من ضمنها الجيش العراقي السابق بكل تشكيلاته، وقوى الامن الداخلي، ثم أعاد تشكيل المؤسسات تلك، بالاعتماد على المليشيات التي جاءت من إيران بالدرجة الأساس، ليطلق شارة البدء لحرب طائفية كبيرة شنتها تلك الأجهزة الطائفية ضد السنَّة، وضد كل من عارض الاحتلال أو النفوذ الإيراني في العراق.

وقام “بول بريمر” باستحداث العملية السياسية، من خلال تشكيل ما عرف بمجلس الحكم الانتقالي الذي كان (حسب رأيه) ممثلاً للقوى السياسية والعرقية والمذهبية للشعب العراقي، وفق نسبتهم العددية في العراق، الأمر الذي ظُلم به المكون العربي السنًّي ظلماً كبيراً حينما جعل نسبتهم من الشعب العراقي لا تتجاوز الـ20%، وجعل مقاليد الأمور بالعراق بيد الأحزاب الشيعية وشركائهم من الأحزاب الكردية.

أسست تلك القرارات وغيرها من القرارات الأخرى، لعدم الاستقرار في العراق لفترة ما بعد الاحتلال 2003، ووثقت لاحقاً ضمن بنود الدستور الجديد، والذي قسم المجتمع العراقي إلى طوائف وقوميات تعيش معاً، فكان عبارة عن قنبلة مؤقتة وفرت كل عوامل الانفجار بالمجتمع العراقي وكرس للانقسام المجتمعي والتنافس غير الشريف بينهما.

سيطرة إيران

كان لإيران تعاون مع القوات التي غزت العراق قبل الشروع بالاحتلال، وهذا ما كشفه السفير الأميركي الأسبق لدى العراق “زلماي خليل زاده”، في كتابه “المبعوث”، فذكر أن مسؤولين أميركيين كبار أجروا قبيل الغزو ، محادثات سرية مع إيران تناولت مستقبل العراق، ونجحوا في انتزاع تعهد من الجيش الإيراني بعدم إطلاق النار على الطائرات الحربية الأميركية التي قد تضل مسارها وتدخل المجال الجوي الإيراني. واستمرت تلك المحادثات في جنيف مع “محمد جواد ظريف” مندوب إيران لدى الأمم المتحدة آنذاك، حتى بعد استيلاء القوات الأميركية على بغداد في أبريل/نيسان 2003.

وأضاف زلماي ، أن ظريف وافق على ذلك. وكنا نأمل من إيران أن تحث الشيعة العراقيين على المشاركة بطريقة بناءة في إقامة حكومة جديدة في العراق ، مشيرا إلى أن بعض زعماء الشيعة العراقيين البارزين ممن كانوا يناصبون صدام العداء، ظلوا يحظون بدعم إيران. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن كتاب “زلماي” أن ظريف كان يُحبذ تسليم السلطة على جناح السرعة للسياسيين العراقيين الذين يعيشون في المنفى، بذريعة أنه ينبغي إعادة بناء المؤسسات الأمنية العراقية من الصفر. كما طالب بتطهير عناصر حزب البعث الموالين لـ”صدام حسين” والمعارضين لأميركا. فيما قال “محمد على ابطحى” نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية في ختام اعمال مؤتمر عقد بإمارة “أبو ظبي” في 18/9/2012 ان بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد افغانستان والعراق، واشار “ابطحى” الى انه “لولا التعاون الإيراني، لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة.

ومن اعتراف الطرفين الأمريكي والإيراني، يتبين لنا حجم التورط الإيراني بالتدخل بالشأن العراقي، ومدى تعاونهم مع الأمريكان في الشأن العراقي. وفي هذا الصدد أوضح الكاتب والصحفي الكردي “شاهو قره داغي” قائلاً: إن بعد احتلال العراق في عام 2003، تولى “اياد علاوي” الحكم ثم جاء بعده الجعفري وصولا الى “نوري المالكي” وأخيرا “حيدر العبادي”، لم نسمع عن خلافات بين تلك الحكومات المختلفة، ورجل إيران الأول في المنطقة الجنرال “قاسم سليماني”، الذي يعتبر المستشار الأمني في العراق ويحظى باحترام يصل الى حد الطاعة، من قبل كافة مؤسسات الدولة ، وهذا يدل على قوة هذا الرجل في العراق وأن مؤسسات الدولة كالحكومة والبرلمان والقضاء ليست مؤسسات حقيقية تدير الدولة بشكل مباشر، بل هي مجرد غطاء لنشاطات أخرى يقوم بها حلفاء إيران في العراق، خدمة للمصالح الإيرانية في المنطقة.

وأكد “قره داغي”: أنَّ الواجهة السياسية الحاكمة في العراق، ما هي إلا وكيلة عن الخارج، وعلى وجه الخصوص إيران، وتعمل على تحقيق مصالحها، وإنْ فشلت في هذا الأمر، تعمل إيران على التدخل بشكل مباشر، هذا ما رأيناه في مقاطع الفيديو للجنرال “قاسم سليماني”، وهو يشارك بنفسه بالإشراف على المعارك، والتي تعتبر من أكبر الأدلة على صحة شكلية هذا النظام الموجود في بغداد وهشاشته وتبعيته للخارج.

سيطرة المالكي

جاء “نوري المالكي” إلى الحكم سنة 2006 عبر توافق أمريكي إيراني عليه، وذلك بعد حقبة قصيرة قضاها “أبراهيم الجعفري” برئاسة الوزراء استمرت لمدة سبعة أشهر فقط، وبعد أن فاز الشيعة والاكراد بأغلبية المقاعد، وأعطوا مناصب شرفية لبعض المحسوبين على السنة، لإشعار دول العالم بان الانتخابات كانت نزيهة، وبدأ الترويج لما يسمى بالأغلبية السكانية الشيعية، وان السنة هم الأقلية. وشهدت حقبة الجعفري بداية لحملة تصفيات بشكل منظم، وظهور ما يسمى بـ”فرق الموت” التي كانت تأخذ على عاتقها تصفية العلماء الضباط والسياسيين العراقيين البارزين، وبأوامر إيرانية وبتنسيق صهيوني ، لغرض إفراغ الساحة العراقية من نخبتها القادرة على النهوض بهذا البلد مرة أخرى. كما وشهدت حقبته في الحكم، حادث تفجير المرقدين العسكريين في سامراء، والذي أُستغل لتصفية أهل السنة في العراق، من خلال إشعال نار الفتنة الطائفية التي راح ضحيتها الآلاف من أبناء السنة على أيدي مليشيات “مقتدى الصدر” وفرق الموت. ويُتهم الجعفري، بأنه هو من سمح لمليشيا جيش المهدي بالنفاذ إلى أجهزة الجيش والشرطة، وممارسة تصفيات طائفية وسياسية تحت غطاء الدولة وبسلاح الدولة، وفتح المجال أمامهم لممارسة عمليات القتل والتهجير. وعمل بكل دقة وحرفية على تنفيذ الأجندة الإيرانية في العراق.

جاء بعده “نوري المالكي”، خلفاً لـ”إبراهيم الجعفري”، الذي لم يحظى بالقبول الأمريكي على ادائه خلال الفترة التي تولاها كرئيس للوزراء. أستمر المالكي برئاسة الوزراء لفترتين انتخابيتين متتاليتين، استطاع خلالها أن يطوع كل أجهزة الدولة الأمنية وغير الأمنية للولاء له شخصياً، عبر استغلال العوائد النفطية الهائلة التي جاءت للعراق خلال حقبته الرئاسية لشراء ولاء تلك الأجهزة. وشهدت فترته بالحكم استمراراً للعمليات الإرهابية التي كانت تقوم بها مختلف المليشيات الإرهابية الشيعية وبدعم حكومي واضح، كما وشهدت فترته الظهور العلني لكثير من المليشيات والتي وصلت لمرحلة السيطرة على الشارع، بقوتها التسليحية وتجنيدها لأبناء الطائفة الشيعية.

همّش المالكي خصومه السياسيين من السنة تحديدا ممن شارك في العملية السياسية، وأبعدهم عن الساحة بالضغوط أو بالقوة، ووجه القضاء، وأصدر مذكرات القبض عليهم، كما استهدف من هم خارج العملية السياسية، وعلى رأسهم ومن ابرز من تم استهدافهم هيئة علماء المسلمين، متمثلة بأمينها العام الشيخ حارث الضاري (رحمه الله).

وعلى الصعيد العسكري والأمني، جعل المالكي الجيش كمنظومة عسكرية تعمل بإمرته شخصياً، فشكل مكتب القائد العام للقوات المسلحة. كما أبعد كبار القادة العسكريين من السنَّة.

وفي هذا الشأن يقول الكاتب والباحث السياسي “مجاهد الطائي”: أن السلطة السياسية في العراق مرتبطة بالسلطة العسكرية، ومنذ الاحتلال عام ٢٠٠٣ نشأت سلطة رسمية وهي جزء من منظومة الدولة، وسلطة غير رسمية صانعة لمنظومة اللادولة، وتتضمن هذه المنظومة المليشيات الشيعية، ورجال وزعماء الدين المؤثرين على الساحة، كالمراجع الشيعية في النجف. وداخل هذه المنظومة يمتلك كل طرف شيء من السلطة، ويتنافس مع السلطات الاخرى سواء كان من نفس الفصيلة والنوع، او مخالف لها، وقد يصل التنافس في بعض الفترات الحرجة الى صراع دموي او الى صراع مع الدولة كما حصل وما سيحصل لاحقا مع المليشيات.

سيطرة الميليشيات الشيعية

من العرض أعلاه يتبين لنا أن السيطرة على القرار العراقي، بدأ بقوات الاحتلال الأمريكية، والذي لم تلبث إلى أن انتقلت إلى إيران، من خلال أدواتها الفاعلة في العراق، المتمثلة بالحكومة الطائفية في بغداد، والميليشيات التي ترتبط بشكل عضوي بإيران. وكان الفرق بين كلتا القوتين التي تبادلت السيطرة على العراق، هو أن القوات الأمريكية كانت تسيطر من خلال جيشها بشكل مباشر، والشركات الأمنية التي جلبتها معها، لكونها فشلت بأن يكون لها أدوات فاعلة على الأرض العراقية، مما جعل أمر السيطرة على العراق صعباً جداً، بينما قامت إيران بالسيطرة على العراق، من خلال عملائها الذين استولوا على العملية السياسية، وكذلك الميليشيات التي دعمت تشكيلها بكل قوة، ناهيك عن ارتباط رجال الدين الشيعة في غالبيتهم العظمى بالأجندة الإيرانية.

أثرت سيطرة الأمريكان وسيطرة إيران بشكل مباشر على العراق، تأثيراً بالغاً على الوضع الأمني في البلد، لكن نسبة التأثير لكلتا القوتين كانت مختلفة جداً من حيث التأثير وحجمه وطول مدته. فالتأثير الإيراني كان تأثيراً تدميرياً بكل ما تعني الكلمة، وأثر بالمجتمع العراقي بشكل بالغ، بالأخص بما يتعلق باللحمة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي، والتي كانت بأفضل حالاتها قبل الاحتلال إذا ما قارناها بما وصلت إليه في أيامنا الحالية، وهذا التغير أثر على السلم الأهلي، وأنتج حروب طائفية مازالت مستمرة لحد الان، تلك الحروب التي قادتها إيران من خلال الحكومة والميليشيات الشيعية الطائفية، من خلال إيجاد عدو مفترض، لإيجاد المبرر لاستمرار عملياتها بالتغيير الديمغرافي الجارية في العراق.

تقوم الميليشيات الموجودة حالياً بالظهور العلني وكسب الدعم الحكومي والدعم الإيراني، حتى وصلت الأمور إلى اعتبارها جزء من المنظومة الأمنية ، وشرع لها قانون في البرلمان. وكان لها أكبر الأثر في تصفية أهل السنَّة وتهجيرهم من أراضيهم منذ بداية الاحتلال عام 2003، ومازال عملها مستمر، إلى أن تصل إلى أهدافها المتمثلة بتحويل السنَّة في العراق إلى أقلية مهمشة ليس لها دور في القرار العراقي.

ان محاربة النفوذ الإيراني في العراق، يجب أن يبدأ بتلك الميليشيات، كونها يد إيران الضاربة، والتي تحقق من خلالها كل ما تريده بالعراق، والميليشيات هي التي تقوم بإضعاف دور الدولة تحسباً لأي انقلاب لتلك الدولة على النفوذ الإيراني. وهذا ما تعمل عليه الولايات المتحدة حالياً، ولكن كل جهود أمريكا سوف تذهب سدى إذا لم تضرب وتحل تلك الميليشيات الطائفية بالعراق

تعليقات